السودان: تقييم للعنف الجنساني يشير إلى أن زواج الأطفال وختان الإناث ليسا من القضايا الرئيسية التي تشغل المجتمع 

19 تموز/يوليه 2021

وجدت دارسة جديدة أن العنفَ المنزلي والجنسي أكثرُ قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي شيوعا في السودان. وتتضمن القضايا التي تثير القلق بشكل خاص العنف الجسدي في المنزل من قبل الأزواج تجاه الزوجات، ومن قبل الإخوة ضد الأخوات، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة النساء والفتيات.

والدراسة التي قام بها صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ووحدة مكافحة العنف ضد المرأة التابعة لحكومة السودان، تعد أول تقييم نوعي على مستوى الدولة للعنف القائم على النوع الاجتماعي يتم إجراؤه في السودان على الإطلاق.

ويهدف التقرير إلى استكمال المنهجيات الحالية لجمع البيانات وتحليلها، من خلال ضمان فهم آراء وخبرات وأولويات النساء والفتيات ومعالجتها.

عنف ضد اللاجئات وذوات الإعاقة

وبحسب الدراسة، فإن أكثر قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي شيوعا هي العنف المنزلي والجنسي. 

وتوضح الدراسة أن المشاكل الرئيسية تشمل "العنف الجسدي في المنزل من قبل الأزواج تجاه الزوجات، ومن قبل الإخوة ضد الأخوات، بالإضافة إلى القيود المفروضة على حركة النساء والفتيات".

لا ينظر المجتمع المحلي إلى زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث على أنهما شاغلان رئيسيان--دراسة جديدة

ويعد العنف الجنسي مصدر قلق خاصة ضد النساء العاملات في وظائف غير رسمية، واللاجئات والمشردات داخليا عند الانتقال خارج المخيمات، والسيدات من ذوي الإعاقة خاصة العقلية، والأطفال في مدارس تعليم القرآن.

زواج الأطفال وختان الإناث لا يشغلان المجتمع

يعتبر الزواج بالإكراه أمرا بارزا، حيث يتم ترتيب معظم الزيجات مع أفراد من نفس القبيلة أو الأقارب دون موافقة الفتاة أو علمها. 

كما أن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث منتشر على نطاق واسع، مع وجود اختلافات كبيرة على أساس الانتماء الجغرافي والقبلي. ووجدت الدراسة أن المعرفة حول عدم شرعية وضرر هذه الممارسة قد وصلت إلى المجتمع. 

ولكن بحسب الدراسة، "لا ينظر المجتمع المحلي إلى زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث على أنهما شاغلان رئيسيان."

تقييد وصول النساء إلى الموارد

وتشير الدراسة إلى أن وصول المرأة إلى الموارد مقيد بشدة، حيث يتحكم الرجال في الموارد المالية.

كما أن إتاحة الفرص، وخاصة التعليم، متوفرة أكثر للفتيان. 

والضغط اللفظي والنفسي من أجل الامتثال للمعايير والأدوار الجنسانية القائمة واسع الانتشار، مما يؤدي في بعض الحالات إلى الانتحار.

أدى تدهور الوضع الاقتصادي منذ عام 2020 وكوفيد-19 إلى زيادة العنف، وخاصة العنف الأسري والزواج القسري. وقد تم الإبلاغ عن حدوث مضايقات في طوابير الإمدادات الأساسية مثل الخبز والوقود.

انفتاح حكومة السودان قد يحقق مكاسب جديدة

وخلصت الدراسة إلى أن التصدي للعنف المبني على النوع الاجتماعي في السودان يعتبر أولوية حاسمة. 

وأشارت أيضا إلى أن سياق الانفتاح الحالي المتزايد من قبل حكومة السودان، وديناميكية المجتمع المدني، يفتحان فرصا لتحقيق مكاسب كبيرة في مجال تعزيز سلامة المرأة وحقوقها.

تجدر الإشارة إلى أن منهجية هذا التقييم تضمنت 215 مناقشة جماعية مركزة مع المجتمعات، و21 مناقشة مع خبراء مختصين بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، ومراجعة وثائقية للدراسات والتقييمات الحالية. 

وقد تم إجراء البحث في 60 محلية ومخيما، في جميع أنحاء السودان، بين شهري آب/أغسطس وتشرين الثاني/نوفمبر 2020.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.