خبراء يطالبون باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع كارثة إنسانية في أفغانستان هذا الشتاء

23 كانون الأول/ديسمبر 2021

أعرب خبراء* حقوقيون عن شعورهم بالقلق البالغ إزاء تأثير الأزمة المالية والإنسانية في أفغانستان على الشرائح السكانية التي تعاني من ضعف شديد، لا سيما النساء والأطفال والأقليات والأسر التي تعولها نساء.
 

وفي بيان، دعا الخبراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتمهيد الطريق أمام المساعدات الإنسانية في أفغانستان، من أجل منع حدوث كارثة إنسانية وشيكة هناك هذا الشتاء.

وتأتي الدعوة بعد يوم من تبنّي مجلس الأمن قرار رقم 2615 والذي يستثني المساعدات الإنسانية وغيرها من الأنشطة الداعمة للاحتياجات الأساسية من العقوبات المفروضة على طالبان منذ عام 2015.

وقال الخبراء: "إن تنفيذ نظام الجزاءات الحالي يعيق عمل وصيانة البنى التحتية الأساسية الضرورية لضمان بقاء السكان، ويحرم الأفغان من الوصول إلى المساعدة المنقذة للحياة على الرغم من الاحتياجات المتزايدة."

خطر الجوع يهدد 22 مليون أفغاني

ومع حلول فصل الشتاء، يقدر عدد الأفغان المعرضين لخطر الجوع الحاد والمجاعة بـ 22 مليون أفغاني، ما لم يتم توسيع نطاق المساعدة الإنسانية بشكل كبير وتسليمها على الفور. وبحسب الخبراء، يؤثر ذلك سلبا على التمتع بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الصحة والغذاء والحياة.

وخلال الأسابيع العديدة الماضية، نفدت الأموال المطلوبة لدفع تكاليف الخدمات الأساسية مثل الوقود والكهرباء، مما يجعل من الصعب على الأفغان الوصول إلى المستشفيات والحصول على الرعاية الصحية.

ومنع نقص الكهرباء المرافق الصحية من تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه النظيفة.

كما أعاقت الأزمة الوصول إلى الإنترنت والموارد عبر الإنترنت مما أثر على حقوق الإنسان الأخرى.

وقال الخبراء إن النساء ضعيفات بشكل خاص بسبب عدم قدرتهن على كسب الدخل بشكل مستقل نظرا للحظر العام على عمل النساء خارج منازلهن.

دعوة إلى تجنب تدهور الأوضاع

وقال الخبراء: "بصرف النظر عن الاستثناءات الإنسانية التي تمت الموافقة عليها، يجب على الدول اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وتقليل أي احتمال للإفراط في الامتثال من البنوك والشركات الخاصة وفقا لقاعدة العناية الواجبة والامتناع عن فرض عقوبات أحادية الجانب تتجاوز إذن مجلس الأمن."

وأشار الخبراء إلى أن الامتثال العام للعقوبات من قبل المؤسسات المالية الدولية والبنوك الوطنية أدى إلى تفاقم مشاكل السيولة وخلق نقصا في العملة. ونتيجة لذلك، فإن كلا من الاقتصاد الرسمي وغير الرسمي يتأثران بشدة. وهذا أمر خطير بشكل خاص بالنسبة لأفغانستان، حيث يعتمد 75 في المائة من الإنفاق العام على المساعدات.

وقال الخبراء في نهاية البيان: "يجب أن تكون جميع الاستثناءات الإنسانية بسيطة وفعالة. ينبغي اتخاذ جميع التدابير لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني ووصولهم إلى السكان المتضررين. وينبغي رفع القيود المفروضة على مشاركة الموظفات الأفغانيات في جهود الاستجابة الإنسانية التي كانت قائمة في بعض المقاطعات."

*الخبراء هم:

ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه؛ ألينا دوهان، المقررة الخاصة المعنية بالآثار السلبية للتدابير القسرية الانفرادية؛ فرناند دي فارينيس، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات؛ موريس تيدبول-بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا؛ مايكل فخري، المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء؛ تلالينغ موفوكينغ، المقررة الخاصة المعنية بالحق في الصحة البدنية والعقلية؛ أوبيورا أوكافور، خبير مستقل معني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي؛ سيسيليا خيمينيز-داماري، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليا؛ أوليفييه دو شاتر، المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان؛ بيدرو أروجو-أغودو، المقرر الخاص المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي؛ سعد الفرارجي، المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية
--==--
يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.