أكثر من ربع مليون شخص في شمال غرب سوريا تأثروا بسبب الثلوج التي تساقطت الشهر الماضي

يستمر الطقس القاسي بجعل الحياة أكثر قسوة للأشخاص النازحين ف يمخيمات مثل إدلب بسوريا.
Mark Cutts
يستمر الطقس القاسي بجعل الحياة أكثر قسوة للأشخاص النازحين ف يمخيمات مثل إدلب بسوريا.

أكثر من ربع مليون شخص في شمال غرب سوريا تأثروا بسبب الثلوج التي تساقطت الشهر الماضي

المساعدات الإنسانية

أثرت ظروف الشتاء القاسية في سوريا منذ 18 كانون الثاني/يناير 2022 على أكثر من 250 ألف شخص في مئات المواقع في محافظتي حلب وإدلب شمال غرب البلاد. 
 

يقدر عدد النازحين داخليا في شمال غرب سوريا بـ 2.8 مليون شخص. ويوجد حوالي 1.7 مليون من النازحين في 1,400 موقع للنزوح، من بينهم 80 في المائة نساء وأطفال، وتقريبا 46,000 لديهم احتياجات خاصة. 

ومنذ منتصف كانون الثاني/يناير، تسببت ظروف الشتاء القاسية، بما في ذلك العواصف والرياح القوية ودرجات الحرارة المتجمدة، في صعوبات إضافية لنحو 250,000 شخص في أكثر من 120 موقعا في محافظة حلب و170 موقعا في محافظة إدلب.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، تدمرت أو لحقت الأضرار بحوالي 10,000 خيمة بسبب طقس الشتاء القاسي. 

وفي تحديثها الأخير (10 شباط/فبراير) للأوضاع في شمال غرب سوريا، قالت المفوضية إن الاستجابة الإنسانية تظل مستمرة.

خطط موضوعة لمواجهة فصل الشتاء

وقالت المفوضية في تحديثها، إنه نظرا لأن الطقس الشتوي القاسي أمر معتاد، فإن جميع المجموعات التي تقودها مفوضية اللاجئين بشكل مشترك (وهي مجموعات الحماية، تنسيق وإدارة المخيمات، ودعم المأوى والمواد غير الإغاثية) – بالإضافة إلى المجموعات الأخرى - قد وضعت بالفعل خططا للاستجابة لفصل الشتاء، لتخفيف الآثار.

وتقوم المجموعات الثلاث بالتنسيق للاستجابة بسرعة للاحتياجات الملحة للسكان المتضررين، خاصة وأن الوقاية من الفيضانات أصبحت تشكل مصدر قلق ناشئ حيث بدأت الثلوج المتراكمة في الذوبان.

وأكدت المفوضية أن المساعدة النقدية ووسائل التدفئة وحصص الطعام، وإصلاح الخيام المتضررة، واستبدال الخيام المدمرة، كلها تظل من الاحتياجات ذات الأولوية.

توزيع مواد الإغاثة الشتوية

تساقط الثلج على مخيمات النازحين في شمال غرب سوريا.
© UNOCHA/Ali Haj Suleiman
تساقط الثلج على مخيمات النازحين في شمال غرب سوريا.

للاستجابة لحالة الطوارئ الحالية، وزّعت المفوضية المواد الإغاثية الشتوية الأساسية، وعملت على تركيب مئات الخيام الجديدة، وإعادة شحن 15,000 مجموعة من مستلزمات الإغاثة الأساسية الشتوية للاستجابة لحالة الطوارئ الحالية.

وبين 1 و9 شباط/فبراير، قامت المفوضية بشحن 10,000 من المواد الإغاثية الشتوية الأساسية، و1,200 خيمة، يقدّر أنها ستساعد 43,500 من المحتاجين، عبر معبر باب الهوى الحدودي.

ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من شحن 6,400 من حزمات المواد الإغاثية الشتوية الأساسية، و3,700 خيمة، بحلول 16 شباط/فبراير.

وأكدت المفوضية مواصلة تلبية احتياجات المأوى الطارئة للسكان المتضررين وتقديم المساعدة الشتوية للنازحين في المناطق المتضررة. 

حاليا، يتم استهداف حوالي 20,000 أسرة (100,000 فرد) للمساعدة الإنسانية وتقديم المأوى والمواد غير الغذائية بما في ذلك إصلاح الخيام واستبدالها، على الرغم من أن الظروف الجوية والموارد المحدودة تستمر في التأثير على قدرة الشركاء على تلبية احتياجات الحماية.

ويتم دعم حوالي نصف السكان المستهدفين بمساعدات نقدية لاحتياجات الشتاء تصل إلى 150 دولارا لكل أسرة. 

ويواصل الشركاء تقديم جلسات التوعية ونقل العائلات المعرضة للخطر إلى مواقع أكثر دفئا وأمنا، والإحالة إلى خدمات أخرى.