دعوة إلى أن تطور البلدان معاهدة التأهب للجوائح والاستجابة لها

29 تموز/يوليه 2021

سلط مسؤول رفيع المستوى في منظمة الصحة العالمية (WHO) الضوء على الحاجة إلى معاهدة عالمية بشأن التأهب للجوائح والاستجابة لها. وحث البلدان على "اغتنام الفرصة" ودعم تطويرها.

ألقى الدكتور مايك راين، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، كلمة افتتاحية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء حيث تمت إحاطة مندوبي الدول الأعضاء من قبل اللجنة المستقلة للتأهب لمواجهة الجوائح والاستجابة لها (IPPPR) بآخر المستجدات.

وقد تحدث الدكتور راين نيابة عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس.

تعزيز الأمن الصحي العالمي

وقال الدكتور راين إن إحدى الثغرات الرئيسية التي انكشف النقاب عنها خلال جائحة كوفيد-19 كانت الافتقار إلى التضامن والمشاركة الدولية، بما في ذلك تبادل بيانات مسببات الأمراض والمعلومات حول الجوائح، وكذلك الموارد والتكنولوجيا والأدوات، مثل اللقاحات.

وأضاف: "هذا هو السبب في أن التوصية الوحيدة التي تعتقد منظمة الصحة العالمية أنها ستعزز بشكل كبير كلا من منظمة الصحة العالمية والأمن الصحي العالمي هي التوصية بمعاهدة بشأن الاستعداد للجوائح والاستجابة لها".

وقال إننا "بحاجة إلى التزام من جيل إلى جيل يتجاوز دورات الميزانية والدورات الانتخابية والإحاطات الإعلامية؛ التي تخلق إطارا شاملاً لربط الآليات السياسية والمالية والتقنية اللازمة لتعزيز الأمن الصحي العالمي".

وأوضح أن أي "هيكل أو إطار أو آلية دولية" يجب أن تصممها وتمتلكها جميع الدول وتنفذها كحزمة كاملة.

التحرك الآن

وخلال الاجتماع الأخير لجمعية الصحة العالمية، وهي هيئة صنع القرار في منظمة الصحة العالمية، التي عقدت في أيار/مايو، اتفقت البلدان على عقد جلسة خاصة في تشرين الثاني/نوفمبر للنظر في وضع اتفاقية أو اتفاق أو صك دولي آخر لمنظمة الصحة العالمية بشأن التأهب للجوائح والاستجابة لها.

ودعا الدكتور راين جميع الدول الأعضاء إلى المشاركة في هذه العملية، قائلا "يجب أن ننتهز اللحظة. في الأشهر والسنوات المقبلة، ستتطلب أزمات أخرى اهتمامنا، وستصرفنا عن الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات الآن".

"إذا ارتكبنا هذا الخطأ، فإننا نجازف بإدامة نفس دورة الذعر والإهمال التي أدت بنا إلى هذه النقطة."

تجنب الجوائح في المستقبل

بدأ الدكتور راين كلمته بتوجيه الشكر إلى اللجنة المستقلة، التي شاركت في رئاستها الرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف ورئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة هيلين كلارك.

وقد أنشأت منظمة الصحة العالمية اللجنة في تموز/يوليو 2020 لدراسة الاستجابة العالمية لجائحة كوفيد-19. وحثت في تقريرها، الصادر في أيار/مايو، على اتخاذ إجراءات جريئة لإنهاء الأزمة، ودعت في الوقت نفسه إلى منح منظمة الصحة العالمية سلطة أكبر للاستجابة بسرعة أكبر للتهديدات المستقبلية.

كما أوصى التقرير الجمعيةَ العامة بتبني إعلان سياسي حول تعزيز النظام الدولي، وبأن تقدم الدول الغنية مليار جرعة لقاح إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بحلول أيلول/سبتمبر.

دور الجمعية العامة

وخلال الاجتماع غير الرسمي للجمعية العامة الذي عقده الرئيس فولكان بوزكير، قالت السيدة جونسون سيرليف إن كوفيد -19 هو كارثة مستمرة تعتقد اللجنة أنه "كان من الممكن تجنبها".

وأوضحت أن "للجمعية العامة دورا حاسما تلعبه في دعم الإصلاحات المطلوبة، وتعزيز البنية التحتية متعددة الأطراف حتى تتمكن من التعرف على الفيروس القادم الذي من الممكن أن يتحول إلى جائحة، والاستجابة له بشكل أسرع".

وأضافت أنه "بينما في بعض الأماكن، تعمل اللقاحات على الحد من أسوأ آثار كوفد-19، بالنسبة للعديد من البلدان، فإن الإمدادات محدودة للغاية واحتمالات الوصول إليها قد دُفعت نحو المستقبل حتى الآن، وهذا الأمل يتحول إلى اليأس."

من جهتها، قالت السيدة هيلين كلارك إن اللجنة وجدت أيضا أن التوترات الجيوسياسية والقومية قد أضعفت النظام متعدد الأطراف المصمم للحفاظ على العالم آمنا.

"الجائحة ليست مجرد أزمة صحية؛ فهي أيضا أزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية وأزمة سلام وأمن. للجمعية العامة دور حاسم تؤديه في ضمان تنسيق النظام الدولي وتمكينه من تحديد الأمراض المستقبلية التي قد تتسبب في انتشار الجوائح والعمل على مكافحتها".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.