مصر: خبراء أمميون يحثون على إطلاق سراح 3 مدافعين عن حقوق الإنسان، ويدينون إساءة استخدام تدابير مكافحة الإرهاب

من الأرشيف: مدينة أسوان في جنوب مصر.
Unsplash/Jeremy Zero
من الأرشيف: مدينة أسوان في جنوب مصر.

مصر: خبراء أمميون يحثون على إطلاق سراح 3 مدافعين عن حقوق الإنسان، ويدينون إساءة استخدام تدابير مكافحة الإرهاب

حقوق الإنسان

دعا خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان * اليوم مصر إلى وقف إساءة استخدام إجراءات مكافحة الإرهاب ضد نشطاء المجتمع المدني والمحامين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج الفوري عن ثلاثة من المعتقلين تعسفيا، هم علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر ومحمد إبراهيم رضوان.

وفي بيانهم الصادر اليوم الأربعاء، قال الخبراء:

"إن التبرير المنهجي لهذه التدابير الفظيعة تحت ستار تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمثل تهديدا خطيرا لشرعية الإطار الدولي لمكافحة الإرهاب وقوانينه، ولتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والسلام والاستقرار على المدى الطويل في مصر".

تجاوز واضح لحدود الحبس الاحتياطي

وقد اتُهم المدون علاء عبد الفتاح، والمحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد الباقر، والصحفي محمد إبراهيم رضوان بجرائم غامضة تتمثل في نشر أخبار كاذبة من المحتمل أن تشكل تهديدا للأمن القومي.

وذكر الخبراء في بيانهم أن علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر ومحمد إبراهيم رضوان "لا يزالون محتجزين بموجب أوامر جديدة أو مجددة في تجاوز واضح لحدود الحبس الاحتياطي بموجب قانون العقوبات الجنائي."

في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أجلت محكمة جنح أمن الدولة في حالات الطوارئ إجراءاتها ضد النشطاء الثلاثة، ومن المتوقع صدور الحكم في 20 كانون الأول/ديسمبر.

وقال الخبراء "نحن منزعجون أكثر من قرار محكمة النقض برفض الاستئناف ضد إدراج محمد الباقر، ومدافعين آخرين عن حقوق الإنسان، ضمن قائمة الإرهابيين على الرغم من فتوى دائرة الادعاء بإلغائه".

 

وجوب حذف أسماء النشطاء الـ3 من قائمة الإرهاب

وقال خبراء الأمم المتحدة إنه "يجب إطلاق سراح هؤلاء الأفراد لأنهم تعرضوا للاحتجاز التعسفي وانتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة".

كما قالوا إنه "يجب حذف أسمائهم من قائمة مراقبة الإرهاب في مصر"، إذ إن ذلك يؤدي إلى حرمان الأفراد من الحرية دون رقابة قضائية كافية أو سبل انتصاف قانونية كافية، وفي حالة الإفراج عنهم قد يحرمهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية.

كانت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي قد أثارت قضية النشطاء الثلاثة، كما أن الخبراء أرسلوا رسائل بهذا الخصوص من خلال إجراءات مجلس حقوق الإنسان.

تعريفات فضفاضة للإرهاب

وقد أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء قانون مكافحة الإرهاب المصري ومحاكم دائرة الإرهاب، وقالوا إن "الاستخدام المنهجي للتعريفات الفضفاضة والغامضة للإرهاب التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأولئك الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية والحريات الأساسية - بما في ذلك حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات- تضر بحقوق الإنسان."

وأكد الخبراء أن "أحكام القانون تتجاوز النطاق اللازم لمكافحة الإرهاب وتحد بشدة من الحيز المدني وممارسة الحريات الأساسية في مصر."

وبحسب الخبراء "لا تمتثل هذه الإجراءات أيضا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي"، والتي تتطلب اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقانون اللاجئين الدولي.

وحث الخبراء مصر على "مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وعكس مسار التعديلات الأخيرة التي تهدد بمزيد من الانتهاكات الحقوقية."

 

*الخبراء هم:

فيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ كليمان نيالتسوسي فولي، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية التعبير؛ دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ نيلس ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لوسيانو هازان (الرئيس - المقرر)، آوا بالدي (نائب الرئيس)، غابرييلا سيتروني، هنريكاس ميكيفيسيوس وتاي أونغ بايك، الفريق العامل المعني بالاختفاء غير الطوعي أو القسري؛ ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وتلالنغ موفوكين ، المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة.

 يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.