عقب قرار النمسا جعل التطعيم إلزاميا، منظمة الصحة العالمية تؤكد أن سياسات التحصين تقع ضمن النطاق الوطني 

19 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

مع إعلان النمسا، اليوم الجمعة، أنها ستفرض إغلاقا هو الرابع من نوعه على مستوى البلاد وسط ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، ستصبح بذلك أيضا أول دولة أوروبية تجعل التطعيمات ضد كوفيد-19 إلزامية، اعتبارا من شباط/فبراير 2022.

وردا على سؤال من الصحفيين في مؤتمر صحفي في جنيف عما إذا كان ينبغي أن تكون اللقاحات إلزامية، قالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، فضيلة شايب إن سياسات التحصين محددة ضمن المجال الوطني، مشيرة إلى أن الأمر متروك للبلدان لاتخاذ القرار ومضت بالقول:

"تهدف إرشادات منظمة الصحة العالمية إلى إظهار فوائد اللقاحات ومأمونيتها لتحقيق أكبر قبول ممكن للقاحات بدلا من فرض التطعيم الإلزامي. هذا هو الموقف الرسمي لمنظمة الصحة العالمية".

لدى النمسا، التي يبلغ عدد سكانها 8.9 مليون نسمة، واحد من أدنى معدلات التطعيم في أوروبا الغربية - حيث يبلغ عدد من تم تطعيمهم، بشكل كامل، 65.7 في المائة فقط.

تشجيع الناس على التطعيم 

ودعت إليزابيث ثروسيل، المتحدثة باسم مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الدول إلى ضرورة استخدام جميع الإجراءات المتاحة لتشجيع الناس على التطعيم في المقام الأول. 

"ويشمل ذلك الحملات الإعلامية العامة ولا سيما تلك التي تستهدف المجتمعات والجماعات المهمشة أو التي لديها معدل تردد أعلى في تلقي اللقاحات. يمكننا القول إن هذا مهم. من الواضح أن النمسا قررت المضي قدما في التطعيم الإلزامي".

في وقت سابق من هذا الشهر، أدخلت النمسا قواعد تمنع الأشخاص غير المطعمين من دخول المطاعم.

يتم المصادقة على عدد متزايد من اللقاحات ضد كوفيد-19 من بينها لقاح سبوتنيك V الذي تطوره روسيا.
RDIF/Stas Zalesov-Nakashidze
يتم المصادقة على عدد متزايد من اللقاحات ضد كوفيد-19 من بينها لقاح سبوتنيك V الذي تطوره روسيا.

 

تداعيات أخلاقية

ودعت فضيلة شايب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية البلدان إلى اتباع نهج قائم على تقييم المخاطر لاتخاذ قرار بشأن الحد من انتقال كوفيد-19 بناء على تقييم الوضع الوبائي الخاص بها.

وأضافت أن لهذه الخطوات "بعض التداعيات الأخلاقية والمتعلقة بحقوق الإنسان. لذلك، يجب على الدول أن تنظر في هذا الأمر عن كثب وأن تأخذ في الاعتبار أيضا مجموعات الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على التطعيم بسبب أي حالة طبية، أو، ليس بإمكانهم الوصول إلى لقاح، فهذه أيضا حالة يرغب فيها الأشخاص في تلقي اللقاح، لكن لا يمكنهم الحصول عليه".

ضرورية ومتناسبة وغير تمييزية

كما شددت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية على أن "الحل ليس فقط في أيدي الحكومات، بل يكمن أيضا في السلوك الفردي لمحاولة الحد من عدد حالات الإصابة بالمرض وتقليل انتقال العدوى".

تشير ليز ثروسيل المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان أيضا إلى مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان حيث يجب أن تكون القيود ضرورية ومتناسبة وغير تمييزية ومضت بالقول:

"يجب أن تستند القيود إلى قانون معمول به ومتاح للجمهور... يجب أن تكون القيود أو الإجراءات المتخذة ضرورية لتحقيق هدف مشروع، وفي هذه الحالة، نتحدث عن الصحة العامة. ويجب أن تستجيب لحاجة اجتماعية ملحة. لذلك، من الواضح أن السياق هنا يتمثل في ارتفاع حالات الإصابة بكوفيد-19 في بعض البلدان. يجب أن يكون الإجراء متناسبا مع المصلحة المعنية، ومتناسبا مع تحقيق هدفه، ويجب أن يكون الخيار الأقل تدخلا من بين الخيارات التي يمكن تحقيقها. ويجب أن يكون القانون غير تمييزي".

في وقت جعلت فيه بعض البلدان، بما في ذلك إيطاليا وفرنسا، التطعيم ضد كـوفيد-19 إلزاميا بالنسبة للعاملين الصحيين، ستكون النمسا أول دولة أوروبية تطبق مثل هذا الشرط على المجتمع ككل.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.