مفوضية اللاجئين: ارتفاع أعداد الفارين من بوركينا فاسو مما يزيد الضغط على منطقة الساحل الهشة

نازحون في بوركينا فاسو يتجمعون في أحد المخيمات شمال شرق البلاد.
WFP/Marwa Awad
نازحون في بوركينا فاسو يتجمعون في أحد المخيمات شمال شرق البلاد.

مفوضية اللاجئين: ارتفاع أعداد الفارين من بوركينا فاسو مما يزيد الضغط على منطقة الساحل الهشة

المهاجرون واللاجئون

في عام 2021 وحده، فرّ حوالي 19,200 شخص من بوركينا فاسو إلى كوت ديفوار ومالي والنيجر وبنن – وهي زيادة بنسبة 50 في المائة عن العام الذي سبقه. ويعيش أكثر من 34,000 شخص الآن خارج بلدهم، في جميع أنحاء المنطقة.

بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، أصبحت محنة لاجئي بوركينا فاسو محفوفة بالمخاطر بشكل متزايد مع وصول المزيد من الناس إلى كوت ديفوار بدون متعلقات شخصية أو طعام.

وفي تصريحات من جنيف، قال الناطق باسم مفوضية اللاجئين، بوريس تشيشيركوف، إنهم أخبروا موظفي المفوضية أن مدنيين قُتلوا وحرق المتطرفون منازلهم.

Tweet URL

وأضاف يقول: "يستضيف قرويّو كوت ديفوار (اللاجئين) في ظروف مزدحمة. وقال موظفو المفوضية إن العديد من العائلات في كوت ديفوار تستضيف ما يصل إلى 30 لاجئا من بوركينا فاسو في منازل صغيرة."

ويؤدي الاكتظاظ إلى تدهور الظروف الصحية، وهناك العديد من حالات الملاريا والتهابات الجهاز التنفسي وسوء التغذية، مما يزيد الضغط على المرافق الصحية المحلية.

أزمة لجوء ونزوح

منذ أيار/مايو العام الماضي وصل حوالي 7,000 شخص من سكان بوركينا فاسو إلى شمال-غربي كوت ديفوار.

وأضاف تشيشيركوف يقول: "تسارع تدفق اللاجئين في الأسابيع الستة الماضية – على الرغم من أنه لا يُنظر إليه على أنه مرتبط بالانقلاب العسكري الأخير في بوركينا فاسو – حيث يعبر 100 شخص يوميا الحدود، بحسب السلطات المحلية."

وسجلت مفوضية اللاجئين - وقدمت المساعدة - إلى أكثر من 4,000 شخص منهم.

وتواجه بوركينا فاسو أيضا أزمة نزوح داخلي. فقد ارتفع عدد النازحين داخليا بنسبة 50 في المائة العام الماضي إلى أكثر من 1.5 مليون نازح، مما يجعلها من أعلى نسب البلدان الأفريقية التي يوجد نازحون داخليا فيها.

وقال تشيشيركوف: "يتعذر الوصول إلى أجزاء كبيرة من المنطقة - أو يصبح من المتعذر الوصول إليها – من قبل الوكالات الإنسانية التي تحاول مساعدة 2.5 مليون شخص أجبروا على الفرار من ديارهم في بوركينا فاسو ومالي والنيجر."

وبحسب المفوضية، يقود ذلك المزيد من سكان الساحل إلى التحرك جنوبا نحو البلدان الساحلية أو إلى شمال أفريقيا، حيث ينتهي الأمر بالعديد منهم في مأزق خطير.

نساء يحفرون الآبار لجمع المياه في النيجر.
©FAO/ Giulio Napolitano
نساء يحفرون الآبار لجمع المياه في النيجر.

منطقة الساحل "مبتلاة"

وأضاف المتحدث باسم المفوضية أن منطقة الساحل أصلا مبتلاة بعدم الاستقرار السياسي وانتشار العنف ونقص الغذاء، وتأثرت بشكل غير متناسب بأزمة المناخ.

وتواجه المنطقة نزوحا ريفيا غير مسبوق وتنقلات في المناطق الحضرية من قبل النازحين قسرا بسبب تقلص المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، والحد من المقدرة على الوصول إلى الأراضي والإنتاج الزراعي وتحديات بيئية متعددة.

وأضاف يقول: "في المراكز الحضرية، يتعرّض السكان النازحون لمخاطر حماية جديدة. التهديدات التي تتعرض لها النساء والشباب شديدة بشكل خاص، بما في ذلك الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل والعنف القائم على النوع الاجتماعي والتجنيد القسري والإتجار."

وتشدد المفوضية على أن التدخلات لدعم النساء والشباب تُعتبر أمرا حيويا لتخفيف المعاناة ومنع الانتهاكات، إلى جانب الاستثمار في مستقبل أكثر إيجابية لمجتمعات الساحل.

أزمة مناخ شديدة

تقع منطقة الساحل أيضا على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ، حيث ارتفعت درجات الحرارة بمعدل 1.5 ضعف المتوسط العالمي.

وتشير المفوضية إلى أن ذلك يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الأساسية للدول لإدارة النمو السكاني السريع، والدمار البيئي، والكوارث المرتبطة بالمخاطر الطبيعية، وعكس مكاسب التنمية، والتعدي من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية. كما أنه يؤدي إلى تفاقم النزاعات على الموارد الشحيحة.

يذكر أن مفوضية اللاجئين ستطلق قريبا نداء من أجل منطقة الساحل. بميزانية تبلغ إجمالا 307 ملايين دولار. هذا وتم تمويل عمليات المفوضية في منطقة الساحل الأوسط بنسبة 7 في المائة.