في اليوم الدولي للديمقراطية، الأمين العام يدعو إلى تعزيز قدرة الديمقراطية على الصمود في مواجهة الأزمات

15 أيلول/سبتمبر 2021

دعا أمين عام الأمم المتحدة إلى الاستفادة من الدروس المستخلصة من الأشهر الثمانية عشر الماضية- التي شهدت انتشار جائحة كوفيد-19 وعواقبها المدمرة- في تعزيز قدرة الديمقراطية على الصمود في مواجهة الأزمات المقبلة.

وقال أنطونيو غوتيريش، في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، إن تعزيز الديمقراطية يعني استبانة وتطوير ممارسات الحكم السليم في حالات الطوارئ - سواء كانت صحية أو بيئية أو مالية.

ويعني أيضا معالجة المظالم العالمية الفظيعة التي عرّتها الأزمة، بدءاً من أوجه التفاوت الجنسانية المتفشية، وعدم كفاية النظم الصحية، وحتى عدم المساواة في سبل الوصول إلى اللقاحات والتعليم والإنترنت والخدمات الشبكية.

"وإلى جانب الخسائر البشرية العميقة التي يتحملها أشد الناس حرمانا، فإن أوجه عدم المساواة التاريخية المستمرة هذه تعد في حد ذاتها تهديدا للديمقراطية".

وتحيي الأمم المتحدة هذا اليوم في 15 أيلول/سبتمبر، ويعد فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم.

لا ديمقراطية بدون الحيز المدني

وقال الأمين العام إن تعزيز الديمقراطية يعني تبني مشاركة حقيقية في اتخاذ القرار - بأساليب تشمل الاحتجاجات السلمية - وإفساح مجال حقيقي لسماع أصوات الناس والمجتمعات المحلية التي كانت مستبعدة تقليديا.

"ويشكل إسكات أصوات النساء، والأقليات الدينية والإثنية، ومجتمعات السكان الأصليين، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين عائقا أمام إقامة مجتمعات تنعم بالصحة. فالديمقراطية ببساطة لا يمكن أن تبقى، ناهيك عن أن تزدهر، في غياب الحيز المدني".

ويعني صون الديمقراطية، وفقا للأمين العام، الإلغاء التدريجي لسلطات وقوانين الطوارئ مع انحسار أسوأ فترات الجائحة، وقال إن بعض الدول ومؤسسات القطاع الأمني تعوِّل على سلطات الطوارئ لأنها توفر طرقا مختصرة.

ومع مرور الوقت، أشار الأمين العام إلى أن هذه السلطات يمكن أن تتسرب إلى الأطر القانونية وتصبح دائمة، "مما يقوض سيادة القانون وينال من الحريات الأساسية وحقوق الإنسان التي تشكل الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية".

إعادة الفرز اليدوي لأصوات 2018 خلال الانتخابات الوطنية في العراق. (الأرشيف)
UNAMI
إعادة الفرز اليدوي لأصوات 2018 خلال الانتخابات الوطنية في العراق. (الأرشيف)

حقوق الإنسان وسيادة القانون عنصران أساسيان

وجدد الأمين تأكيد ما قاله في ذروة جائحة كوفيد-19، مشيرا إلى أن كل أزمة تعد تهديدا للديمقراطية، لأن حقوق الناس، ولا سيما أكثر الناس ضعفا، تتعرض للتجاهل بسرعة بالغة. "ولهذا السبب، تعد حماية الحقوق في أوقات الأزمات عنصرا أساسيا في ندائي إلى العمل من أجل حقوق الإنسان".

وفي هذا اليوم الدولي للديمقراطية، وإذ ننظر إلى ما بعد جائحة كوفيد-19، دعا أنطونيو غوتيريش إلى أن نلتزم بمستقبل نعترف فيه بحقوق الإنسان وسيادة القانون عنصرا جوهريا من عناصر الديمقراطية.

"ولنلتزم بصون مبادئ المساواة والمشاركة والتضامن، حتى نتمكن من التغلب على عاصفة الأزمات المقبلة على نحو أفضل".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.