منظور عالمي قصص إنسانية

خبير يدعو إلى دمج حقوق الأقليات في استراتيجيات منع نشوب النزاعات

عائلة من أقلية الهمونغ العرقية في فييت نام.
© UNICEF/Truong Viet Hung
عائلة من أقلية الهمونغ العرقية في فييت نام.

خبير يدعو إلى دمج حقوق الأقليات في استراتيجيات منع نشوب النزاعات

حقوق الإنسان

قال خبير حقوقي* إن الأسباب الجذرية لمعظم النزاعات العنيفة مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان للأقليات.

الخبير الحقوقي هو المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، فرناند دي فارينيس، الذي قال لمجلس حقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن النزاعات على الصعيد العالمي تدور على نحو متزايد داخل الدول، ومعظمها يشمل الأقليات مع مظالم الإقصاء والتمييز.

وأضاف يقول: "حتى العدد الصغير نسبيا من النزاعات المعاصرة بين الدول غالبا ما يكون في البداية توترا أساسيا حول معاملة الأقليات أو الضعف المتصور لوضعهم ومكانتهم."

دمج قضايا الأقليات في الجهود الدولية

ولمعالجة هذه المسألة، دعا الخبير الحقوقي إلى دمج قضايا الأقليات في جهود منع نشوب النزاعات في الأمم المتحدة.

فيرناند دي فارينيس ، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بقضايا الأقليات
UN Photo/Evan Schneider
فيرناند دي فارينيس ، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بقضايا الأقليات, by UN Photo/Evan Schneider

وقال: "بما أن معظم النزاعات العنيفة المعاصرة تشمل الأقليات المتضررة، يجب أن تحتل استراتيجيات منع النزاعات التي تشمل الأقليات مكانة بارزة في المبادرات الدولية والإقليمية والوطنية وأن تعالج بشكل مباشر الأسباب الجذرية للإقصاء والظلم."

وعلل أن ذلك يشمل ضمان المساواة في الوصول إلى الفرص الاقتصادية والاجتماعية للأقليات، ومشاركتهم السياسية الفعالة وتمثيلهم، والتنمية البنّاءة للممارسات والترتيبات المؤسسية لاستيعاب التنوع داخل المجتمع. وقال: "بعبارة أخرى تعميم وتبنّي نهج حقوق الإنسان في سياقات المظالم التي من المحتمل أن تؤدي إلى التوترات والصراعات العنيفة المحتملة."

وأشار دي فارينيس إلى أن الأمم المتحدة فشلت في متابعة دعوة الخبير المستقل الأول المعني بقضايا الأقليات منذ أكثر من 10 سنوات لدمج استراتيجية حقوق الإنسان في منع النزاعات التي تشمل الأقليات، على الرغم من أن الاهتمام بحقوق الأقليات في مرحلة مبكرة قبل أن تؤدي المظالم إلى التوترات والعنف من شأنه أن ينقذ أرواحا لا حصر لها ويعزز العدالة والسلام والاستقرار.

ضرورة سد الفجوات

وأضاف يقول: "يُعد دمج إطار حقوق الإنسان والأقليات أمرا ضروريا لتوفير أداة إنذار مبكر أكثر فعالية من أجل المساعدة في منع النزاعات العنيفة وتجنّب استغلال مظالم الأقليات من قبل الأطراف الخارجية."

وأكد أنه يجب على المجتمع الدولي سدّ الفجوات الكبيرة في آليات منع نشوب النزاعات الفعّالة المبكرة التي تفشل في التركيز على الدوافع الرئيسية في معظم النزاعات المعاصرة.

*الخبير الحقوقي فرناند دي فارينيس

تم تعيين فرناند دي فارينيس كمقرر خاص معني بقضايا الأقليات من قبل مجلس حقوق الإنسان في حزيران/يونيو 2017. تم تكليفه من قبل مجلس حقوق الإنسان لتعزيز تنفيذ إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، من بين أمور أخرى. وهو أستاذ استثنائي في كلية الحقوق بجامعة بريتوريا في جنوب أفريقيا؛ وأستاذ زائر في كلية الحقوق بجامعة هونغ كونغ؛ وأستاذ زائر في المركز الأيرلندي لحقوق الإنسان في جامعة أيرلندا الوطنية-غالواي. وهو أحد الخبراء العالميين البارزين في مجال حقوق الأقليات في القانون الدولي، وله أكثر من 200 إصدار في حوالي 30 لغة.

--==--

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.