شرطة الأمم المتحدة "في وضع أفضل" لمواجهة التحديات الماثلة اليوم أمام السلام والأمن

10 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، لمجلس الأمن إن شرطة الأمم المتحدة هي عنصر رئيسي في حفظ السلام، ويساعد ضباطها في توجيه استجابة الأمم المتحدة للتحديات التي تواجه الآلاف من "الخوذ الزرقاء" الذين يخدمون، من خلال مبادرة العمل من أجل حفظ السلام (A4P).
 

وقال للسفراء يوم الأربعاء: "تهدف مبادرة العمل من أجل حفظ السلام إلى إعادة تركيز حفظ السلام على توقعات واقعية، وجعل بعثات حفظ السلام أقوى وأكثر أمانا، وحشد المزيد من الدعم للحلول السياسية ولقوات جيدة التجهيز والتدريب."

وأضاف أنه "من خلال ذلك، نحن في وضع أفضل لمواجهة التحديات أمام السلام والأمن اليوم، وفي نهاية المطاف، لتحسين حياة الأشخاص الذين نخدمهم."

الشراكة من أجل السلام

من خلال العمل على تعزيز استراتيجية تنفيذ مبادرة العمل من أجل حفظ السلام، سلط السيد لاكروا الضوء على فرقة العمل المشتركة بين الوكالات والمعنية بعمل الشرطة، والتي يشترك في رئاستها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. 

وقال: "ستمكننا فرقة العمل من توحيد الجهود في جميع أنحاء منظومة الأمم المتحدة وتعظيم تأثيرنا الجماعي من خلال الاستفادة من مزايانا وخبراتنا ومعرفتنا لتعزيز خدمات الشرطة المتعلقة بالتمثيل والاستجابة والمساءلة."

وتحقيقا لهذه الغاية، ستواصل شرطة الأمم المتحدة أيضا تعزيز شراكاتها مع المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، لا سيّما في مجال تطوير التوجيه الاستراتيجي والتدريب.

تعزيز القدرات والمساءلة

تهدف المبادرة أيضا إلى تعزيز القدرات والعقليات، من خلال مواءمة التدريب قبل نشر القوات بشكل أفضل من قبل الدول الأعضاء، لتلائم احتياجات بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ولضمان أعلى مستويات المساءلة من قوات حفظ السلام، وهي الأولوية الرابعة للمبادرة، فإن تحسين سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة أمر بالغ الأهمية. 

وقال: "خطة العمل لتحسين أمن حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة.. تواصل صياغة جهودنا لتحقيق هذا الهدف." 

وفي نفس الوقت، تواصل شرطة الأمم المتحدة خلق بيئة مواتية "بما في ذلك من خلال تعزيز الشبكات النسائية داخل بعثاتنا، والتي تقدم المشورة لقيادة البعثة بشأن الظروف المعيشية للنساء من حفظة السلام وكيفية تعزيز بيئات العمل المراعية للمنظور الجنساني."

وأضاف السيد لاكروا أنه من أجل تعزيز مساءلة حفظة السلام، تعزز شرطة الأمم المتحدة عدم التسامح مطلقا مع الاستغلال والانتهاك الجنسيين. 

"ويرتبط السلوك أيضا بكيفية إدارتنا للبصمات البيئية لبعثاتنا، وتواصل شرطة الأمم المتحدة تحسين إطار إدارتها البيئية."

التواصل والتعاون بشكل استراتيجي

وقال، سعت شرطة الأمم المتحدة أيضا إلى تسليط الضوء على تأثيرها الإيجابي من خلال الاتصالات الاستراتيجية، بما في ذلك منصات وسائل التواصل الاجتماعي، والشرطة المجتمعية وأنشطة التوعية، لمكافحة المعلومات المضللة والخاطئة المحيطة بجائحة كـوفيد-19.

وسيمكن التحسين المستمر للتعاون مع البلدان المضيفة من إجراء انتقالات أكثر سلاسة، كما حدث في دارفور، حيث ساعدت شرطة الأمم المتحدة، بالتنسيق مع قوة الشرطة السودانية، في تسهيل سحب بعثة الأمم المتحدة يوناميد.

وأضاف أن الانتقال إلى بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية (يونيتامس) أدى إلى توفير الشرطة المؤقتة التي تمس الحاجة إليها، وقدرات التخطيط الخاصة بالشرطة.

وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جون بيير لاكروا يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن.
UN Photo/Eskinder Debebe
وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جون بيير لاكروا يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن.

التركيز على النوع الاجتماعي

قال السيد لاكروا للسفراء: "يتم دمج أجندة المرأة والسلام والأمن في جميع جوانب A4P+ وتظل الأساس لتحسين فعالياتنا بشكل عام."

وتضمن جهود الشرطة المراعية للمنظور الجنساني التي تُبذل أن تحظى الاحتياجات الأمنية المتنوعة للرجال والنساء والفتيات والفتيان، بالاعتبار الواجب.

وقال إن شرطة الأمم المتحدة قد حققت بالفعل أهدافها الخاصة بالمساواة بين الجنسين لعام 2025، مع خمسة مكونات شرطية ترأسها حاليا نساء.

استمرار التحديات

قدمت مفوضة الشرطة، فيوليت لوسالا، إحاطة افتراضية أمام مجلس الأمن، وقالت إنه على الرغم من أن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) في عامها العاشر من العمل، فالعلاقة المحسنة بين البلدين المضيفين، السودان وجنوب السودان، لم تترجم بعد إلى تقدم نحو حل سياسي.

وقالت: "لا تزال هناك تحديات ماثلة أمام حماية المدنيين وتنفيذ الولاية بشكل عام." وسلطت الضوء على هياكل سيادة القانون المحدودة وانتهاكات حقوق الإنسان والعقبات التي تحول دون المساعدة الإنسانية. 

تحقيق التوازن بين الجنسين

من جانبها، قالت مفوضة الشرطة في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، باتريشيا بوغاني، عبر تقنية الفيديو، في حين أن فكرة المساواة قديمة، لكن عندما يتعلق الأمر بقضايا النوع الاجتماعي، فإن وجودها هو أكثر حداثة. 

وأقرّت بدور المجلس في اغتنامه الحاجة إلى وضع استراتيجية تكافؤ بين الجنسين "تنطبق على الأفراد النظاميين في عمليات حفظ السلام." 

وقالت لأعضاء المجلس إن "المهمة الضخمة" المتمثلة في تعزيز القضايا الجنسانية في شرطة الأمم المتحدة تتطلب وجود المزيد من ضابطات الشرطة.

مفوضتا الشرطة من مينوسما، باتريشيا بوغاني، (على يسار الشاشة) وفيوليت لوسالا من يونيسفا، تقدمان إحاطة افتراضية أمام مجلس الأمن.
UN Photo/Eskinder Debebe
مفوضتا الشرطة من مينوسما، باتريشيا بوغاني، (على يسار الشاشة) وفيوليت لوسالا من يونيسفا، تقدمان إحاطة افتراضية أمام مجلس الأمن.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.