نساء أفغانيات في الأمم المتحدة يطالبن المجتمع الدولي بالضغط على طالبان لضمان حقوق المرأة

21 تشرين الأول/أكتوبر 2021

طالبت نساء أفغانيات شغلن مناصب قيادية سابقة المجتمعَ الدولي يوم الخميس بالضغط على حركة طالبان "لتحويل الأقوال إلى أفعال" والوفاء بوعودها التي قطعتها في عام 2019 في قطر، بما في ذلك تعليم الفتيات وحقوق المرأة.

وبدعم من بعثة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وفي سياق المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن، خاطبت السياسيات الأفغانيات السابقات الصحفيين من أمام مجلس الأمن في المقر الدائم بنيويورك.

وقالت فوزية كوفي، المفاوِضة السابقة وأول امرأة نائبة لرئيس البرلمان الأفغاني: "سبب وجودنا هنا اليوم هو الاجتماع مع مختلف الدول الأعضاء، والطلب منهم اعتبار المرأة وحقوق الإنسان في أفغانستان مسألة تتعلق بالأمن القومي لبلدانهم."

وأضافت أمام الصحفيين في المقر الدائم: "في هذه المرحلة، لا توجد حكومة يمكن الاعتماد عليها في أفغانستان لاستيعاب التنوع وإدماج الجميع، بما في ذلك المرأة، التي يمكن أن تكون شريكا موثوقا به للعالم."

كان بالإمكان تجنب الوضع الكارثي

وقالت السيدة كوفي أيضا إنه كان بإمكان العالم تجنب "الوضع الكارثي الذي نواجهه الآن" إذا كان قد أدار بشكل أفضل عملية السلام الأفغانية أو انسحاب القوات الأميركية.

وأضافت تقول: "أفغانستان، جميعنا خذلناها. وللمضي قدما، إذا تخلّينا عنها، وإذا تخلّينا عن شعب أفغانستان، فستكون العواقب وخيمة ليس فقط على شعب أفغانستان، ولكن على بقية العالم."

وردّا على أسئلة الصحفيين في حال حصول طالبان على مقعد في الأمم المتحدة، قالت عضوة البرلمان السابقة ورئيسة اللجنة الدائمة لمجلس النواب لحقوق الإنسان والمجتمع المدني وشؤون المرأة، ناهيد فريد: "لا أعرف ما إذ كان العالم يريد أن يسجّل في التاريخ أنه يريد منح مقعد لهذا النوع من الحكومة" التي من وجهة نظر السيدة فريد "لا تمثل الشعب الأفغاني والنساء الأفغانيات ولا كرامتهن أو رغباتهن."

التعامل مع طالبان

وفي نفس السياق، قالت أصيلة وارداك، الدبلوماسية الأفغانية السابقة: "أود فقط أن أطلب من الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء الانخراط مع طالبان."
فبرأيها، حركة طالبان موجودة الآن في السلطة، ويجب التعامل والعمل معها.

لكنها استدركت قائلة إنه إذا كانت الأمم المتحدة "ستمنح (طالبان) مقعدا، على الأقل يجب وضع شروط عليها " بما في ذلك تعليم الفتيات وحقوق المرأة.

وأكدت أن هذا هو الوقت المناسب للمجتمع الدولي "إذا كان يعتقد حقا أنه حليفنا وشريكنا الاستراتيجي، فعليه الضغط على طالبان لتحويل الأقوال إلى أفعال."

وفي وقت سابق، جرى النقاش السنوي المفتوح لمجلس الأمن حول قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، وركز على الاستثمار في النساء المحليات من بناة السلام باعتبار أن مشاركتهن "في بناء السلام تولد المزيد من التأييد من المجتمعات وتجعل السلام أكثر ديمومة".

وأكد فيه الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة ستضاعف جهود صنع السلام الشاملة، وستضع مشاركة المرأة وحقوقها في صميم كل ما نقوم به - في كل مكان نقوم به. "فأفضل طريقة لبناء السلام هي من خلال الشمولية".
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.