منظور عالمي قصص إنسانية

جيمس سوان: الإدماج الكامل للمرأة وتمثيلها في الحياة السياسية ضروريان لتحقيق السلام والتنمية في الصومال

نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد (في المقدمة إلى اليمين) تلتقي بالقيادات النسائية في مقديشو، الصومال.
UNSOM
نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد (في المقدمة إلى اليمين) تلتقي بالقيادات النسائية في مقديشو، الصومال.

جيمس سوان: الإدماج الكامل للمرأة وتمثيلها في الحياة السياسية ضروريان لتحقيق السلام والتنمية في الصومال

السلم والأمن

أفاد الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال، جيمس سوان بإحراز تقدم في العملية الانتخابية في الصومال، واصفا هذا التقدم بأنه بطيء ومتفاوت.

ورحب، خلال إحاطته أمام أعضاء مجلس الأمن اليوم الأربعاء، بإكمال الانتخابات لجميع المقاعد في مجلس الشيوخ في البرلمان الاتحادي والبالغ عددها 54 مقعدا، معربا عن سعادته بتولي 14 امرأة مناصب في مجلس الشيوخ، أي بنسبة 26 في المائة من مجلس الشيوخ. 

وبرغم أن هذه النسبة تمثل زيادة عن الانتخابات السابقة في عام 2016، إلا أنها لا تزال أقل من النسبة المستهدفة والبالغة 30 في المائة. "ومن الأمور المشجعة أيضا بدء انتخابات مجلس النواب".

وجدد ممثل الأمين التأكيد على أن الإدماج الكامل للمرأة وتمثيلها في الحياة السياسية، وفي جميع قطاعات الحياة، أمر أساسي لتحقيق السلام والتنمية المستدامين في الصومال. 

وأكد أن الأمم المتحدة تواصل العمل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين ودعمهم للمضي قدما في العملية الانتخابية. كما طالب بالاحترام الكامل للحقوق الأساسية خلال فترات الحملة الانتخابية والانتخابات، بما في ذلك التجمع السلمي وحرية التنقل وتكوين الجمعيات والتعبير.

وقال ممثل الأمين العام إن استكمال هذه الانتخابات يعد أكثر أهمية من أي وقت مضى، بحيث يمكن إعادة توجيه كل الجهود إلى أولويات الحكم والأمن والتنمية الرئيسية في الصومال.

تهديد أمني مستمر 

من ناحية أخرى، قال المسؤول الأممي إن الحالة الأمنية في الصومال لا تزال متقلبة، مشيدا بالتزام وتضحيات قوات الأمن الصومالية وقوات بعثة الاتحاد الأفريقي "التي لا تزال تواجه حركة الشباب بشكل يومي". 

وأشار إلى أن الحركة لا تزال تشكل تهديدا خطيرا لأمن الصومال.

وثقت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال، حتى الآن في عام 2021، مقتل أو إصابة 964 مدنيا نتيجة النزاع المسلح. "ولا تزال حركة الشباب تتحمل المسؤولية الأكبر، حيث تسببت فيما يقرب من ثلثي الخسائر في صفوف المدنيين".

الممثل الخاص للأمين العام إلى الصومال، جيمس سوان.
UN Photo/Manuel Elias
الممثل الخاص للأمين العام إلى الصومال، جيمس سوان.

 

الوضع الإنساني 

لا يزال الوضع الإنساني في الصومال مزريا، ويتفاقم بسبب النزاع والنزوح وتفشي الأمراض، وفقا للسيد جيمس سوان، مشيرا إلى أن الصومال أيضا على خط المواجهة مع الصدمات المناخية المتكررة، مما يؤدي إلى تفاقم حالة الطوارئ الإنسانية، على حد تعبيره.

"يقدر الشركاء في المجال الإنساني أن يحتاج 7.7 مليون صومالي إلى مساعدات إنسانية في عام 2022. ومن المرجح أن يعاني حوالي 1.2 مليون طفل، دون سن الخامسة، من سوء التغذية الحاد في عام 2022، في حال عدم توفر علاج فوري".

تشير التقديرات إلى أن حوالي 2.9 مليون شخص نزحوا داخليا في جميع أنحاء البلاد، وهو أحد أعلى أعداد النازحين داخليا في العالم. وأعرب الممثل الخاص عن بالغ القلق من أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 لم تتلق سوى 51 بالمائة من حجم التمويل المطلوب.

المشاركة السياسية للنساء مترابطة بتوفير الحماية لهن

وإلى جانب السيد سوان استمع المجلس إلى إحاطات من الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي للصومال السفير فرانسيسكو ماديرا، والسيدة عائشة عبد الله سياد، الناشطة النسوية والمؤسسة المشاركة لمبادرة القيادة النسائية الصومالية.

شددت عائشة سياد على ضرورة أن تحظى النساء الصوماليات بالمشاركة في صياغة كافة القرارات الحكومية. وقالت إن الحكومة الجديدة ينبغي عليها إكمال مراجعة الدستور، بحيث يضمن مشاركة النساء بنسبة لا تقل عن 30 في المائة في البرلمان الاتحادي.

"المشاركة السياسية للنساء... والشباب، والمجتمعات المهمشة ينبغي ألا تعتمد على رغبة الفئات التي تحظى بالامتيازات".

وقالت إن المشاركة السياسية للنساء مترابطة بتوفير الحماية للنساء، داعية الحكومة الجديدة إلى جعل قضية حماية النساء أولوية.

ودعت الناشطة الصومالية إلى مد يد العون للنساء المنتخبات حديثا، لكي يتمكنّ من أداء أدوارهن التشريعية بكفاءة، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة وضع النساء في صميم أي مساعدة تقدمها للحكومة الجديدة.

 

امرأة صومالية تدلي بصوتها في انتخابات بونتلاند عام 2016.
UNDP Somalia
امرأة صومالية تدلي بصوتها في انتخابات بونتلاند عام 2016.