تور وينسلاند يدعو إسرائيل إلى وقف الاستيطان فورا ويحذر من تقويض الحل السلمي للصراع

21 كانون الأول/ديسمبر 2021

دعا منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، حكومة إسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية على الفور بوصفها انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة، ودعا إلى إنهاء تشريد وإجلاء الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال إحاطة قدّمها تور وينسلاند أمام مجلس الأمن، ركز فيها على التقرير العشرين للأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 (2016) بشأن الاستيطان الإسرائيلي.

وقال السيد وينسلاند: "تعد المستوطنات الإسرائيلية انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأدعو حكومة إسرائيل إلى وقف المضي قدما في الأنشطة الاستيطانية على الفور."

ويغطي تقرير الأمين العام الفترة الواقعة بين 29 أيلول/سبتمبر و9 كانون الأول/ديسمبر 2021.

لا يزال القلق يساورني إزاء الطرد المحتمل لعدد من العائلات الفلسطينية التي عاشت في حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية المحتلة -- تور وينسلاند

وأضاف وينسلاند أن استمرار توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يبعث على القلق البالغ، ولا سيما التخطيط للبناء في المواقع المثيرة للجدل إلى حد كبير، والحاسمة من أجل قيام دولة فلسطينية متواصلة (جغرافيا)، بما في ذلك في منطقة E1، وعطروت وجفعات هاماتوس.

وأضاف يقول: "ولا يزال القلق يساورني إزاء الطرد المحتمل لعدد من العائلات الفلسطينية التي عاشت في حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية المحتلة لعقود."

ودعا السلطات الإسرائيلية إلى إنهاء تشريد وإجلاء الفلسطينيين، والمصادقة على خطط تمكّن هذه المجتمعات من البناء بشكل قانوني ومعالجة الاحتياجات التنموية.

وقال: "في هذا السياق أرحب بوضع خطط لبناء آلاف الوحدات السكنية للفلسطنييين في حي العيسوية في القدس الشرقية المحتلة وفي منطقة ج – وأحث إسرائيل على الاستمرار بانتظام في وضع مثل هذه الخطط وإصدار تصاريح بناء لجميع المخططات المعتمدة مسبقا للفلسطينيين في منطقة ج والقدس الشرقية."

مشهد من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية حيث يتعرض فلسطينيون لخطر الإجلاء.
Yahya Arouri
مشهد من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية حيث يتعرض فلسطينيون لخطر الإجلاء.

استمرار العنف

وفي إحاطته، أعرب السيد وينسلاند عن قلقه المتواصل بشأن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وبشكل خاص تدهور الوضع الأمني.

وقال: "إن الاشتباكات والهجمات والعمليات العسكرية – بما فيها في المنطقة أ – والمستويات العالية من العنف المرتبط بالمستوطنين، مستمرة، إلى جانب دعوات من قبل فصائل فلسطينية مسلحة لتصعيد المواجهات مع إسرائيل."

وأضاف أن الخطوات أحادية الجانب – بما فيها الاستمرار في الاستيطان وعمليات الإجلاء والهدم – والأزمة المالية والاقتصادية الحادة في الأرض الفلسطينية المحتلة كل ذلك يؤدي إلى تفاقم الوضع وتقويض الاستقرار المؤسسي للسلطة الفلسطينية.

وتابع يقول: "إذا تُركت دون رادع، فأنا قلق من أن الوضع في الضفة الغربية لن يتدهور فحسب، ولكن يمكن لهذه الديناميكيات أن تؤثر أيضا على الوضع الأمني في غزة وتقوّض وقف الأعمال العدائية الصامد منذ أيار/مايو."

وفي غزة، يظل الوضع هشّا. وأشار إلى أهمية اتخاذ مزيد من الخطوات لتعزيز وقف الأعمال العدائية وتلبية احتياجات سكان القطاع. وقال: "لتحقيق أي استقرار دائم، يجب تحسين الحركة والدخول إلى القطاع وخارجه، بهدف الرفع الكامل لعمليات الإغلاق بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 1860 (2009)."

وشدد على أهمية أن تتخذ جميع الأطراف الخطوات لتخفيض التوتر، واستعادة الهدوء.

مقتل 12 فلسطينيا وإسرائيلييْن اثنين

وأضاف مخاطبا مجلس الأمن في إحاطته الافتراضية بأن أحداث العنف استمرت في الضفة الغربية المحتلة. ومنذ 29 أيلول/سبتمبر، قُتل 12 فلسطينيا، بمن فيهم سيدة وأربعة أطفال، على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال تظاهرات واشتباكات وعمليات تفتيش واعتقال، وهجمات واعتداءات مزعومة ضد إسرائيليين، وغيرها من الحوادث التي وقعت في الضفة الغربية المحتلة.

كما أصيب بجراح 306 فلسطينيين، بما في ذلك ثلاث نساء و53 طفلا، بمن فيهم 16 إصابة بذخيرة حيّة.

وأفاد بإصابة 39 فلسطينيا، بمن فيهم أربعة أطفال، على يد مستوطنين إسرائيليين أو مدنيين، نفذوا أيضا 121 اعتداء مما تسبب في أضرار بممتلكات فلسطينية.

وقُتل مدنيّان إسرائيليان وأصيب 30 مدنيا بجراح، من بينهم سيدتان وطفلان، وتسعة من قوات الأمن، وذلك في اشتباكات، وإطلاق نار وتنفيذ طعن ودهس، وحوادث مرتبطة بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة وغيرها من الحوادث. وقد نفذ الفلسطينيون 105 من الهجمات التي ألحقت الأضرار بممتلكات إسرائيلية.

العنف يقوّض السلام

وحذر وينسلاند من أن استمرار العنف والتحريض والهجوم على المدنيين، بما في ذلك أعمال الإرهاب والعنف المتصل بالمستوطنين، يؤدي إلى تفاقم عدم الثقة وتقويض الحل السلمي للصراع.

وقال: "لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لمثل هذه الأعمال، يجب على الجميع إدانتها. أكرر أن العنف يجب أن يتوقف ويجب محاسبة جميع الجناة."

من الضروري أن تتجنب الأطراف الخطوات الأحادية التي تغير الواقع على الأرض -- تور وينسلاند

وأضاف وينسلاند أن التدهور في الوضع الاجتماعي والاقتصادي في الأرض الفلسطينية المحتلة يثير القلق، ويجب عكس هذا الوضع: "من الضروري أن تتجنب الأطراف الخطوات الأحادية التي تغير الواقع على الأرض، مع الحد من بؤر التوتر والعنف في أرجاء الضفة الغربية." ودعا إلى تضافر جهود الأطراف للحفاظ على الهدوء وتقوية المؤسسات الفلسطينية واستعادة الأمل.

علاوة على ذلك، ثمّة حاجة ماسة إلى خطوات من قبل جميع الأطراف لدعم الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك من خلال تنفيذ الإصلاحات اللازمة.

وقال في ختام كلمته إن هذا العام شهد تحولات مهمة في السياق السياسي الذي أثّر على الصراع، مما أدى إلى واحدة من أصعب مجموعة من الظروف التي تواجه السلطة الفلسطينية منذ إنشائها.

"مع ذلك، فإنني أتطلع إلى العام المقبل بتصميم أننا سنجد الفرص لعكس المسار السلبي والعمل نحو مشاركة بنّاءة من قبل جميع الأطراف – بدعم من المجتمع الدولي لاستعادة الأفق السياسي."

وشدد على أن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع وإنهاء الاحتلال عبر تحقيق حل الدولتين، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.