ليبيا: الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق في تقارير القتل واستخدام القوة المفرطة ضد مهاجرين ولاجئين في منطقة قرقارش بطرابلس

2 تشرين الأول/أكتوبر 2021

أعربت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية في ليبيا، السيدة جورجيت غانيون، عن بالغ القلق إزاء ما ورد عن "تعرض المهاجرين واللاجئين في منطقة قرقارش في طرابلس للقتل والاستخدام المفرط للقوة."

جاء ذلك في بيان صادر مساء اليوم السبت، دعت فيه السيدة غانيون السلطات الليبية إلى "التحقيق في ما ورد من استخدام القوات الأمنية للقوة المميتة والمفرطة بحق المهاجرين ضمن عمليات يوم أمس".

ووفق بيان المنسقة المقيمة، "قُتل أحد المهاجرين وأصيب ما لا يقل عن 15 آخرين، ستة منهم بحالة خطرة، أثناء مداهمة السلطات الأمنية الليبية لمنازل ومآوى مؤقتة يوم الجمعة في قرقارش، وهي منطقة في طرابلس مكتظة بالمهاجرين وطالبي اللجوء."

دعوة إلى احترام حقوق الإنسان

وأوضحت السيدة جورجيت غانيون في بيانها أنه في الوقت الذي تبدي فيه الأمم المتحدة "احترامها التام لسيادة الدولة الليبية" ودعمها لها في أداء واجبها في حفظ النظام والقانون وحماية أمن السكان، فإنها تدعو سلطات الدولة إلى "احترام حقوق الإنسان وحفظ كرامة جميع الناس بمن فيهم المهاجرون واللاجئون في جميع الأوقات".

 

ووفقاً للتقارير الواردة من مسؤولين في إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية، اعتُقل ما لا يقل عن 4000 شخص، من بينهم نساء وأطفال، أثناء هذه العملية الأمنية. 

استخدام القوة المفرطة انتهاك للقوانين 

وتعرض المهاجرون العزّل للمضايقات والضرب وإطلاق النار في داخل منازلهم.

كما وتلقت الأمم المتحدة تقارير أفادت بتعرض مهاجر شاب لإطلاق نار أودى بحياته.
وجُرح خمسة مهاجرين آخرين جراء إصابتهم بإطلاق ناري- اثنان منهم في حالة خطرة وهم الآن في العناية المركزة.

وفي هذا السياق، تؤكد الأمم المتحدة مجدداً أن "استخدام القوة المفرطة والفتاكة وغير المبررة أثناء عمليات إنفاذ القانون يعد انتهاكاً للقانون الوطني والدولي." 

استئناف عمليات الإجلاء الإنسانية الطوعية 

وذكر البيان الصادر اليوم عن المنسقة المقيمة أن معظم من اعتقل من الأشخاص تحت الاحتجاز التعسفي الآن داخل مرافق احتجاز تشرف عليها إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية التابعة لوزارة الداخلية.

ولطالما أعربت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً عن "إدانتها للظروف اللاإنسانية داخل مراكز الاحتجاز في ليبيا" والتي يُحتجز فيها المهاجرون واللاجئون في مرافق شديدة الاكتظاظ تفرض فيها قيود على إمكانية الحصول على المساعدة الإنسانية التي قد تنقذ حياتهم.

وتماشياً مع قرارات مجلس الأمن وخلاصات مؤتمر برلين، كررت السيدة جورجيت غانيون مطالبتها السلطات الليبية ”بوضع حد للاعتقالات والاحتجازات التعسفية ومنعها وإطلاق سراح الفئات الأشد ضعفاً منهم، ولا سيما النساء والأطفال، وعلى الفور."

وفي هذا السياق، حثت الحكومة مجدداً على "السماح فوراً باستئناف عمليات الإجلاء الإنسانية الطوعية" التي تقوم بها منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكذلك رحلات الإعادة ومغادرة آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء في ليبيا إلى وجهات خارج البلاد.

هذا وأكدت أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للعمل مع الحكومة الليبية والسلطات المعنية "لتعزيز إدارة الهجرة مع ضمان الاحترام التام للقوانين الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية وقانون اللاجئين".
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.