منظور عالمي قصص إنسانية

إطلاق "أكاديمية لبنان للتصدير" بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية التي تعصف بلبنان

العاصمة اللبنانية، بيروت.
Piotr Chrobot/Unsplash
العاصمة اللبنانية، بيروت.

إطلاق "أكاديمية لبنان للتصدير" بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية التي تعصف بلبنان

التنمية الاقتصادية

أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للصناعة (اليونيدو) "أكاديمية لبنان للتصدير" وهي الأولى من نوعها، والهدف منها دعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في قطاع الأغذية الزراعية والزراعة.

ودعا كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيدو الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في قطاع الأغذية الزراعية والزراعة للتقدم إلى الأكاديمية.

يأتي ذلك في ظل مواجهة لبنان أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة مصنفة من قبل البنك الدولي على أنها "واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الـ 150 الماضية".

وقد تسببت هذه الأزمة، التي زادت جائحة كـوفيد-19 من حدّتها، بأضرار جسيمة على بيئة الأعمال وسوق العمل في لبنان.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، انخفضت مبيعات 79 في المائة من الشركات بنسبة 69 في المائة، وتأثرت الشركات الصغيرة بشكل أكبر مع انخفاض الطلب على المنتجات والخدمات، وفق البنك الدولي.

وفي ظل هذا الانهيار الاقتصادي، كان لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة الشركات المحلية على التصدير والوصول إلى أسواق جديدة، ولا سيما الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر العاملة في القطاعات الإنتاجية والتي تقودها نساء ورجال.

والواقع أن هناك فرصا ناشئة في قطاعي الزراعة والصناعات الغذائية، كونهما يساهمان بشكل رئيسي في توفير الفرص الاقتصادية وفي خلق فرص عمل للنساء والشباب في المناطق الفقيرة. في هذا السياق، تحتاج الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إلى اكتساب الخبرات والأدوات اللازمة التي تتيح لها الحفاظ على أعمالها وتحقيق النمو المستدام.

أكاديمية توفر دورات تدريبية وأكثر

من أجل مواجهة هذه التحديات، أطلقت اليونيدو بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة بيريتك Berytech "أكاديمية لبنان للتصدير"، كجزء من برنامج تنمية القطاعات الإنتاجية، وهي مبادرة مشتركة لمنظومة الأمم المتحدة في لبنان مموّلة بمساهمة سخية من حكومة كندا بهدف إحياء قطاعيّ الزراعة والصناعات الغذائية في لبنان.

 

تقوم أكاديمية لبنان للتصدير بتزويد الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التي تقودها نساء ورجال، وكذلك التعاونيات، بالمعرفة الفنية المطلوبة وبمهارات التصدير العملية لتوسيع نطاق عملياتها وتعزيز جهوزيتها للتصدير.

 

وكمرحلة أولية، ستوفر أكاديمية لبنان للتصدير دورات تدريبية لـ 70 تعاونية وشركة متوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر، منها 40 شركة تترأسها سيدات.

 

ستتمكن هذه الشركات من الحصول على برامج تعلّم مرنة، تتلاءم مع احتياجاتها وجداولها الزمنية. ويتم توفير خيارات تعلم متعددة، حضوريا أو عبر الإنترنت أو من خلال المزج بين الإثنين.

 

كما تغطي عدّة مواضيع متعلقة بالتصدير بما في ذلك وضع خطة التصدير وتحديد الأسعار، بدءا من التكاليف حتى تحديد سعر تنافسي لبيع المنتجات وغيرها من المواضيع.

 

 

كيفية تقديم الطلبات إلى أكاديمية لبنان للتصدير

 

مع إطلاق الأكاديمية دورتها التدريبية الأولى، تشجع منظمة اليونيدو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وخاصة التي تقودها النساء، والعاملة في قطاعيّ الزراعة والصناعات الغذائية على الانضمام إلى الأكاديميّة.

 

وتؤكد الوكالتان الأمميتان أنه "سواء كنت مُصدِرا من ذوي الخبرة أو بدأت للتوّ عمليات التصدير الخاصة بك، تقدّم بطلب الآن إلى الأكاديمية التي تفتح أمامك فرصا جديدة، وتمكّنك من الوصول إلى الأسواق الدولية، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني."

 

وتفرض معايير الاختيار أن تكون الشركة المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مُسجَّلة، وتوظف ثلاثة عمّال على الأقل، وتعمل على سلسلة القيمة بحيث تشتمل على إمكانات للنمو والتصدير، وأن يتفرغ اثنان من كبار ممثليها للبرنامج، بينهما امرأة واحدة على الأقل.

 

ويتم تشجيع الشركات التي تقودها النساء على تقديم طلباتها والانضمام إلى الأكاديمية بصفتها محركا للنمو والانتعاش الاقتصادي في لبنان.