اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يركز على تأثير خطاب الكراهية على الصحفيين وخاصة الصحفيات

الصحفيون خلال الاحتفال باليوم الوطني للصحفيين الأفغان (مارس 2019) ، لدعم حرية الإعلام والتضامن مع الصحفيين في أفغانستان.
UNAMA/Fardin Waezi
الصحفيون خلال الاحتفال باليوم الوطني للصحفيين الأفغان (مارس 2019) ، لدعم حرية الإعلام والتضامن مع الصحفيين في أفغانستان.

اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يركز على تأثير خطاب الكراهية على الصحفيين وخاصة الصحفيات

حقوق الإنسان

للاحتفال باليوم الدولي 2021 لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، عقدت اليونسكو، إلى جانب البعثات الدائمة لفرنسا واليونان وليتوانيا لدى الأمم المتحدة، ومجموعة أصدقاء حماية الصحفيين (التي تشترك في رئاستها فرنسا واليونان وليتوانيا) حدثا افتراضيا ناقش تأثير خطاب الكراهية على سلامة الصحفيين، وخاصة على النساء.

وتتأثر الصحفيات بشكل خاص بالتهديدات والاعتداءات، لا سيما تلك التي تتم عبر الإنترنت. وفقا لورقة المناقشة الأخيرة لليونسكو، المعنونة "الهدوء: الاتجاهات العالمية في العنف عبر الإنترنت ضد الصحفيات"، قالت 73 ٪من الصحفيات اللواتي شملهن الاستطلاع إنهن تعرضن للتهديد والترهيب والإهانة عبر الإنترنت فيما يتعلق بعملهن.


وسلط اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين 2021 الضوء على الدور الفعال لأجهزة النيابة العامة، في التحقيق والملاحقة ليس فقط في جرائم القتل ولكن أيضا في التهديدات بالعنف ضد الصحفيين.


ونظمت طاولة مستديرة رفيعة المستوى تضم ممثلين من أجهزة النيابة العامة الحكومية، والصحفيين والخبراء القانونيين. وقد وفر الحدث منصة للحوار بين المدعين العامين والصحفيين حول تدابير الوقاية والحماية لمعالجة سالمة الصحفيين. كما يتم دمج جانب التصدي للتهديدات عبر الإنترنت والتهديدات القائمة على النوع الاجتماعي ضد الصحفيات في المناقشة حوله.

ودعا رئيس الجمعية العامة، السيد عبد الله شاهد، في رسالة مصورة، الدول الأعضاء إلى الاعتراف بتأثر الصحفيات في كثير من الأحيان بشكل غير متناسب.

"دعونا نبذل قصارى جهدنا لضمان بقاء الصحافة آمنة للنساء، ووضع حد للمضايقات والبلطجة والتهديدات التي تستهدفهن".

 
ولزيادة الوعي العالمي بالتهديدات والأخطار التي يواجهها الصحفيون، ومسألة الإفلات من العقاب، تم إطلاق حملة عبر الإنترنت قبل اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين على مختلف منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
 

Tweet URL

 

الصحفيون يقتلون لمجرد قيامهم بعملهم

أفادت منظمة اليونسكو بمقتل 62 صحفيا خلال العام الماضي، في جميع أنحاء العالم، لمجرد قيامهم بعملهم. وشهدت الفترة بين عامي 2006 و2020 مقتل أكثر من 1200 صحفي بنفس الطريقة.

تشير تقديرات اليونسكو إلى أن تسعا تقريبا من بين كل 10 حالات يفلت فيها الجناة من العقاب.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أشار في رسالته بالمناسبة إلى فقدان العديد من الصحفيين حياتهم أثناء تغطيتهم للنزاعات. "ولكن عدد العاملين في وسائل الإعلام الذين قتلوا خارج مناطق النزاع قد ارتفع في السنوات الأخيرة".

وأضاف السيد غوتيريش أن حياة الصحفيين أصبحت مهددة بالخطر في بلدان عديدة لمجرد قيامهم بالتحقيق في قضايا الفساد أو الاتجار أو انتهاكات حقوق الإنسان أو القضايا البيئية.

تهديدات لا حصر لها

وقال الأمين العام إن الإفلات من العقاب على قتل الصحفيين فاشٍ جدا، مضيفا أن الصحفيين يواجهون تهديدات أخرى لا حصر لها، منها الاختطاف والتعذيب والاحتجاز التعسفي، ومنها حملات التضليل والمضايقة، ولا سيما في المجال الرقمي. وتواجه الصحفيات بشكل خاص خطر التعرض للعنف على الإنترنت، بحسب السيد أنطونيو غوتيريش.

وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 163/68 / RES / A في دورتها الثامنة والستين في عام 2013، والذي أعلن يوم 2 نوفمبر باعتباره اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. 

ومنذ ذلك الحين، أصبحت الاحتفالات العالمية بمثابة فرصة فريدة لزيادة الوعي وتعزيز الحوار بين جميع الجهات الفاعلة المشاركة في مكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. 

وفي هذا السياق حث الأمين العام الدول الأعضاء على التضامن مع الصحفيين في جميع أنحاء العالم، وإظهار الإرادة السياسية اللازمة للتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها.

مسؤولية الدول

كما أحيت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، اليوم برسالة تقول فيها إن العديد من الصحفيين يدفعون ثمن الجهر بالحقيقة، "فالحقيقة لا يتوافقان بالضرورة في كل الحالات".

وقالت إن تعرض الصحفيين للاعتداء وإفلات مرتكبي الاعتداء من العقاب على أفعالهم يعنيان انهيار النظام الأمني والنظام القضائي الذين ينتفع بهما الجميع.

"ومن ثم يقع على عاتق الدول واجب حماية الصحفيين وضمان إدانة مرتكبي الجرائم التي تستهدفهم. ويضطلع القضاة والمدعون على وجه الخصوص بدور مهم في تعزيز تنفيذ الإجراءات الجنائية بسرعة وفعالية".

دربت اليونسكو، في السنوات الأخيرة، نحو 23 ألف مسؤول قضائي، بما في ذلك القضاة والمدعون العامون والمحامون، حيث غطى التدريب المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير وسلامة الصحفيين، وركز بشكل خاص على قضايا الإفلات من العقاب.

وتسلط حملة اليونسكو من أجل #إنهاء_الإفلات_من_العقاب لهذا العام الضوء على بعض المخاطر المحددة التي يواجهها الصحفيون في سعيهم إلى كشف الحقيقة.

وقالت أزولاي: " لا يسعنا ضمان الحصول على المعلومات والتمتع بحرية التعبير إلا من خلال التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الإعلاميين". 

ستمهد احتفالات هذا العام الطريق أيضا للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لخطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب في عام 2022.

التهديدات الرقمية الجديدة

كما أصدرت مجموعة من خبيرات وخبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان بيانا، قالوا فيه إن "التهديدات لسلامة الصحفيين اتخذت أشكالا جديدة في العصر الرقمي، وخاصة بالنسبة للصحفيات".

وحذر الخبراء من أن الفشل في التحقيق في الهجمات عبر الإنترنت والتصدي لها له عواقب في الحياة الواقعية على الصحفيات، مما يؤثر على صحتهن العقلية والبدنية.

وصدر البيان في هذا الشأن عن المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان؛ السيد موريس تيدبال بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي؛ ريم السالم، المقررة الخاصة المعني بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه.