الرضاعة الطبيعية هي "خط الدفاع الأول" للطفل تقيه من الأمراض وسوء التغذية

2 آب/أغسطس 2021

مع إطلاق الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية 2021، ذكّرت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية بأن الرضاعة الطبيعية هي حجر الزاوية في بقاء الرضع والأطفال الصغار على قيد الحياة، وهي المصدر الأفضل لتغذية الرضيع، وتعزيز نمو دماغه، فضلا عن الفوائد الأخرى التي تستمر مدى الحياة لدى كل من الأم والطفل.

وينطلق الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية 2021 تحت شعار "حماية الرضاعة الطبيعية: مسؤولية مشتركة"، وهو عبارة عن حملة توعوية لتذكير الجميع بأن الرضاعة الطبيعية توفر أفضل بداية ممكنة في الحياة لكل طفل. ورغم أنها عملية طبيعية، إلا أنها ليست سهلة دائما، إذ تحتاج الأمهات إلى الدعم والمساحة للقيام بذلك.

وفي بيان مشترك صدر عن منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أشارت الوكالتان إلى ضرورة توفير البيئات الصديقة للرضاعة الطبيعية للأم والطفل، وإعطائها الأولوية.

وذلك يشمل، ضمان حصول العاملين في مجال الرعاية الصحية على الموارد والمعلومات التي يحتاجون إليها لدعم الأمهات بشكل فعال للرضاعة الطبيعية.

وضمان أن يسمح أرباب العمل للمرأة بالوقت والمساحة التي تحتاج إليها للرضاعة الطبيعية، بما في ذلك إجازة أبوين مدفوعة الأجر وإجازة أمومة أطول، وأماكن آمنة للرضاعة الطبيعية في مكان العمل، والحصول على رعاية أطفال جيدة وبأسعار معقولة وإعانات الأطفال الشاملة والأجور الكافية.

الرضاعة "خط الدفاع الأول" ضد الأمراض

توصي منظمة اليونيسف باعتماد الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، تليها الرضاعة الطبيعية المستمرة مع الأغذية التكميلية المناسبة حتى بلوغ الطفل عامين فأكثر، بوصفها خط دفاع قوي ضد جميع أشكال سوء التغذية في مرحلة الطفولة، بما في ذلك الهزال والسمنة، والعديد من الأمراض المعدية، فضلا عن تعزيز العلاقة ما بين الأم وطفلها.

وتعمل الرضاعة الطبيعية أيضا باعتبارها اللقاح الأول للأطفال، حيث تحميهم من العديد من أمراض الطفولة الشائعة.

سيدة في الهند ترضع طفلها بعد ساعات من ولادته.
© UNICEF/Vinay Panjwani
سيدة في الهند ترضع طفلها بعد ساعات من ولادته.

 

توصيات خلال جائحة كوفيد-19

وبحسب البيان المشترك لليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، كان هناك تقدم في معدلات الرضاعة الطبيعية في العقود الأربعة الأخيرة – مع زيادة بنسبة 50 في المائة في انتشار الرضاعة الطبيعية الحصرية على مستوى العالم – لكنّ جائحة كـوفيد-19 سلطت الضوء على هشاشة تلك المكاسب.

وفي العديد من الدول، تسببت الجائحة في اضطرابات كبيرة في خدمات دعم الرضاعة الطبيعية، مع زيادة مخاطر انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وأفادت عدة دول بأن منتجي أغذية الأطفال قد ضاعفوا من هذه المخاطر من خلال إثارة مخاوف لا أساس لها، تفيد بأن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تنقل كوفيد-19، وقاموا بتسويق منتجاتهم على أنها البديل الآمن للرضاعة الطبيعية.

وتوصي اليونيسف بتلقيح المرضعات كما هو الحال مع البالغين الآخرين، ولا توصي بالتوقف عن الرضاعة الطبيعية بسبب التطعيم.

كما توصي اليونيسف بضرورة تشجيع الأمهات المصابات، أو المشتبه بإصابتهن بفيروس كورونا، على البدء بالرضاعة الطبيعية، أو مواصلتها. ويجب اعطاء المشورة للأمهات، ونصحهن بأن الفوائد العديدة للرضاعة الطبيعية تفوق بشكل كبير المخاطر المحتملة بانتقال العدوى إلى المولود الجديد أو الرضيع الصغير.

دعوة لاتخاذ استثمارات "ذكية"

في بيان منفصل، قالت السيدة شيما سين غوبتا، ممثلة اليونيسف في العراق: "خلال هذه الجائحة الرهيبة، أكثر من أي وقت مضى، أصبحت مسؤوليتنا المشتركة، من خلال التزامنا وأفعالنا القوية والعمل المشترك، أن نعمل لضمان حصول جميع الأمهات على الدعم والاستشارات الماهرة بشأن الرضاعة الطبيعية، وتمكينهن من إعطاء كل طفل رضيع، وفي أي مكان كان، أفضل بداية ممكنة للحياة."

من ناحية أخرى، أشار البيان المشترك بين اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية إلى أنه مع اقتراب موعد قمة النظم الغذائية في أيلول/سبتمبر، ومؤتمر طوكيو للتغذية من أجل النمو في كانون الأول/ديسمبر، سيتسنى للحكومات والمانحين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص الحصول على الفرصة لاتخاذ استثمارات والتزامات ذكية لمكافحة أزمة الغذاء، عبر سياسات وبرامج وإجراءات أقوى.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.