إعصار مداري جديد يضرب مدغشقر، والأمم المتحدة تحذر من تفاقم معاناة المتضررين من الأعاصير السابقة

الأضرار الناجمة عن الإعصار المداري باتسيراي في الساحل الشرقي لمدغشقر.
© WFP/Sandaeric Nirinarison
الأضرار الناجمة عن الإعصار المداري باتسيراي في الساحل الشرقي لمدغشقر.

إعصار مداري جديد يضرب مدغشقر، والأمم المتحدة تحذر من تفاقم معاناة المتضررين من الأعاصير السابقة

المناخ والبيئة

من المتوقع أن يصل الإعصار المداري "إمناتي" إلى الساحل الشرقي لمدغشقر، اليوم الثلاثاء، حوالي الساعة 6 مساء، بتوقيت غرينيتش، وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وحذرت كلير نوليس، المتحدثة باسم المنظمة، خلال حديثها للصحفيين في جنيف من مغبة أن يتسبب الإعصار في أضرار جسيمة.

يشار إلى أن إعصار إمناتي هو الإعصار الاستوائي الرابع الذي يضرب مدغشقر في غضون شهر واحد فقط، وهو يتبع مسارا مشابها لمسار إعصار باتسيراي المداري، الذي تسبب في دمار وخسائر في الأرواح في 5 شباط/فبراير.

كان من المتوقع أن يصل "إمناتي" إلى اليابسة باعتباره إعصارا استوائيا من الفئة الثانية، مصحوبا برياح شديدة وعواصف مدمرة تتراوح سرعتها ما بين 150 و200 كم في الساعة.

ولكن لحسن الحظ، تلاشت المخاوف من احتمال تحول العاصفة إلى الفئة الثالثة أو الرابعة، وفقا للسيدة كلير نوليس.

ومع ذلك، فمن المتوقع أن يؤدي هطول الأمطار الغزيرة إلى زيادة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية الشديدة.

أما في البحر، فقد يتسبب الإعصار- المرتبط بأمواج قريبة من ارتفاع 10 أمتار قبالة الشاطئ وارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر واحد- في حدوث فيضانات كبيرة في المناطق الساحلية.

الجهات الإنسانية تتسابق لحماية الناس

من جانبه، قال ينس لاركيه، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن من المرجح أن يضيف الإعصار المداري إمناتي إلى الأضرار التي سببتها الأعاصير باتسيراي الاستوائي، دوماكو، وآنا التي ضربت البلاد في الأسابيع الأخيرة.

وقد تضرر ما يقدر بنحو 270 ألف شخص من إعصار باتسيراي، الذي ضرب وسط مدغشقر في 5 شباط/فبراير. وقد ظل حوالي 21 ألف شخص مشردين، وتم تدمير أكثر من 20 ألف منزل أو غُمرت بالمياه أو تضررت.

وقال المتحدث باسم المكتب الأممي إن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني تتسابق لحماية سكان المناطق الوسطى والشرقية الذين عانوا من غضب العواصف الثلاثة السابقة، مشيرا إلى نشر فرق الاستجابة لدعم الاستجابة التي تقودها الحكومة.

وغطت الاستجابة الاستشارات الصحية، وتوزيع النقود والوجبات الساخنة على العائلات النازحة، وإعادة توصيلهم بالمياه النظيفة، وتوفير مواد المأوى لمساعدة العائلات على العودة إلى منازلها.

وأشار إلى الحاجة إلى حوالي 26 مليون دولار لدعم الاستجابة لآثار باتسيراي، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، ولكن من المرجح أن تزيد هذه المتطلبات بسبب تأثير إعصار إمناتي.

تحضيرات قبل وصول الإعصار

من المتوقع أن يصل الإعصار المداري امناتي إلى مدغشقر يوم الثلاثاء 22 فبراير في وقت متأخر من المساء ...
OCHA
من المتوقع أن يصل الإعصار المداري امناتي إلى مدغشقر يوم الثلاثاء 22 فبراير في وقت متأخر من المساء ...

وبدوره، قال تومسون فيري، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إن البرنامج كان يأمل في الأفضل، ولكنه يستعد الآن للأسوأ.

وقد أكمل البرنامج أنشطته التحضيرية وعزز وجود موظفيه قبل وصول إعصار إمناتي.

ومن المرجح أن يزيد الإعصار من قابلية التأثر واحتياجات الأسر المتضررة من العواصف المدارية السابقة، بما في ذلك ما يتعلق بالأمن الغذائي.

وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن قلقه من أن الإغلاق المتوقع للطرق قد يكون له تأثير على الإمدادات الغذائية، مما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار ويزيد من إعاقة وصول الأسر إلى الغذاء.

وشملت الأنشطة التحضيرية نشر الموظفين والتخزين المسبق للمواد الغذائية وغير الغذائية في المناطق الواقعة على مسار الإعصار.

وقدم برنامج الأغذية العالمي التدريب على التقييمات الأسرية السريعة وتسجيل المستفيدين.

وعزز وجوده في ماناكارا وأبقى على فرق الاستجابة في تاماتاف ومانانجاري بهدف مواصلة تقديم المساعدة للسكان المتضررين.