الأمم المتحدة تدين بشدة قتل المتظاهرين السلميين في السودان، وتدعو السلطات وقوات الأمن إلى ممارسة ضبط النفس

18 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

أدانت الأمم المتحدة بشدة "الاستخدام المتكرر للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، وجددت الدعوة "لسلطات الأمر الواقع وقوات الأمن إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن ارتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان".

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي، إن حرية التعبير والتجمع من حقوق الإنسان الأساسية الممنوحة لكل سوداني، "ويجب أن تتاح لهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم بشكل سلمي ودون خوف من الانتقام".

وجدد الدعوة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين منذ بداية الانقلاب العسكري في 25 تشرين الأول/أكتوبر.

باشيليت: من المخزي تماما استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين

وفي بيان صادر صباح اليوم، أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت مقتل ما لا يقل عن 39 شخصا على أيدي قوات الأمن في السودان، منذ الانقلاب العسكري في 25 تشرين الأول/أكتوبر.

وأشارت إلى أن 15 من هؤلاء القتلى لقوا مصرعهم يوم أمس الأربعاء وحده، نتيجة استخدام الرصاص خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدن الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان.

وقالت ميشيل باشيليت في بيانها إنه "من المخزي تماما استخدام الذخيرة الحية مرة أخرى أمس ضد المتظاهرين بعد مناشداتنا المتكررة السلطات العسكرية والأمنية الامتناع عن استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة ضد المتظاهرين".

واستنكرت إطلاق النار على حشود كبيرة من المتظاهرين العزل، مما خلف العشرات من القتلى والعديد من الجرحى، مشيرة إلى أن تلك الخطوة "من الواضح أنها تهدف إلى خنق التعبير عن المعارضة العلنية، وترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقد أفادت مصادر طبية موثوقة، بإصابة أكثر من 100 شخص خلال احتجاجات أمس الأربعاء، أصيب 80 منهم بأعيرة نارية في الأجزاء العلوية من أجسادهم ورؤوسهم، وفقا للبيان.

كما شهدت التظاهرات استخداما مكثفا للغاز المسيل للدموع. وقد أفادت أنباء بحدوث عمليات اعتقال قبل المظاهرات وأثناءها وبعدها. وأصدرت الشرطة بيانا أعلنت فيه إصابة 89 من أفرادها.

إغلاق شامل لخدمات الإنترنت والاتصالات

وقد فرضت السلطة العسكرية إغلاقا تاما على الاتصالات الهاتفية في جميع أنحاء البلاد، منذ حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرا، يوم أمس الأربعاء، بالإضافة إلى استمرار إغلاق خدمات الإنترنت، مما أدى إلى عزل السودان فعليا عن العالم. فيما استمرت خطوط الاتصال عبر الأقمار الصناعية فقط في العمل.

"قطع وسائل الاتصال يعني أن الناس لا يمكنهم استدعاء سيارات الإسعاف لمعالجة المتظاهرين المصابين، والعائلات غير قادرة على التحقق من سلامة أحبائها، والمستشفيات غير قادرة على الوصول إلى الأطباء حيث امتلأت غرف الطوارئ".

وقالت المفوضة السامية إن "الإغلاق الشامل للإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية ينتهك المبادئ الأساسية للضرورة والتناسب ويتعارض مع القانون الدولي."

تعرض الصحفيين للاعتداء والاعتقال التعسفي

منذ الانقلاب العسكري، تم استهداف الصحفيين، ولا سيما أولئك الذين يُعتقد أنهم ينتقدون السلطات.

تعرض الصحفيون للاعتقال التعسفي، والاعتداء عليهم أثناء تغطيتهم الصحفية، وداهمت قوات الأمن منازلهم ومكاتبهم. وهناك معلومات مقلقة عن محاولة اختطاف صحفيين قام بها مهاجمون مسلحون يرتدون زيا مدنيا.

أشارت ميشيل باشيليت إلى الدور المهم الذي يقوم به الصحفيون في تزويد الناس بالمعلومات الأساسية حول الوضع الراهن خاصة مع قطع الإنترنت.

وأعربت عن خشيتها من أن تؤدي البيئة العدائية المتزايدة ضد الصحفيين إلى الرقابة الذاتية وتهدد بشكل أكبر التعددية الإعلامية والاستقلالية، على حد تعبيرها.

ضرورة الإفراج عن جمع المحتجزين

وحثت المسؤولة الأممية السلطات على الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، وكذلك جميع الفاعلين السياسيين المحتجزين.

وشددت باشيليت على ضرورة محاسبة أفراد قوات الأمن والقادة السياسيين والعسكريين المسؤولين عن الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين بما يتماشى مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

كما شددت على الحاجة إلى ضمان عدم استهداف العاملين في مجال الرعاية الصحية لتقديم الرعاية الطبية للمتظاهرين المصابين، وعدم إعاقة عملهم الأساسي.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.