هديل، نبراس يضيء طريق اللاجئات ويحميهن من معلومات كوفيد المضللة

13 أيلول/سبتمبر 2021

لقاح كوفيد-١٩ "مثل أي لقاح آخر" كما تقول إحدى موظفات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى اللاجئات السوريات في مخيمات الأردن فيما تحاول مكافحة المعلومات المضللة والإشاعات الكاذبة وتجنب حدوث طفرة في العدوى.

هديل الزعبي مساعدة ميدانية تعمل في مخيمي الزعتري والأزرق اللذين يأويان السوريين الذين هربوا من بلدهم وحروبها.

في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، تحدثت هديل عن عملها في مكافحة المعلومات المضللة حول كوفيد-١٩ مما ساعدها في التغلب على ترددها وتردد الآخرين في أخذ اللقاح. 

"في مطلع تفشي فيروس كورونا هاب الجميع هذه الجائحة المجهولة. لم نعرف ما نتوقع بالأخص خلال فترة الإغلاق حين بدأ الناس العمل عن بعد. بصفتي عاملة في الصفوف الأمامية في مخيمات اللاجئين واللاجئات، قمت بدعم أكثر من 300 امرأة مستضعفة على أساس أسبوعي."

"لاحظت تزايد عبء إجراءات الإغلاق على النساء عامة وعلى الأمهات خاصة وكنت قلقة دائما من أنني قد أكون الشخص الذي قد ينقل العدوى إلى النساء أو أن أصاب أنا بالفيروس."

العمل كنموذج يحتذى به

لاجئة سورية ترفع علامة النصر مع حفيدتها بعد تلقيها لقاح كوفيد-19 في مخيم الزعتري للاجئين.
© UNICEF/Moises Saman
لاجئة سورية ترفع علامة النصر مع حفيدتها بعد تلقيها لقاح كوفيد-19 في مخيم الزعتري للاجئين.

لم أشعر بالارتياح إلا في 2021 عندما أعلنت الحكومة أن اللقاحات ستصبح متاحة. رغم ذلك، كنت مترددة من أخد اللقاح في البداية. 

كان هناك الكثير من المعلومات المضللة في ذاك الوقت فبدأت بالقراءة والبحث عن الموضوع. قررت أخذ اللقاح بعد حضوري جلسة نظمتها منظمة الصحة العالمية ومكتب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة حيث شرح طبيب الحقائق العلمية.

لم ترغب والدتي في أخذ اللقاح لأنها سمعت أنه يؤثر على حمضها النووي. الإشاعات المتداولة كانت توحي بأن اللقاح يمكن أن يغير لون البشرة أو أن يؤثر سلباً على الأطفال المولودين لأمهات أخذن اللقاح.

ولكن عندما رأتني والدتي آخذ اللقاح طلبت مني أن أسجلها في المنصة. شجعتُ أسرتي والمستفيدات على أخذ اللقاح وكنت نموذجا يحتذين به، كما كنت أوفر لهن الدعم في عملية التسجيل عبر الإنترنت. 

بعد إنهاء تدريب الاتصال ثنائي الاتجاه شعرت أنه أصبحت تتوفر لدي الأدوات والمصادر الصحيحة لمحاربة الأخبار الكاذبة في تلك الفترة الحرجة. أقوم بنشر معلومات موثوقة عن الفيروس واللقاح إلى النساء المسجلات في مراكز الواحة للأمم المتحدة للمرأة في مخيمات اللاجئين واللاجئات عبر مجموعات الواتساب. تقدم هذه المراكز دعما نفسيا واجتماعيا بالإضافة إلى فرص معيشية للنساء لتمكينهن اقتصادياً من خلال سلسلة من المشاريع بما فيها تدريبات على مهن مثل الخياطة وتصفيف الشعر وغيرها من الفرص التعليمية والمتعلقة برعاية الأطفال.

مساحة افتراضية آمنة

تتعلم اللاجئات في الأردن مهارات مثل الخياطة التي يمكن أن تساعدهن على كسب المال وإعالة أسرهن.
UN Women
تتعلم اللاجئات في الأردن مهارات مثل الخياطة التي يمكن أن تساعدهن على كسب المال وإعالة أسرهن.

كانت المراكز ضرورية إذ شكلت مساحة افتراضية آمنة لمشاركة المعلومات الصحيحة من مصادر موثوقة عن الجائحة. وكانت تكملة لحملة وزارة الصحة التي تهدف إلى نشر الوعي عن كوفيد-19 وموادنا التوعوية.

كانت استجابة النساء اللواتي أتفاعل معهن إيجابية إذ طرحن العديد من الأسئلة عن اللقاحات المتاحة والآثار الجانبية والنتائج المتوقعة بعد أخذ اللقاح. أعتقد أنهن أردن فهم الحقائق ومدى فعالية اللقاح.

أقول عادة للنساء اللواتي أخدمهن أن لقاح كوفيد-19 مثل أي لقاح آخر نتناوله. اللقاح هو مفتاح التغلب على الجائحة ويجب علينا الحذر من انتشار المعلومات المضللة حولنا. رغم أنني أقل قلقاً من الفيروس إلا أنني ما زلت حذرة من خلال احترام مسافة التباعد البدني وارتداء قناعي وتعقيم يدي." 
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.