منظور عالمي قصص إنسانية

خبراء أمميون: ترحيل السلطات المصرية لأسرة إريترية طلبت اللجوء يمثل انتهاكا لمبدأ عدم الإعادة القسرية

مشهد جوي لمدينة القاهرة، العاصمة المصرية. (أرشيف)
Dominic Chavez/World Bank
مشهد جوي لمدينة القاهرة، العاصمة المصرية. (أرشيف)

خبراء أمميون: ترحيل السلطات المصرية لأسرة إريترية طلبت اللجوء يمثل انتهاكا لمبدأ عدم الإعادة القسرية

حقوق الإنسان

أعرب خبراء حقوق إنسان أمميون* عن بالغ القلق إزاء إعادة السلطات المصرية سبعة من طالبي اللجوء الإريتريين قسريا، إلى بلادهم، اليوم الجمعة، من بينهم خمسة أطفال، على الرغم من خطر تعرضهم للاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، وفي انتهاك للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان.

 

وقال الخبراء في بيان إن "الأفراد الذين فروا من إريتريا ثم أعيدوا إليها بعد ذلك قسرا يعتبرون "خونة" وغالبا ما يتم احتجازهم عند وصولهم إلى إريتريا، واستجوابهم وتعذيبهم واحتجازهم في ظروف عقابية شديدة ثم يختفون".

وكان طالبو اللجوء الذين أعيدوا اليوم جزءا من مجموعة أكبر قوامها 18 إريتريا - جميعهم أفراد نفس العائلة - دخلوا مصر عبر السودان في تشرين الأول/أكتوبر 2019، وكانوا محتجزين في مصر منذ ذلك الحين.

احتجاز لأكثر من عامين

وحُرموا من الوصول إلى التمثيل القانوني ومن نظام اللجوء وكذلك الوصول إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، وفقا للبيان.

وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن القلق من تعرض هذه المجموعة من طالبي اللجوء لما يبدو أنه احتجاز تعسفي لأكثر من عامين بدلا من منحهم الحماية، "وأُعيدوا قسرا إلى إريتريا دون أي تقييم فردي للانتهاكات التي قد يتعرضون لها عند عودتهم".

وقال الخبراء إن "أي عملية إعادة إلى الوطن دون الاحترام الكامل للضمانات الإجرائية، بما في ذلك تقييم المخاطر الفردية، تنتهك الحظر المطلق للإعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقانون اللاجئين".

ضرورة الإفراج الفوري 

وفقا للخبراء، أُعيد ثمانية أفراد آخرين من العائلة إلى إريتريا في 30 تشرين الأول/أكتوبر ولم يراهم أحد منذ ذلك الحين، ويُعتقد أنهم محتجزون في الحبس الانفرادي.

وأعرب الخبراء عن قلق بالغ إزاء اختفاء المواطنين الإريتريين الثمانية الذين أعادتهم مصر قسرا إلى بلادهم في وقت سابق من الشهر، ودعوا السلطات الإريترية إلى تقديم معلومات عن مكان وجودهم والإفراج عنهم على الفور.

لا يزال ثلاثة أفراد آخرين من العائلة رهن الاحتجاز في مصر، ويواجهون أيضا خطر الإعادة القسرية الوشيكة إلى إريتريا. 

"هربت هذه الأسرة من إريتريا لأنها كانت تخشى أن يتعرض أفراد الأسرة الصغار، بمن فيهم الأطفال، للتجنيد الإجباري إلى أجل غير مسمى. وترتبط الخدمة الوطنية إلى أجل غير مسمى في إريتريا بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك السخرة والتعذيب أو المعاملة المهينة وغير الإنسانية والعنف الجنسي".

وأشار الخبراء إلى أن "مصر ستكون متواطئة" إذا تعرضت هذه المجموعة من الإريتريين لانتهاكات حقوق الإنسان عند عودتهم إلى إريتريا.

دعوة إلى وقف ترحيل طالبي اللجوء الإريتريين

وحث الخبراء الأمميون الحكومة المصرية على الوقف الفوري لترحيل طالبي اللجوء الإريتريين الثلاثة الذين ما زالوا رهن الاحتجاز، ومراجعة سياستها في طرد المواطنين الإريتريين دون إجراء أي تقييم للمخاطر، وعلى الرغم من المخاطر الكبيرة المتمثلة في الاحتجاز التعسفي، والاختفاء والتعذيب وسوء المعاملة في إريتريا.

ودعا الخبراء المستقلون إريتريا إلى احترام حقوق العائدين الإريتريين، والإفراج الفوري عن هذه العائلة، وكذلك جميع طالبي اللجوء الإريتريين العائدين الذين أُفيد بأنهم محتجزون بشكل تعسفي".

هذا وقد نقل الخبراء مخاوفهم إلى الحكومة المصرية بشأن الإعادة القسرية للإريتريين.

 

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.