منظور عالمي قصص إنسانية

كوفيد-19: القارة الأفريقية بحاجة إلى زيادة التطعيم 6 مرات عن المعدل الحالي

أحد العاملين الصحيين يقوم بتطعيم سيدة ضد كوفيد-19، ملاوي.
© UNICEF/Thoko Chikondi
أحد العاملين الصحيين يقوم بتطعيم سيدة ضد كوفيد-19، ملاوي.

كوفيد-19: القارة الأفريقية بحاجة إلى زيادة التطعيم 6 مرات عن المعدل الحالي

الصحة

أفادت وكالات أممية وشركاء لها بحاجة القارة الأفريقية إلى زيادة معدل التطعيم ضد مرض كوفيد-19 ست مرات أكثر، إذا كانت القارة تريد تحقيق هدف تطعيم 70 في المائة من سكانها، وهو الهدف المحدد لمنتصف هذا العام.

 

فعلى الرغم من ارتفاع إمدادات اللقاح ضد كـوفيد-19 إلى أفريقيا بشكل كبير، إلا أن القارة تكافح من أجل توسيع نطاق توزيعها، حيث تم تطعيم 11 في المائة فقط من السكان بشكل كامل. 

Tweet URL

وحاليا، يتم تطعيم ما معدله ستة ملايين شخص كل أسبوع في أفريقيا، وثمة حاجة إلى زيادة هذا العدد ليصل إلى 36 مليون شخص، للوصول إلى هدف الـ 70 في المائة المتفق عليه عالميا. 

ولذا، تطلق منظمة الصحة العالمية واليونيسف والاتحاد الدولي لجمعيتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والشركاء، مبادرة جديدة تهدف إلى حل هذا المأزق.

وفي مؤتمر صحفي افتراضي، قالت الدكتورة ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا: "لقد سمع العالم أخيرا دعواتنا. تحصل أفريقيا الآن على اللقاحات التي طالبت بها لفترة طويلة جدا. هذه جرعة أمل لهذا العام."

ففي كانون الثاني/يناير 2022، تم شحن 96 مليون جرعة إلى أفريقيا، وهو أكثر من ضعف ما تم شحنه قبل ستة أشهر. وساعد ذلك في تخفيف النقص وسلط الضوء على حاجة الدول إلى تكثيف طرح اللقاحات بسرعة. 

وأشارت الدكتورة مويتي إلى عمل منظمة الصحة العالمية والشركاء مع الدول لمعالجة التحديات التشغيلية، بما في ذلك دعم العمال الصحيين لتسريع تسليم اللقاحات وإنقاذ الأرواح، ودحر الجائحة.

سلالات فرعية من أوميكرون في القارة الأفريقية

تتعافى القارة الأفريقية الآن من الموجة الرابعة للجائحة التي زاد من حدتها متغير أوميكرون. 

وانخفضت الحالات للأسبوع الثالث على التوالي. وخلال الأسبوع الماضي، انخفضت الحالات بنسبة 15 في المائة مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، فيما انخفضت الوفيات بحوالي 5 في المائة. 

ورغم الانخفاض بشكل عام في الوفيات في القارة، أبلغت دول شمال أفريقيا عن ارتفاع بنسبة 25 في المائة في الوفيات الأسبوعية. وحتى الآن، سجّلت أفريقيا 10.8 مليون حالة وأكثر من 239,000 وفاة بالإجمال.

وتم الإبلاغ عن وجود متغير أوميكرون وثلاث سلالات له في 37 دولة في أفريقيا – وكانت أعلى الإصابات بالسلالة الفرعية الأصلية BA.1 إذ سُجلت أكثر من 5,300 حالة في 20 دولة. وبالإضافة إلى ذلك، كان هناك أكثر من 200 إصابة بـ BA.2 وهي سلالة متغير أوميكرون الفرعية التي تسمى بالشبح في خمسة بلدان و43 حالة بـ BA.3 في ثلاث دول.

معدلات تطعيم منخفضة

يذكر أن سبع دول أفريقية قامت بتطعيم 40 في المائة من سكانها، لكن معدلات التطعيم في القارة تظل منخفضة.

وقامت 21 دولة بتطعيم أقل من 10 في المائة من سكانها بالكامل، في حين أن 16 دولة طعمت أقل من 5 في المائة، وثلاث دول طعمت بالكامل أقل من 2 في المائة من سكانها.

وحتى الآن، حصلت أفريقيا على أكثر من 587 مليون جرعة من التطعيم: 58 في المائة عبر مرفق كوفاكس، 36 في المائة من صفقات ثنائية، و6 في المائة عبر الصندوق الأفريقي لاقتناء اللقاحات (AVAT).

وتقوم منظمة الصحة العالمية واليونيسف والشركاء بتوسيع نطاق الجهود للتغلب على المعوقات، وتحسين التنسيق وتسريع حملات التطعيم.

وقال محمد مالك فال، المدير الإقليمي لليونيسف في شرق وجنوب أفريقيا: "اليونيسف في طليعة أكبر العمليات البرية وأكثرها تطورا في تاريخ التحصين – وسوف يتطلب الأمر استجابة بنفس الحجم لتحويل اللقاحات إلى تطعيم."

إفراع شاحنة تحمل لقاحات كوفيد-19 في مطار في نواكشوط، موريتانيا.
© UNICEF/Abd El Aziz Mohamed Ko
إفراع شاحنة تحمل لقاحات كوفيد-19 في مطار في نواكشوط، موريتانيا.

"ثمة الكثير الذي ينبغي فعله"

تشير معطيات قُدّمت إلى منظمة الصحة العالمية من 40 دولة إلى وجود فجوة تمويلية بقيمة 1.29 مليار دولار في تمويل التكاليف التشغيلية. 

وقال السيد محمد عمر مخير، المدير الإقليمي لجمعية الصليب الأحمر في أفريقيا: "هذا العام، ثمة الكثير الذي ينبغي القيام به لكسب ثقة المجتمعات. عندما تكون المجتمعات في موقع القيادة فإنها تصبح مساهما حيويا في إيجاد حلول لتفشي الأمراض."

وأشار إلى أنه في جنوب السودان على سبيل المثال، عالج متطوعو الصليب الأحمر مشكلة الإقبال البطيء للقاح من خلال تحسين ثقة المجتمع، وساعدوا في منع إهدار اللقاح.

وتنشر منظمة الصحة العالمية والشركاء خبراء فنيين في 20 دولة تواجه تحديات كبيرة في نشر التطعيم، من أجل تشكيل فرق دعم لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، وفي بعض الحالات تصل إلى سنة. وحتى الآن تم نشر 50 خبيرا، يعملون تحت قيادة وزراء صحة الدول لتعزيز التنسيق مع الشركاء والتخطيط اللوجستي والمالي، وغيرها من الأمور.