منظور عالمي قصص إنسانية

أمين عام الأمم المتحدة يدعو إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في أوكرانيا

رجل يمشي أمام حفرة خلفها انفجار أثناء الصراع المتصاعد في كييف، أوكرانيا.
© UNICEF/Anton Skyba for The Globe and Mail
رجل يمشي أمام حفرة خلفها انفجار أثناء الصراع المتصاعد في كييف، أوكرانيا.

أمين عام الأمم المتحدة يدعو إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في أوكرانيا

السلم والأمن

دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى "وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية" في أوكرانيا، اليوم الإثنين، حتى تتمكن "المفاوضات السياسية الجادة" من التقدم نحو اتفاق سلام، على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

"سيسمح وقف الأعمال العدائية بإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية وتمكين المدنيين من التنقل بأمان" بحسب ما قال أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده خارج قاعة مجلس الأمن في المقر الدائم، مضيفا أن ذلك من شأنه أن "ينقذ الأرواح ويمنع المعاناة ويحمي المدنيين"، في ظل استمرار هجوم روسيا وقصفها على البلدات والمدن الأوكرانية.


وأعرب السيد غوتيريش عن أمله في أن يساعد وقف إطلاق النار أيضا "في معالجة العواقب العالمية لهذه الحرب، والتي قد تؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع العميقة في العديد من البلدان النامية التي تفتقر بالفعل إلى الحيز المالي للاستثمار في تعافيها من الجائحة وتواجه الآن ارتفاعا حادا في تكاليف الغذاء والطاقة."


دعوة إلى تجنب استخدام الأسلحة النووية 


وردا على أسئلة المراسلين خلال المؤتمر، قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه فيما يتعلق باحتمال استخدام روسيا للأسلحة النووية، أو أي استخدام للأسلحة الكيميائية الحيوية فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، "سيكون هذا شيئا، على ما أعتقد، سيتم تجنبه - يجب تجنبه."

Tweet URL


قال السيد غوتيريش إن وكيله للشؤون الإنسانية، السيد مارتن غريفيثس، سوف "يستكشف على الفور" اتفاقا مع روسيا وأوكرانيا لوقف إطلاق النار، مضيفا أنه  على "اتصال وثيق" مع دول أخرى، بما فيها تركيا وقطر وإسرائيل والهند والصين وفرنسا وألمانيا، على أمل إشراك روسيا في مفاوضات هادفة.


"منذ بداية الغزو الروسي قبل شهر، أدت الحرب إلى خسائر لا معنى لها في الأرواح؛ ونزوح عشرة ملايين شخص، معظمهم من النساء والأطفال؛ وتدمير منهجي للبنية التحتية الأساسية؛ وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في جميع أنحاء العالم"، كما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة.


الأمم المتحدة "تفعل كل ما في وسعها"


وأضاف الأمين العام أن "هذا يجب أن يتوقف"، موضحا أن الأمم المتحدة" تفعل كل ما في وسعها لدعم الأشخاص الذين انقلبت حياتهم بسبب الحرب".


وقال إنه في الشهر الماضي، بالإضافة إلى دعم البلدان المضيفة للاجئين، وصلت الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركاؤها إلى ما يقرب من 900 ألف شخص، معظمهم في شرق أوكرانيا، من خلال الغذاء والمأوى والبطانيات والأدوية والمياه المعبأة وإمدادات النظافة.

عبور المساعدات


قال السيد غوتيريش إن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه قد وصلوا إلى 800 ألف شخص في الشهر الماضي، ويتوسعون ليصلوا إلى 1.2 مليون شخص بحلول منتصف الشهر المقبل.


وأضاف أن منظمة الصحة العالمية وشركاءها قد تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 500 ألف شخص في المناطق الأكثر ضعفاً من خلال مجموعات الطوارئ الصحية والصدمات والجراحة.

سيدتان تجلسان على أسرّة مؤقتة في قبو بأوكرانيا.
© UNICEF/Viktor Moskaliuk
سيدتان تجلسان على أسرّة مؤقتة في قبو بأوكرانيا.


يوجد الآن أكثر من 1000 موظف من موظفي الأمم المتحدة في أوكرانيا، يعملون عبر ثمانية مراكز إنسانية في دنيبرو وفينيتسيا ولفيف وأوزهورود وتشرنيفيتزي وموكاتشيفو ولوهانسك ودونيتسك.

 


وقال: "اليوم فقط، جلبت قافلة من الشاحنات المواد الغذائية والطبية وإمدادات الإغاثة الأخرى من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية واليونيسف إلى خاركيف، ليقوم شركاؤنا الوطنيون بتسليمها إلى آلاف الأشخاص في المناطق الأكثر تضررا".


"تقوم وكالاتنا وشركاؤنا بشراء الإمدادات الحيوية وإنشاء خطوط أنابيب لتوزيع المساعدات في جميع أنحاء أوكرانيا في الأسابيع المقبلة."

الحل سياسي


غير أن الأمين العام أوضح أن أي حل لهذه المأساة الإنسانية "ليس إنسانيا، بل سياسي"، موجها نداء قويا لأطراف النزاع، والمجتمع الدولي بشكل عام،" للعمل معنا من أجل السلام تضامنا مع شعب أوكرانيا وعبر العالم. "