بعد التصعيد الأخير في اليمن، الأمم المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس

18 كانون الثاني/يناير 2022

أعرب الأمين العام للأمين المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه وأسفه إزاء الضربات الجوية الأخيرة التي شنها التحالف بقيادة السعودية في صنعاء والتي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي من المقر الدائم بنيويورك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام يذكر جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين، والالتزام بمبادئ التناسب والتمييز والحيطة.

وقال: "يدعو الأمين العام مرة أخرى جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ومنع المزيد من التصعيد وتكثيف الصراع."

وأشار دوجاريك إلى أن الأمين العام يعيد التأكيد على حث الأطراف على الانخراط البنّاء وبدون شروط مسبقة مع مبعوثه الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وجهود الوساطة التي يبذلها بهدف دفع العملية السياسية للوصول إلى تسوية تفاوضية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.

مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن قلق بالغ

من جانبها أعربت مفوضية حقوق الإنسان عن القلق البالغ إزاء استمرار تصعيد الصراع في اليمن، في أعقاب ضربات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية على العاصمة صنعاء وتسببت في ساعات الليل بمقتل خمسة مدنيين على الأقل.

وبحسب المعلومات الأولية، فإن القتلى هم خمسة أفراد من نفس الأسرة، بينهم سيدتان وطفل، عندما قُصف منزل في حي معين في المدينة حوالي الساعة 9:25 مساء. كما وردت تقارير عن إصابة سيدتين وطفل بجراح.

ويأتي التصعيد بعد ساعات على الهجوم الصاروخي وبطائرات مسيرة على الإمارات العربية المتحدة (الشريك في التحالف)، الذي أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثي) مسؤوليتها عنه. وأفادت الأنباء بأن هذه الهجمات على مطار أبو ظبي الدولي ومنطقة صناعية مجاورة خلفت ثلاثة قتلى من المدنيين.

نردد نداءات الأمين العام لجميع الأطراف بممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد

وكانت الأمم المتحدة قد أدانت يوم الاثنين هذا الهجوم.

ووسط تصعيد القتال، دعت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، في المؤتمر الصحفي الاعتيادي من جنيف اليوم الثلاثاء، جميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وقالت: "نردد نداءات الأمين العام لجميع الأطراف بممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد. وكما تبيّن مرارا وتكرارا، لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن."

احتدام الصراع في 2022

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، إن عام 2022 شهد احتدام الصراع بالفعل. وأردفت بالقول: "بدأ العام بهجوم مضاد كبير للقوات الحكومية على أنصار الله في محافظة شبوة جنوب غرب مأرب، مع توغل القتال الآن في محافظتي مأرب والبيضاء. وفي الأيام الأخيرة، كانت هناك عشرات الغارات الجوية والغارات المدفعية التي شنتها الأطراف مع القليل من الاهتمام على ما يبدو بالمدنيين."

وأضافت أن القتال ألحق أضرارا بالأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك أبراج الاتصالات وخزانات المياه، وكذلك المستشفيات في صنعاء وتعز. وحذرت من أنه مع تحوّل خطوط المواجهة بسرعة في مناطق شاسعة، يتعرض المدنيون أيضا لخطر مستمر من الألغام الأرضية.

من الأرشيف: طلاب يلعبون على أنقاض مدرسة آل عيكاب، التي تدمرت خلال الصراع في يونيو 2015. مدينة صعدة باليمن، 24 أبريل 2017.
UN OCHA/GILES CLARKE
من الأرشيف: طلاب يلعبون على أنقاض مدرسة آل عيكاب، التي تدمرت خلال الصراع في يونيو 2015. مدينة صعدة باليمن، 24 أبريل 2017.

من بين الهجمات الأخيرة في الفترة الواقعة بين 9 إلى 11 كانون الثاني/يناير، تم تدمير ثلاثة أبراج اتصالات من قبل غارات جوية شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية في محافظة صعدة. في 11 كانون الثاني/يناير، دمرت غارات التحالف الجوية خزان مياه رئيسي في مديرية صحار، وأيضا في محافظة صعدة، مما تسبب بتعطيل إمدادات المياه لأكثر من 130,000 شخص.

في 13 كانون الثاني/يناير، أصابت الغارات الجوية للتحالف بقيادة السعودية أربعة مدنيين وألحقت أضرارا جزئية بقسمي الطوارئ والمرضى الداخليين بمستشفى في حي السواد بمديرية سنحان في محافظة صنعاء. وأفادت الأنباء بأن الغارات الجوية استهدفت معسكرا للجيش يقع بالقرب من المستشفى. في 1 تموز/يوليو، دمرت الضربات الجوية مستودع الإمدادات الطبية بالمستشفى وألحقت أضرارا بالغة بالمبنى.

في 15 كانون الثاني/يناير، أصاب صاروخان أطلقتهما قوات أنصار الله المتمركزة في شمال مدينة تعز مستشفى الثورة العام بمدينة تعز ولحقت الأضرار به. وبحسب ما ورد، سقطت ثلاثة صواريخ أخرى على حي مجاور للمستشفى، مما أدى إلى إصابة مدنيْين.

دعوة إلى الالتزام بمبادئ التمييز

بحسب المعطيات التي جمعها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حتى الآن في كانون الثاني/يناير، كانت هناك 839 غارة جوية من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، مقارنة بـ 1,074 غارة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر بأكمله.

وكانت هناك حوالي 16 غارة بطائرات مسيرة، و12 صاروخا بالستيا وثلاث قذائف أخرى أطلقتها جماعة أنصار الله باتجاه الأراضي السعودية في كانون الأول/ديسمبر. حتى الآن في كانون الثاني/يناير، تشير التقارير إلى وقوع 10 ضربات بطائرات مسيرة باتجاه السعودية.

وتؤكد المفوضية على ضرورة أن يحترم أي هجوم، بما في ذلك الضربات الجوية، مبادئ التمييز والتناسب والحيطة في الهجوم. وعلى وجه الخصوص، يجب على أطراف النزاع اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للتحقق من أن الأهداف هي بالفعل أهداف عسكرية وتعليق الهجوم إذا اتضح أن الهدف ليس هدفا عسكريا أو أن الهجوم سيكون غير متناسب.

وتشير مفوضية حقوق الإنسان إلى أن عدم احترام مبدأي التمييز والتناسب قد يرقى إلى جرائم حرب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.