من حياة العنف إلى ثقافة السلام، قصة شاب من الكاميرون يساعد أترابه على نبذ العنف وبناء البلاد

12 آب/أغسطس 2021

أدار مناصر سلام شاب من الكاميرون ظهره للعنف السائد في مسقط رأسه، وأصبح ناشطا شابا في المجتمع المدني. واليوم، يخبر الأمم المتحدة عن كيفية مساعدة الشباب الآخرين على نبذ العنف والقيام بدور أكبر في بناء السلام في البلاد.
 

كريستيان أشاليك تحدث إلى الأمم المتحدة قبيل يوم الشباب الدولي الذي يتم الاحتفال به في 12 آب/أغسطس من كل عام، فقال:

"تأثر قراري بأن أصبح ناشط سلام بتجربتي الشخصية. فقد نشأت في مجتمع يعاني من العنف: كان أسلوب حياة. في مرحلة ما، أدركت أن العنف لا يقودنا إلى أي مكان. فقدتُ بعض الأصدقاء والمعارف، وزُج بآخرين في السجن.

كريتسيان أشاليك يخاطب أحد المجتمعات في الكاميرون المتأثرة بالصراع، ويطلب منهم الوحدة في مواجهة العدو المشترك.
LOYOC Cameroon

بدأت عملي التطوعي في عام 2007، وقد منحني هذا منظورا جديدا مبنيا حول السلام والمساعدة في تحسين المجتمعات. لقد كانت تجربة ملهمة ومغيرة للحياة.

بصفتي شابا مشاركا في بناء السلام ومكافحة التطرف العنيف، أجد نفسي أتحدث إلى أقراني. عندما أذهب إلى السجون للتحدث إلى شباب آخرين، يمكنني أن أوضح لهم أن هناك طرقا أفضل للاستجابة إلى التحديات التي يواجهونها بدلا من العنف، ووضع الحلول لمحركات الصراع.

التقليل من دور الشباب

مع ذلك، أود أن أشير إلى التقليل من شأن دورنا. أشعر أحيانا أن المجتمعات والقادة والمؤسسات يغضون الطرف عما نقوم به، على الرغم من أننا أكثر من يعاني في أوقات الصراع.

في الكاميرون، حاولنا إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في مبادرات بناء السلام وعملية السلام في المجتمع المحلي، ومنحهم التوجيه والإرشاد والدعم.

طُرد العديد من الشباب من ديارهم بسبب النزاع في الكاميرون ويعيشون في مخيمات للنازحين.
© UNHCR/Xavier Bourgois

ونقول للحكومة والأمم المتحدة والمنظمات الأخرى إنها استراتيجية جيدة لإشراك الشباب، لمنحهم المهارات اللازمة للمشاركة في الوساطة وتوفير مساحة آمنة يمكن أن يكونوا فيها جزءا من العملية. 

الثقافة والتنوع والتراث أمور مهمة جدا بالنسبة لي كابن الكاميرون، ويجب أن تكون بمثابة عامل يوحدنا، لكن لأننا لم نسخرها بشكل صحيح، فإننا نواجه صراعا عنيفا.

ولهذا السبب فإن إدارة الثقافة والتراث والتنوع ومجتمعنا في الشتات، أمر مهم للغاية من أجل تحقيق السلام، وهو شيء نحاول تطبيقه منذ فترة طويلة.

قيم لمنع الصراع

يمكن أن تساعد الأخلاقيات والآداب في توجيه ثقافة السلام، بحسب كريستيان أشاليك.
UN News/Daniel Dickinson
يمكن أن تساعد الأخلاقيات والآداب في توجيه ثقافة السلام، بحسب كريستيان أشاليك.

 

بالنسبة لي، ثقافة السلام هي مجموعة من القيم، ونمط حياة، وأخلاقيات وآداب، يتم تطويرها كوسيلة لمنع الصراع أو العنف وأيضا لإشراك الناس في العيش السلمي والأخلاقي.

لخلق ثقافة سلام في أفريقيا، يجب إشراك الشباب والنساء، وأن يكونوا في طليعة العملية. ومن المهم أيضا توفير الفرص للأفراد والمجتمعات ليتمكنوا من مشاركة الخبرات والأفكار.

قليلا ما يدور الحديث عن الشباب الذين يغيرون وجه القارة الأفريقية، لكن هذا لا يعني أننا لا نقوم بعمل جيد. أدعو رؤساء الدول وصانعي السياسيات وكل شخص ذي نوايا حسنة إلى الوقوف (إلى جانب) الفتيان والفتيات ودعمهم، وضمان قدرتهم على قيادة التحولات في بلدانهم، وبناء القارة الأفريقية."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.