الأمم المتحدة تطلق مبادرة عالمية معنية بمعالجة أوضاع الآلاف من مواطني الدول الثالثة المحتجزين في مخيمات بالعراق وسوريا

29 أيلول/سبتمبر 2021

أطلقت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إطارا عالميا معنيا بدعم العائدين من مواطني دول ثالثة في سوريا والعراق، بهدف مساعدة عشرات الدول الأعضاء لمعالجة وضع الآلاف من الأطفال والأسر الأجانب في مراكز الاحتجاز والمخيمات المغلقة في البلدين. وقد بدأت بعض هذه الدول، بالفعل، في إعادة رعاياها إلى الوطن.

وجاء إطلاق الإطار العالمي، خلال فعالية عقدت على هامش مداولات الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد تم احتجاز الآلاف من الرعايا الأجانب على عجل في السجون والمعسكرات، عقب هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا، ما لا يقل عن 42 ألف امرأة وطفل أجنبي، معظمهم دون سن 12 عاما، ما زالوا يعيشون في ظروف مزرية ومكتظة داخل المخيمات في شمال شرق سوريا.

تبعات طويلة المدى 

وقد ذكّر الأمين العام، في رسالة مصورة، بأن العديد من هؤلاء الأشخاص أمضوا الآن أكثر من خمس سنوات في ظروف قاسية تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وقال الأمين العام إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، محذّرا من أن المجتمع الدولي سيظل يواجه مخاطر أمنية طويلة المدى، إذا لم يعالج هذه الأزمة الحقوقية بطريقة شاملة. وأوضح أن الإطار العالمي يوفر حلا لإنهاء هذه الأزمة بصورة عاجلة.

وقال إن المبادرة تقدم دعما تقنيا وماليا متكاملا بهدف تلبية الاحتياجات الحقوقية والإنسانية العاجلة بالنسبة للعائدين من العراق وسوريا، إضافة إلى الاستجابة للمخاوف الأمنية والعدلية بطريقة مناسبة للعمر ومراعية للاعتبارات الجنسانية، مع حماية الأطفال والضحايا.

ودعا الدول الأعضاء إلى الاستفادة من هذا الإطار، فيما حث مجتمع المانحين على دعم هذا الجهد الحيوي من خلال المساهمة بسخاء في الصندوق الاستئماني متعدد الشركاء التابع لإطار العمل.

مخيم الهول في شمال شرق سوريا يضم أكثر من 70،000 شخص وأكثر من 90% منهم نساء وأطفال. ويشكل العراقيون والسوريون أكثر من 80% من عدد سكان المخيم (حزيران/يونيو 2019).
© OCHA/Halldorsson
مخيم الهول في شمال شرق سوريا يضم أكثر من 70،000 شخص وأكثر من 90% منهم نساء وأطفال. ويشكل العراقيون والسوريون أكثر من 80% من عدد سكان المخيم (حزيران/يونيو 2019).

 

خطوات عملية يتعين اتخاذها

بدورها، قالت مديرة اليونيسف، هنرييتا فور إن الإطار العالمي هو نتاج تعاون وشراكة بين العديد من الأشخاص عبر مكاتب الأمم المتحدة، على جميع المستويات، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وأشارت إلى أن من بين ألفي طفل عادوا بالفعل من المنطقة، تم لم شمل معظمهم مع أسرهم، "وهم يذهبون إلى المدرسة ويتعافون بشكل جيد". 

وحددت هنرييتا فور ما يتعين على الدول الأعضاء فعله:

  • دعم الرعاية الأسرية وتجنب إيداع الأطفال في المؤسسات.
  • تقديم دعم مستهدف للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لمعالجة آثار العنف.
  • إلحاق الأطفال بالمدرسة أو مساعدتهم على اللحاق بما فاتهم من تعليم.
  • إشراك المجتمعات لتقديم الدعم والقبول الاجتماعي، مع تجنب وصمة العار. 
  • إيجاد طرق للأمهات والأطفال للبقاء معا أو البقاء على تواصل، بما في ذلك عندما تواجه الأم القضاء.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.