تقرير: ملايين النساء والأمهات حول العالم فقدن الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية

20 تشرين الأول/أكتوبر 2021

دعت خبيرة حقوقية* الحكومات حول العالم إلى توفير الحماية الكاملة لحقوق الصحة الجنسية والإنجابية أثناء جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن عمليات الإغلاق والقيود أعاقت وصول ملايين النساء والأمهات إلى الخدمات الأساسية.

جاءت دعوة المقررة الخاصة المعنية بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، تلالنغ موفوكينغ، أمام الجمعية العامة خلال عرض تقرير بشأن تأثير جائحة كـوفيد-19 على الحقوق الجنسية والإنجابية.

وقالت إن على الحكومات حول العالم استعادة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الأساسية التي فُقدت خلال الجائحة، وإعادة التأكيد على أن حقوق الصحة الجنسية والإنجابية هي من حقوق الإنسان.

ملايين النساء فقدن الوصول إلى الخدمات

بحسب الخبيرة الحقوقية، فإن ملايين النساء فقدن إمكانية الوصول إلى وسائل منع الحمل والخدمات المخصصة لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وقالت: "فرص ملايين من النساء على مستوى العالم بالحصول على الرعاية الصحية للأمهات والرعاية بعد الولادة محدودة أو معدومة. وفقدت حوالي 14 مليون امرأة إمكانية الوصول إلى وسائل منع الحمل، وأصبح الوصول إلى الخدمات المتخصصة لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي غير متاح، في وقت الحاجة الشديدة إليها."

وأضافت أن عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على الحركة وتحويل الأموال بسبب كوفيد-19 عرّضت الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الأساسية للخطر."

ودعت الدول إلى تجاوز جائحة كوفيد-19 لإعادة بناء النظم الصحية وتقويتها، وتعزيز حقوق الصحة الجنسية والإنجابية للجميع، كجزء من الحق في الصحة.

وأوضحت أنه "بالإضافة إلى ذلك، شهدنا تدابير وقوانين جديدة سارية عبر المناطق، مما زاد من تقييد الوصول إلى الإجهاض الآمن، أحد مكوّنات الخدمات الجنسية والإنجابية المشمولة في الحق في الصحة."

تقطع القابلات مسافات طويلة سيرا على الأقدام لتقديم الخدمات للنساء الحوامل في القرى النائية في اليمن. أثر انقطاع التمويل على خدمات الصحة الإنجابية التي تقدم للنساء والفتيات الحوامل في البلاد.
© UNFPA Yemen
تقطع القابلات مسافات طويلة سيرا على الأقدام لتقديم الخدمات للنساء الحوامل في القرى النائية في اليمن. أثر انقطاع التمويل على خدمات الصحة الإنجابية التي تقدم للنساء والفتيات الحوامل في البلاد.

 

عقبات تمنع التمتع بالحق في الصحة الجنسية والإنجابية

أشارت المقررة الخاصة إلى أن العديد من العقبات لا تزال تقف بين الأفراد وتمتعهم بالحقوق الصحية الجنسية والإنجابية على الصعيد العالمي. وتعود جذور بعض هذه العقبات إلى النظام الأبوي والاستعمار، ويتعلق البعض الآخر بعدم المساواة الهيكلية والنظامية.

وقالت: "يجب على الحكومات إزالة العقبات وضمان الوصول الكامل إلى خدمات جيدة، بما في ذلك رعاية صحة الأم، وخدمات منع الحمل والإجهاض، والكشف عن السرطانات المرتبطة بالأعضاء التناسلية، والتربية الجنسية الشاملة."

وأوضحت أن الاضطهاد الذكوري عالمي، يتغلغل في جميع المجتمعات وهو أصل تآكل الاستقلال الذاتي، والسيطرة على أجساد الفتيات والنساء ونشاطهن الجنسي على حساب تمتعهن بالحقوق الجنسية والإنجابية، على حد قولها.

وأضافت تقول: "لقد تغلغل الاستعمار في النظام الأبوي عبر المناطق ويستمر إرثه اليوم من خلال القوانين، والسياسات والممارسات التي تنكر أو تقيّد الحقوق الجنسية والإنجابية وتجرّم هويات النوع الاجتماعي المتنوعة والأفعال الجنسية المثلية بين البالغين بالتراضي."

"حقوق إنسان"

وذكّرت موفوكينغ الحكومات بأن حقوق الصحة الجنسية والإنجابية هي حقوق إنسان متجذرة في معاهدات حقوق الإنسان الملزمة، والفقه القانوني والوثائق الختامية المتفق عليها في المؤتمرات الدولية.

ودعت الدول إلى احترام وحماية المبادئ الأساسية للاستقلال الذاتي والسلامة الجسدية وكرامة الأفراد ورفاههم، لاسيّما فيما يتعلق بحقوق الصحة الجنسية والإنجابية.
وأضافت تقول: "أتعهد بالعمل مع الدول وجميع الجهات الفاعلة ذات الصلة لدعم حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية."
--------

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.