مكتب حقوق الإنسان يبدي القلق إزاء سعي روسيا لإغلاق منظمة ميموريال الحقوقية

مدينة موسكو، روسيا، ويظهر أيضا نهر موسكفا.
UN Photo/Paulo Filgueiras
مدينة موسكو، روسيا، ويظهر أيضا نهر موسكفا.

مكتب حقوق الإنسان يبدي القلق إزاء سعي روسيا لإغلاق منظمة ميموريال الحقوقية

حقوق الإنسان

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق من الإجراءات القانونية الجارية في روسيا "لإغلاق منظمة ميموريال، من بين أكثر مجموعات حقوق الإنسان احتراما في البلاد"، وفقا للمتحدثة ليز ثروسيل.

في وقت سابق من هذا الشهر، رفع مكتب المدعي العام ومكتب المدعي في مدينة موسكو دعاوى قضائية تطالب بحل مركز ميموريال لحقوق الإنسان والجمعية التذكارية الدولية، لتكرار انتهاكاتهما المزعومة لقوانين "العملاء الأجانب" في روسيا.


وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن هذه الإجراءات الجديدة تستند حسبما ورد إلى انتهاكات سابقة للقوانين من قبل منظمة ميموريال، بما في ذلك عدم وضع علامة "وكيل أجنبي" على موادها المنشورة.
ومن المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع في الدعاوى القضائية يومي 23 و25  تشرين الثاني/ نوفمبر.

تقييد للفضاء المدني 


في حديثها للصحفيين في جنيف اليوم الجمعة، أوضحت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ليز ثروسيل، أنه تم اعتماد قانون الوكلاء الأجانب في عام 2012، مما يتطلب من جميع المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا أجنبيا التسجيل كوكيلة أجنبية. 


في ذلك الوقت، أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان آنذاك نافي بيلاي عن "قلقها العميق من القوانين التي يتم تمريرها والتي تقيد مساحة المجتمع المدني"، على حد قولها، مضيفة أن هيئات معاهدات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد أثارت مخاوف مماثلة بشأن القانون وتنفيذه.

دعوة لإلغاء قانون العملاء الأجانب


وقالت ثروسيل: "تستخدم السلطات تصنيف العملاء الأجانب - الذي يفهم على نطاق واسع في السياق الروسي على أنه وصم- لوصف ما تؤكد أنه منظمات ممولة من الخارج تنخرط في أنشطة سياسية".


وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إنه منذ اعتماد القانون، تم تعديله بشكل متكرر واستخدمه ضد المجتمع المدني والمنظمات الإعلامية والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين، من بين آخرين.
ونتيجة لذلك، تم التدقيق في العديد من المنظمات بشكل متكرر وفرضت عليها غرامة كبيرة لأدنى انتهاك تنظيمي، مع إجبار بعضها على تصفية أعمالها وأغلاق أبوابها.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان: "نحث السلطات الروسية على إلغاء قانون’العملاء الأجانب‘ أو تعديله بشكل جوهري حتى يتماشى مع التزامات حقوق الإنسان في البلاد".
كما دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحكومة الروسية إلى "دعم الحريات الأساسية للرأي والتعبير وتكوين الجمعيات والسماح بالتنوع في الأفكار والنقد والمعارضة"، على حد قول ثروسيل.