خبراء مستقلون: مشروع قانون الجنسية والحدود يزيد من مخاطر التمييز وانتهاكات حقوق الإنسان في المملكة المتحدة

14 كانون الثاني/يناير 2022

حذر خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان*، اليوم الجمعة، من أن مشروع قانون جديد يناقشه المشرعون في المملكة المتحدة يزيد من مخاطر التمييز و "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" وينتهك التزامات البلاد بموجب القانون الدولي.
 

وقالت سيوبان مولالي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالاتجار بالبشر، في بيان، إن مشروع قانون الجنسية والحدود، في حال اعتماده، من شأنه أن "يقوض بشكل خطير حماية حقوق الإنسان بالنسبة للأشخاص المتاجر بهم، بمن فيهم الأطفال؛ ويزيد من مخاطر الاستغلال التي يواجهها جميع المهاجرين وطالبي اللجوء؛ وسيؤدي إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".

وأضافت أن "مشروع القانون لا يعترف بالتزام الحكومة بضمان حماية الأطفال المهاجرين وطالبي اللجوء، ويزيد بشكل كبير من مخاطر انعدام الجنسية، في انتهاك للقانون الدولي".

مبدأ عدم العقوبة 

وذكر الخبراء أن طلب اللجوء والتمتع به هو حق أساسي من حقوق الإنسان.

ولكن مع ذلك، فإن مشروع القانون لا يحترم التزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان واللاجئين، ولكنه بدلا من ذلك يفكك الحماية الأساسية للمجتمعات الديمقراطية ويدفع الأشخاص المستضعفين إلى مواقف خطيرة.

وفي حال تمرير هذا القانون، يمكن أن يعاقب طالبي اللجوء واللاجئين، وينتهك مبدأ عدم العقوبة في القانون الدولي ويميز بين فئات طالبي اللجوء، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي.

تطابق الأقوال مع الأفعال

كما سلط الخبراء الضوء على المخاطر المحددة التي تواجهها المهاجرات واللاجئات.

بموجب هذا القانون، يمكن إبعاد النساء اللاتي تعرضن للعنف القائم على النوع الاجتماعي عن المملكة المتحدة بدلا من السماح لهن بالبحث عن الأمان.

وشدد الخبراء على أن "البيانات العامة المتكررة للحكومة بشأن مكافحة الاتجار والرق الحديث، يجب أن تقترن بإجراءات ملموسة لضمان المساواة في الحماية التي يوفرها القانون لجميع ضحايا الاتجار والرق الحديث، دون تمييز".

"الحرمان التعسفي"

وأعرب الخبراء عن قلقهم من أن مشروع القانون من شأنه أن يزيد من احتمال "الحرمان التعسفي من الجنسية"، الأمر الذي يذكر بتاريخ مضطرب متجذر في العنصرية والتمييز، ويزيد من خطر انعدام الجنسية، على حد تعبيرهم.

وأوضحوا أن "مشروع القانون يستغل المخاوف بشأن الأمن القومي، ويزيد من مخاطر التمييز والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا سيما ضد الأقليات والمهاجرين واللاجئين"، وحثوا الحكومة على "التراجع عن هذه التدابير المقترحة".

في تشرين الثاني/نوفمبر، أرسل الخبراء رسالة إلى حكومة المملكة المتحدة، حددوا فيها مجموعة من المخاوف بشأن مشروع القانون.

قائمة الخبراء

بالإضافة إلى السيدة مولالي، شملت قائمة الخبراء الآخرين الذين وقعوا على البيان كلا من: فيليب غونزاليس موراليس، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين؛وفيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب وتومويا أوبوكاتا، المقرر المعني بأشكال الرق المعاصرة ، بما في ذلك أسبابه وعواقبه.

كما أيدت البيان ريم السالم المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه.

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.