مع بدء تحديث سجل الناخبين في ليبيا، البعثة الأممية تحث الأطراف على التوصل إلى حلول وسط بسرعة

5 تموز/يوليه 2021

أهابت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) بملتقى الحوار السياسي الليبي إلى التعجيل في مداولاته بغية التوصل إلى حلول وسط ووضع اللمسات الأخيرة على مقترح القاعدة الدستورية للانتخابات.

وناشدت بعثة أونسميل في بيان البرلمان أيضا للاضطلاع بدوره واعتماد إطار قانوني يمكّن من اتخاذ خطوات ملموسة تُعنى بالتنفيذ وإفساح المجال أمام الشعب الليبي لممارسة حقوقه الديمقراطية بتاريخ 24 كانون الأول/ديسمبر.

يأتي ذلك تزامنا مع إطلاق المفوضية العليا للانتخابات يوم الأحد (4 تموز/يوليو) عملية تحديث سجل الناخبين، لإتاحة فرصة التسجيل لمن لم يسجل في السابق أو لمن غيّر مكان إقامته.

وفي كلمتها أثناء مراسم إطلاق عملية التسجيل، قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية، جورجيت غانيون، إن عملية تحديث سجل الناخبين الرقمي تشكل أولى الخطوات الملموسة نحو إجراء الانتخابات إلا أنه "لا مناص من إقرار قاعدة دستورية وإطار قانوني قابل للتطبيق" للسماح بالقيام بالمزيد من التحضيرات الملموسة.

فشل لقاءات سويسرا

وقد اختتم ملتقى الحوار السياسي الليبي اجتماعاته في سويسرا يوم الجمعة دون التوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية يمهد لإجراء الانتخابات في نهاية هذا العام، رغم تمديد اللقاءات يوما آخر لإفساح المجال أمام التفاوض.

وفي تصريحات يوم الجمعة، أوضح السيد رايزدون زينينغا، منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن تلك الخلافات تحيد بأعضاء الملتقى "عن التركيز على القضايا العالقة التي تم إبرازها بوضوح في مناقشاتهم حول مقترح اللجنة القانونية خلال الاجتماع الافتراضي الذي عُقد في 26-27 أيار/ مايو."

وقال مخاطبا المجتمعين إن شعبهم، جميع الليبيين، والمجتمع الدولي كانوا يتابعونهم ويتوقعون منهم أن يأخذوا على عاتقهم مرة أخرى مسؤولية تاريخية لمساعدة البلاد على المضي قدماً نحو الوحدة والاستقرار.

سيّدة تسير في البلدة القديمة في طرابس بليبيا.
UNSMIL/Lason Athanasiadis
سيّدة تسير في البلدة القديمة في طرابس بليبيا.

 

ليبيا في مفترق طرق

من جانب آخر، حثّت السيدة غانيون جميع الليبيين الذين يتمتعون بأهلية الانتخاب للمشاركة في عملية التسجيل، واغتنام الفرصة لصون حقهم في التصويت واختيار من يمثلهم بطريقة ديمقراطية في انتخابات كانون الأول/ديسمبر.

تلوح في الأفق فرصة جديدة لليبيين للمضي قدما وممارسة واحد من أبسط حقوقهم -- جورجيت غانيون

وأضافت تقول: "كما نعلم جميعا، فإن ليبيا في مفترق طرق حاسم. وبعد مرور أعوام عديدة من النزاع والانقسام، وبعد ما يربو على السبعة أعوام من دون إجراء انتخابات وطنية، تلوح في الأفق فرصة جديدة لليبيين للمضي قدما وممارسة واحد من أبسط حقوقهم، ألا وهو الحق في اختيار من يمثلهم اختيارا ديمقراطيا، واستعادة الشرعية الكاملة لمؤسساتهم."

هذ وقد ترّأس مراسم تحديث السجّل، رئيس المفوضية د. عماد السايح، ورئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة، ونائبا رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني وعبد الله اللافي، ووزير الداخلية خالد مازن، وطائفة من الشخصيات الليبية والمجتمع الدولي.

وبحسب التقارير، من المتوقع أن تستمر عملية تحديث سجل الناخبين حتى تاريخ 30 تموز/يوليو، قابلة للتمديد.

وكان رئيس الحكومة الليبية قد أكد أن حكومته ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 24 كانون الأول/ديسمبر، وبما سيتم إقراره بالقاعدة الدستورية للعملية الانتخابية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.