مفوضية اللاجئين تتلقى تعهدات بأكثر من مليار دولار دعما لحماية اللاجئين وتحسين حياتهم في 2022

فتاة يمنية تلعب مع قطة صغيرة في موقع يستضيف نازحين في صنعاء باليمن، تشرين الثاني/نوفمبر 2021.
© UNHCR/Reem Al Wajih
فتاة يمنية تلعب مع قطة صغيرة في موقع يستضيف نازحين في صنعاء باليمن، تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

مفوضية اللاجئين تتلقى تعهدات بأكثر من مليار دولار دعما لحماية اللاجئين وتحسين حياتهم في 2022

المهاجرون واللاجئون

تعهدت الحكومات المانحة يوم الثلاثاء بتوفير مبلغ قياسي قيمته 1.048 مليار دولار لدعم أنشطة مفوضية شؤون اللاجئين في عام 2022، وتمكينها من مواصلة برامجها الحيوية على مستوى العالم لمساعدة ملايين الأشخاص المجبرين على الفرار.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: "يُعتبر هذا التمويل حيويا في مجال دعم اللاجئين والنازحين داخليا وعديمي الجنسية، كما يعكس هذا الالتزام الراسخ التضامن مع المجتمعات والبلدان التي تستضيفهم."

كما تم تسجيل تعهدات بقيمة 808 ملايين دولار إضافية لبرامج المفوضية خلال عام 2023 وما بعده.

تمويل مهم لكنه غير كاف

يغطي النداء العالمي للمفوضية لعام 2022 عمليات المنظمة في 136 بلدا ومنطقة، ويستند إلى الميزانية التي تم إقرارها والتي تبلغ قيمتها 8.994 مليار دولار.

رغم أهمية هذا التمويل، إلا أنه لن يكون كافيا نظرا لتنامي التحديات المتوقعة في عام 2022 -- فيليبو غراندي

ويعكس نصف هذا المبلغ تقريبا التكلفة المتعلقة بالاستجابة لحالات الطوارئ ومساعدة أرقام قياسية من اللاجئين والنازحين قسرا، وبخاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلا عن الملايين ممن اضطروا للفرار من منازلهم في أماكن مثل أفغانستان وإثيوبيا وميانمار وفنزويلا وغيرها.

وأضاف السيد غراندي يقول: "رغم أهمية هذا التمويل، إلا أنه – مع الأسف – لن يكون كافيا نظرا لتنامي التحديات المتوقعة في عام 2022 واحتياجات الأشخاص المهجّرين، والتي تتسبب بها إلى حد بعيد الصراعات وتغير المناخ وجائحة كورونا، وهي من الويلات التي عجز العالم عن وضع حد لها. سنكون بحاجة إلى بذل جهود أكبر في هذه المجالات إذا ما أردنا طي صفحة هذه المرحلة الكارثية من العنف والأمراض والمشقات المتفاقمة."

دعم لأنشطة المفوضية

تركز أنشطة المفوضية الأساسية لعام 2022 على حماية اللاجئين والأطفال والتأهب للطوارئ، وتقديم المساعدات النقدية للفئات الأكثر ضعفا، والأمن الغذائي والصحي، والتصدي للعنف القائم على نوع الجنس، وتوفير المياه والصرف الصحي والدعم التغذوي والمأوى والتعليم وسبل كسب العيش والطاقة النظيفة والحماية البيئية، إضافة إلى دعم الأشخاص عديمي الجنسية.

وأشارت المفوضية إلى أنه على الرغم من استمرار مستويات النزوح القسري في الارتفاع – حيث كان هناك 84 مليون شخص في عداد اللاجئين والنازحين قسرا بحلول بداية عام 2021 وأجرت المفوضية عمليات تخطيط وإعداد الميزانية لعام 2022 استنادا إلى هذه الزيادة المتوقعة في عام 2022 – إلا أنه لا يزال هناك بصيص من الأمل.

وفي حديثه مع الصحفيين في نيويورك عبر تقنية الفيديو، قال السيد غراندي ردّا على سؤال يتعلق فيما إذا كان يرى بصيصا من الأمل: "أرى بصيصا من الأمل في كل مكان إذا تم القيام بأمور معينة.. السؤال هو هل سيتم تحقيق ذلك؟ هل ستقوم الدول بالتعاون أكثر في محاولة معالجة هذه المشكلات؟ هل سيتم تخصيص المزيد من الموارد للاستجابة؟ هل سيتم منح (ضمان) حيادية وسلامة العمليات الإنسانية؟ إذا تحققت هذه الأمور عندها سأرى تحسّنا."

أم نازحة تطعم طفلها الفول السوداني خلال تمرين برنامج الأغذية العالمي لتقييم المجاعة في نيجيريا.
© WFP/Arete/Siegfried Modola
أم نازحة تطعم طفلها الفول السوداني خلال تمرين برنامج الأغذية العالمي لتقييم المجاعة في نيجيريا.

تقدم في مجالات متعددة

وأوضحت مفوضية اللاجئين أنه تم إحراز تقدم في مجال إدماج اللاجئين والنازحين داخليا وعديمي الجنسية في أنظمة الصحة والتعليم والحماية الوطنية رغم الآثار المضنية للجائحة.

وقدمت الحكومات تعهدات في سياق هذه الغاية عبر الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، ويجب الاستمرار في حشد مثل هذه التعهدات.

وتابع غراندي يقول: "بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية، من المهم أن يركز المجتمع الدولي على التقدم المحرز خلال السنوات الماضية، وأن يوفر مزيدا من الدعم التنموي ثنائي الأطراف للدول والمجتمعات التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين."

وشهدت المفوضية أيضا زيادة في عدد مقاعد إعادة توطين اللاجئين التي توفرها الدول، فضلا عن إعادة فتح مسارات العمل والدراسة ولم شمل الأسر. كما تعمل المفوضية – استنادا إلى الخطوات المشجعة المتخذة لإنهاء حالات انعدام الجنسية – على تكثيف جهودها لاجتثاث هذه الدوامة القانونية التي تطال آثارها الملايين دون أي داع، بحسب المفوضية.