العراق: الإعلان عن موعد إعادة الدفعة الثانية لرفات الضحايا الإيزيديين إلى قرية كوجو

فر العديد من العائلات الإيزيدية من منازلهم إلى مخيم باجت كاندالا للنازحين شمالي العراق.
© UNICEF/Lindsay Mackenzie
فر العديد من العائلات الإيزيدية من منازلهم إلى مخيم باجت كاندالا للنازحين شمالي العراق.

العراق: الإعلان عن موعد إعادة الدفعة الثانية لرفات الضحايا الإيزيديين إلى قرية كوجو

القانون ومنع الجريمة

أعلن فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبتها داعش (يونيتاد) التاسع من كانون الأول\ ديسمبرالمقبل موعدا لإعادة الدفعة الثانية لرفات الضحايا الإيزيديين إلى قرية كوجو.

جاء الإعلان خلال فعالية جمعت ممثلين عراقيين وأعضاء من الفريق الأممي مع المجتمع الإيزيدي وأفرادا من المجتمع المدني.

في بيان صادر اليوم الجمعة، قال السيد جيرالد كايسي، رئيس ديوان الموظفين في فريق يونيتاد إن إعادة الدفعة الثانية من رفات الإيزيديين إلى كوجو تقربنا خطوة أخرى باتجاه تمكن عائلات ضحايا جرائم تنظيم داعش الدولية من طي هذه الصفحة.

وأكد أن فريق يونيتاد لا يزال ملتزما بالتحقيق في هذه الجرائم لدعم مساءلة أفراد تنظيم داعش على الجرائم التي ارتكبوها.

قانون الناجيات الإيزيديات

من جانبه قال السيد سكفان مراد جندي، المدير العام في رئاسة الجمهورية، إن الرئيس برهم صالح يقف على أهبة الاستعداد لدعم المجتمع الإيزيدي، مستذكرا تحيته لأول دفعة من الرفات التي تم التعرف عليها وإعادتها إلى كوجو في شباط\فبراير 2021.

كما أكد على دور الرئيس العراقي الفعال مع مجلس النواب العراقي في إقرار قانون الناجيات الإيزيديات في شهر آذار\مارس الماضي، مضيفا أن القانون قد بدأ بالتطبيق الفعلي من خلال تشكيل مديرية عامة له.

بدوره، أعرب الدكتور ديندار زيباري، ممثل لجنة التنسيق الوطنية ومنسق المناصرة الدولية في حكومة إقليم كردستان عن شكره لفريق يونيتاد على تنظيم الفعالية، مؤكدا على أن حكومة الإقليم ستواصل تقديم كامل الدعم لعمليات التعرف على رفات الضحايا.

وأعرب عن الأمل في أن تكون مراسم إعادة الرفات القادمة بمثابة خاتمة نهائية لأهالي الضحايا، مشددا على ضرورة تكثيف جميع الجهود من أجل دعم تسريع التعرف على رفات المزيد من الضحايا.

دعوة للعائلات إلى تقديم عينات الحمض النووي

تعد عمليات التنقيب في المقابر الجماعية والتعرف على رفات الضحايا وإعادتها، عمليات مهمة بالنسبة للمجتمعات التي عانت من جرائم تنظيم داعش، وتقع في صلب العمل الذي يقوم به المسؤولون العراقيون وفريق يونيتاد.

وأعلن مدير دائرة الطب العدلي الدكتور زيد عباس، أن حملة جمع عينات الحمض النووي من الأهالي ستتبع مراسم إعادة الرفات الثانية، وستمتد في الفترة من 10 إلى 15 كانون الأول\ديسمبر في كوجو.

ودعا العائلات الإيزيدية التي حضرت الفعالية إلى "استغلال فرصة وجودها في كوجو لإعطاء عينات الحمض النووي الخاصة بهم لأن جمع عدد أكبر من عينات الحمض النووي يعد مهما لزيادة عدد الرفات التي يتم التعرف عليها."

دعم نفسي للعائلات

كبيرة الأطباء النفسيين في فريق يونيتاد نينا ندوكوي، أكدت على اتباع فريق يونيتاد لنهج يراعي الصدمات النفسية في جميع الأنشطة وفي دعم إعادة الرفات، والتي من المحتمل أن تعود على الأسر المتضررة بآثار نفسية بالغة.

وأشارت إلى أنه سيتم تقديم الدعم النفسي الاجتماعي في الموقع، خلال المراسم، عن طريق التنسيق المشترك مع المنظمات غير الحكومية ذات الصلة.

بدوره، قال مدير إدارة شؤون وحماية المقابر الجماعية السيد ضياء الساعدي إن "عملية إعادة الرفات إلى ذويهم هي من أهم الأهداف المشار إليها في قانون المقابر الجماعية رقم 5 لسنة 2006، وهي خطوة كبيرة نحو تحديد مصير الضحايا المفقودين والمساعدة في وضع حد لمعاناة عائلاتهم".

تشكل عملية إعادة الرفات البشرية التي تم تحديدها إلى الأقارب خطوة مهمة نحو منح عائلات الضحايا شكلا من أشكال الخاتمة النهائية مع فرصة لدفن أحبائهم بطريقة كريمة.

كما يوجد مسار عمل مواز أيضا حيث يوفر التعرف المستند على الحمض النووي على الرفات البشرية بالنسبة للأشخاص الذين لم يكن مصيرهم معروفا من ذي قبل، دليلا جنائيا قويا يمكن استخدامه في بناء ملفات قضايا لمساءلة أعضاء تنظيم داعش على جرائمهم.