خبير أممي يشجب الرد العسكري المميت على الاحتجاجات في السودان

2 تشرين الثاني/نوفمبر 2021

أعرب خبير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء القمع العنيف المستمر للمظاهرات السلمية في السودان، والاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين على الانقلاب العسكري الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وفي بيان، حث المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كليمان فول*، الجيش على "الكف فوراً عن قمع الاحتجاجات السلمية والاستماع إلى المطالب المشروعة للشعب السوداني بالعودة إلى الانتقال الدستوري."

دعوة إلى وقف استخدام القوة والإفراج عن المتظاهرين

قال المقرر الخاص إنه بينما حشد الناس ونظموا تجمعات سلمية في جميع أنحاء السودان، مطالبين الجيش بإعادة الحكومة المدنية، فقد تلقى "تقارير مقلقة عن عمليات قتل وإصابات غير مشروعة، بما في ذلك نتيجة استخدام الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين، وضرب المتظاهرين من قبل عناصر الجيش والأمن."

في ضوء الادعاءات الخطيرة بانتهاكات حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، دعا الخبير الحقوقي "سلطات الأمر الواقع إلى التحقيق في جميع التقارير عن استخدام القوة ضد الاحتجاجات السلمية".
ودعاهم أيضا إلى "الامتناع فورا عن استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة، وسحب الجيش من الشوارع واحترام وحماية حق المتظاهرين في الحياة والسلامة الجسدية. "
وقال: "يجب الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع الذين تم اعتقالهم لمشاركتهم في احتجاجات سلمية".

حصيلة القتلى والجرحى 

منذ انقلاب 25 تشرين الأول/ أكتوبر، قُتل ما لا يقل عن 12 شخصا نتيجة الاستخدام المفرط للقوة ضد الاحتجاجات السلمية، وأصيب حوالي 300 شخصا، وفقا لمصادر طبية. وبحسب المصادر ذاتها، أصيب العديد من المصابين بطلقات نارية.

في الآونة الأخيرة، قوبلت الاحتجاجات الجماهيرية في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2021، والتي أطلق عليها "مسيرة الملايين"، بالاستخدام المفرط للقوة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة متظاهرين على الأقل بسبب استخدام الذخيرة الحية من قبل الجيش وقوات الأمن، بحسب ما قال الخبير. 

وأصيب أكثر من 100 آخرين بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع. وأصيب بعضهم بحروق وصعوبات في التنفس نتيجة استخدام الغاز المسيل للدموع، بينما تعرض آخرون، بمن فيهم النساء، للضرب.
وتشير التقارير إلى حملة اعتقالات منظمة للنشطاء، بمن فيهم صحفيون وطلاب ومدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون. 

مخاطر تعرض المحتجزين للتعذيب

وقال السيد كليمان فول: "إنني قلق للغاية بشأن سلامة المعتقلين حيث يُزعم أن بعضهم احتُجز في الحبس الانفرادي، مما يعرضهم لمخاطر التعذيب أو سوء المعاملة".

"إن أماكن وجود العديد ممن تم اعتقالهم غير معروفة حتى الآن ولم يتمكنوا من الاتصال بأسرهم أو محاميهم، وهو ما يعتبر اختفاء قسريا. كما أنني قلق من أنباء عن قيام قوات الأمن بمداهمة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

ويشكل استخدام القوات العسكرية للسيطرة على الحشود تهديدا خطيرا لحق المدنيين والمتظاهرين في الحياة.

المساءلة عن الانتهاكات 

وتصاعدت المخاوف بشأن نشر القوات العسكرية لإدارة الاحتجاجات السلمية حيث لم يتم إصلاح الجيش وقوات الأمن بشكل فعال أو مساءلتهم عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد المتظاهرين في عام 2019، كما أشار خبراء الأمم المتحدة العام الماضي".

مطالبة باستعادة الإنترنت

كما أعرب السيد فول عن مخاوفه بشأن إغلاق الإنترنت وتعطيل خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية، مما يمنع الناس من الوصول إلى المعلومات الحيوية، ويعيق الرصد والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان. وطالب باستعادة الخدمات على الفور.

وأشاد خبير الأمم المتحدة بقرار مجلس حقوق الإنسان عقد جلسة خاصة بشأن السودان في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال: "إنني أحث على استجابة قوية لضمان حماية حقوق الإنسان من خلال الرصد والإبلاغ والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، بما في ذلك في سياق الاحتجاجات السلمية".

=-=-

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.