كوفيد -19: مع رأس السنة الجديدة تجدد منظمة الصحة العالمية نداءها من أجل العدالة في اللقاحات

6 كانون الثاني/يناير 2022

قال مدير منظمة الصحة العالمية للصحفيين يوم الخميس، إنه تم الإبلاغ عن أكبر عدد من حالات كوفيد-19 حتى الآن في الأسبوع الماضي في جميع أنحاء العالم.

في أول إحاطة إعلامية له في عام 2022، كرر مدير المنظمة، الدكتور تيدروس غيبرييسوس دعوته التي أطلقها منذ فترة طويلة من أجل المساواة في اللقاحات والتضامن للتغلب على الأزمة التي بلغت الآن عامها الثالث.
وقال متحدثا من جنيف: "فجر العام الجديد يتيح فرصة لتجديد استجابتنا الجماعية للتهديد المشترك".

"آمل في أن يوسع قادة العالم الذين أظهروا مثل هذا التصميم في حماية شعوبهم نطاق ذلك التصميم، للتأكد من أن العالم بأسره آمن ومحمي".

مشاركة الأدوات

وقد نشرت منظمة الصحة العالمية أحدث تقاريرها الوبائية الأسبوعية عن كوفيد-19 يوم الخميس.
ويظهر التقرير أن أعداد الحالات زادت على المستوى العالمي بنسبة 71 في المائة خلال الأيام السبعة الماضية، وفقا للدكتورة ماريا فان كيرخوف، رئيسة الفريق التقني المعني بكوفيد-19، التي تحدثت لاحقا خلال المؤتمر الصحفي بجنيف.

وقالت إنه خلال هذه الفترة، تم الإبلاغ عن حوالي 9.5 مليون حالة، "ونعلم أن هذا أقل من الواقع"، مضيفة أن "الأسبوع المقبل ستكون الأرقام أعلى، لأنه في الساعات الأربع والعشرين الماضية، تم الإبلاغ عن أكثر من 2.2 مليون حالة".

عامل مختبر يجمع عينة من مريض لاختبار كوفيد في نيودلهي، الهند.
© UNICEF/Srishti Bhardwaj
عامل مختبر يجمع عينة من مريض لاختبار كوفيد في نيودلهي، الهند.

عدم الإنصاف يقتل

وصف الدكتور تيدروس عدم المساواة في اللقاحات بأنه "قاتل للناس وللوظائف"، وهو ما يقوض أيضا الانتعاش الاقتصادي العالمي. كما أدت معدلات التطعيم المنخفضة إلى خلق الظروف المثالية لظهور متغيرات فيروسية.
وقال إن "تسونامي" حالات أوميكرون يربك الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم.

وحذر من أنه "بينما يبدو أن أوميكرون أقل حدة مقارنة بمتغير دلتا، خاصة لدى أولئك الذين تم تطعيمهم، فإن هذا لا يعني أنه يجب تصنيفه على أنه "خفيف".

على الرغم من أن اللقاحات الأولى قد لا توقف جميع عدوى كوفيد-19 وانتقالها، شدد الدكتور تيدروس على أنها تظل فعالة للغاية في الحد من حالات الاستشفاء والوفيات.

القصور والتفاوت

دعت منظمة الصحة العالمية البلدان إلى تطعيم 70 في المائة من سكانها بحلول منتصف عام 2022. وحذر الدكتور تيدروس من أنه بالوتيرة الحالية، قد تفشل 109 دول في تحقيق هذا الهدف.

وقال: "جوهر التفاوت هو أن بعض البلدان تتجه نحو تطعيم المواطنين للمرة الرابعة، في حين أن البعض الآخر لم يكن لديه حتى إمدادات منتظمة كافية لتطعيم العاملين الصحيين ومن هم أكثر عرضة للخطر".

"جرعة معززة تلو الأخرى في عدد صغير من البلدان لن تنهي الجائحة بينما تظل المليارات من الناس بدون حماية على الإطلاق."

مواطنة أوغندية تتلقى أول جرعة ضد كوفيد-19 في هواما  Hoima، أوغندا.
John Kibego
مواطنة أوغندية تتلقى أول جرعة ضد كوفيد-19 في هواما Hoima، أوغندا.

المشاركة والاستثمار

وقال مدير منظمة الصحة العالمية إن العالم يمكنه إنهاء عدم المساواة في اللقاحات أولاً من خلال المشاركة الفعالة في الجرعات التي يتم إنتاجها.

ثانيا، نصح الدكتور تيدروس باتباع نهج "لن يحدث أبدا" إزاء التأهب للأوبئة وتصنيع اللقاحات ليتم إنتاج الجيل التالي من لقاحات كوفيد-19 بشكل منصف "كي لا تضطر البلدان إلى الاستجداء للحصول على الموارد الشحيحة".
من جانبها، ستواصل منظمة الصحة العالمية الاستثمار في مراكز تصنيع اللقاحات والعمل مع أي من المصنعين الراغبين في مشاركة المعرفة والتكنولوجيا والتراخيص.

وأعرب د. تيدروس عن تفاؤله في أن بعض اللقاحات التي تخضع حاليا للتجربة قد التزم صانعوها بالفعل بالتنازل عن براءات الاختراع ومشاركة التراخيص والتكنولوجيا والمعرفة.
ودعا في هذا السياق إلى الاستثمار في أنظمة الصحة العامة، بما في ذلك ضمان المراقبة القوية والاختبار المناسب، وفي العاملين ودعمهم وحمايتهم.
كما دعا رئيس منظمة الصحة العالمية الناس في جميع أنحاء العالم إلى مطالبة الحكومات وشركات الأدوية بمشاركة الأدوات الصحية على مستوى العالم لوضع حد للجائحة.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.