مجلس الأمن يجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء حول الصحراء الغربية (مينورسو)

29 تشرين الأول/أكتوبر 2021

اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2602 (2021) الذي جدد بموجبه تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء حول الصحراء الغربية (مينورسو) اليوم الجمعة.

وقد مدد المجلس تفويض البعثة لعام آخر حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022، بأغلبية 13 صوتا وامتناع روسيا وتونس عن التصويت.

وإذ أشاد بهورست كوهلر، المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للصحراء الغربية، مثنيا على جهوده في عقد عملية المائدة المستديرة التي أوجدت زخما في العملية السياسية، رحب المجلس أيضا بتعيين ستيفان دي ميستورا مبعوثا شخصيا للأمين العام للصحراء الغربية. 

وفي هذا السياق حث المجلس على الاستئناف البنّاء للعملية السياسية، بالاستفادة من التقدم الذي أحرزه المبعوث الشخصي السابق كوهلر. 

لماذا امتنعت روسيا عن التصويت؟

وفي شرحه لأسباب امتناع بلاده عن التصويت على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة، حاملة القلم، قال النائب الأول لممثل روسيا الدائم، دميتري بوليانسكي، إن المشاورات بشأن المسودة "لم تأخذ في الاعتبار تعليقاتنا المعقولة وحلولنا الوسطية"، مشيرا أيضا إلى أنه لم تتم العناية بعدد من المقترحات البناءة التي قدمها أعضاء آخرون في مجلس الأمن. 

"لهذا السبب، لا يعكس قرار اليوم الواقع الموضوعي للتسوية في الصحراء الغربية، التي تطورت منذ التصعيد العسكري في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي"، بحسب تعبير السيد بوليانسكي، قائلا إنه لن يضيف إلى الجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي ميستورا "لاستئناف عملية التفاوض وتحقيق حل مقبول للطرفين ينص على تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية بموجب ميثاق الأمم المتحدة."

وأكد في هذا الصدد، أن بلاده امتنعت عن التصويت لأنها تختلف مع الطريقة التي تمت بها صياغة بعض أحكام مشروع القرار، قائلا "إن موقفنا هو بالأحرى تقييمنا لعمل أصحاب القلم."

 في الوقت نفسه، أكد دعم روسيا "الثابت لعمل مينورسو التي تلعب دورا رئيسيا في تحقيق الاستقرار في خلق ظروف مواتية على الأرض تساعد على استعادة الحوار بين المغرب وجبهة البوليساريو وتعزيز عملية السلام."

ما موقف الولايات المتحدة؟

السفير ريتشارد ميلز، نائب ممثلة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، أعرب عن أسف بلاده لأن المجلس لم يكن موحدا في التصويت على مشروع القرار الأمريكي، قائلا إن بلاده تتطلع إلى العمل مع جميع أعضاء المجلس لدعم إيجاد سلام دائم.

ودعا الطرفين إلى "إظهار التزامهما بالسلام من خلال الانخراط في العملية السياسية، دون شروط مسبقة وبحسن نية، ومن خلال اتخاذ خطوات لتهدئة التوترات ووقف الأعمال العدائية."
وأكد أن الولايات المتحدة تنوي بذل كل ما في وسعها "لمساعدة السيد دي ميستورا والعملية السياسية التي يقودها الآن لتحقيق النجاح."

وحث الأطراف والدول المجاورة والشركاء الدوليين، بما في ذلك المجلس بأكمله، على التعامل مع السيد دي ميستورا بشكل بناء وبحسن نية.

وقال إنه فيما تدعم بلاده المبعوث الشخصي، ستواصل التشاور بشكل خاص حول أفضل السبل لتحقيق حل واقعي وعملي ودائم ومقبول للطرفين للصراع على أساس التسوية. "هذا الحل السياسي حيوي لتعزيز مستقبل سلمي ومزدهر لشعوب المنطقة. ما زلنا ننظر إلى خطة الحكم الذاتي المغربية على أنها جادة وذات مصداقية وواقعية، وهي مقاربة محتملة لتلبية هذه التطلعات."

حل سياسي واقعي وعملي

وفي القرار الجديد يؤكد مجلس الأمن الدولي على الحاجة إلى تحقيق حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الطرفين لمسألة الصحراء الغربية على أساس التوافق وأهمية مواءمة التركيز الاستراتيجي لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية وتوجيه موارد الأمم المتحدة لتحقيق هذه الغاية.
وقد أعرب مجلس الأمن عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي لتسهيل عملية المفاوضات من أجل التوصل إلى حل لمسألة الصحراء الغربية.
وفيما أحاط علما بنية المبعوث الشخصي السابق دعوة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر موريتانيا لتجتمع مرة أخرى بنفس الشكل، رحب بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا طوال مدة هذه العملية، بروح من الواقعية والتوافق، لضمان نتيجة ناجحة.

تقرير المصير وفق ميثاق الأمم المتحدة

كما دعا المجلس الطرفين إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمين العام دون شروط مسبقة وبحسن نية، مع مراعاة الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة بهدف تحقيق حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يتيح لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره في سياق الترتيبات المتوافقة مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى دور ومسؤوليات الأطراف في هذا الصدد.

تجنب زعزعة الاستقرار

ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى تقديم المساعدة المناسِبة لهذه المحادثات، مؤكدا ضرورة الاحترام الكامل للاتفاقات العسكرية التي تم التوصل إليها مع البعثة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار.
ودعا الطرفين إلى الامتثال التام لما ورد في تلك الاتفاقات، وتنفيذ التزاماتهما تجاه المبعوث الشخصي السابق، والامتناع عن أي أعمال من شأنها أن يقوض المفاوضات التي تيسرها الأمم المتحدة أو تزيد زعزعة استقرار الوضع في الصحراء الغربية. 

هذا وكرر دعوته الجميع إلى التعاون الكامل مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، بما في ذلك تفاعلها الحر مع جميع المحاورين، واتخاذ الخطوات اللازمة لكفالة أمن أفراد الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، فضلا عن حرية الحركة، ووصولهم الفوري وتنفيذ تفويضهم، بما يتفق مع الاتفاقات القائمة.
وفي هذا السياق، حث المجلس الأطراف والدول المجاورة على الانخراط بشكل مثمر مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية فيما تنظر في كيفية استخدام التقنيات الجديدة لتقليل المخاطر وتحسين حماية القوات وتنفيذ ولايتها بشكل أفضل.

إشراك النساء والشباب

كما شجع الأطراف على التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتحديد وتنفيذ تدابير بناء الثقة، بما في ذلك إشراك النساء والشباب، وشجع الدول المجاورة على دعم هذه الجهود. 
ويحث الدول الأعضاء على تقديم مساهمات طوعية جديدة وإضافية لتمويل البرامج الغذائية لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين بشكل مناسب وتجنب التخفيضات في الحصص الغذائية.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.