الأمين العام يؤكد أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وإجراء الانتخابات في توطيد السلام في ليبيا

23 حزيران/يونيه 2021

أكد الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، التزام الأمم المتحدة بتسهيل العمليات التي يملكها ويقودها الليبيون دعما لاتفاق وقف إطلاق النار، والمصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية وإجراء الانتخابات في 24 كانون الأول/ديسمبر.

وشارك الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا عبر رسالة فيديو مسجلة، شجّع خلالها السلطات والمؤسسات الليبية على تحمّل مسؤولياتها والمضي قدما معا نحو الاستقرار والوحدة. وقال للمسؤولين في السلطات والمؤسسات الليبية  "إن مستقبل ليبيا بين أيديهم".

إحراز تقدم كبير

وقال السيّد غوتيريش، إنه تم إحراز تقدم كبير منذ مؤتمر برلين الأول الذي عُقد في كانون الثاني/يناير 2020. 

وأضاف يقول: "نحن هنا اليوم للبناء على هذا التقدم، من خلال التنفيذ الكامل لخارطة الطريق السياسية التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي الليبي؛ واتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2020؛ وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2570 المتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كانون الأول/ديسمبر 2021".

وأكد على ضرورة أن يقدر جميع الليبيين، بما فيهم النساء والشباب والنازحون داخليا، على المشاركة بحرية في انتخابات 24 كانون الأول/ديسمبر، كمرشحين وناخبين، "ينبغي ألا يكون للتحريض على العنف أو المضايقات أو خطاب الكراهية مكان في العملية الانتخابية".

نشر المجموعة الأولى من المراقبين قريبا

أشار السيد غوتيريش إلى أن التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار يكتسي أهمية قصوى لتوطيد السلام في ليبيا، مثنيا على اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 التي تعمل على تحقيق هذه الغاية، مع الاستمرار في تدابير بناء الثقة من كلا الجانبين.  

وأكد على التزام الأمم المتحدة بدعم الآلية الليبية لمراقبة وقف إطلاق النار. وسيتم نشر المجموعة الأولية من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة في طرابلس قريبا.

ودعا السيّد غوتيريش إلى وضع حد لجميع التدخلات الأجنبية، بما في ذلك الانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا. وقال "أحث الأطراف الليبية والخارجية على الاتفاق على خطة شاملة ذات جداول زمنية واضحة لتحقيق هذا الهدف"، وتقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) على أهبة الاستعداد لدعم هذا الهدف كما أشار الأمين العام.

الانتقال السلمي للسلطة شهادة على الإرادة السياسية للمضي قدما -- أنطونيو غوتيريش

ورحب غوتيريش أيضا بالتقدم المحرز على المسار السياسي، وخاصة الذي أيدته حكومة الوحدة الوطنية – بما في ذلك عدد من النساء في المناصب الوزارية الرئيسية – ومجلس الرئاسة في آذار/مارس هذا العام.

وقال: "أهنّئ السلطات الليبية على الانتقال السلمي للسلطة، وهو دليل على الإرادة السياسية للمضي قدما"

وأشار إلى أنه من أجل مساعدة حكومة الوحدة الوطنية على تنفيذ أولوياتها الرئيسية التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية لجميع الليبيين، وتتضمن تحسين تقديم الخدمات الأساسية بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، "أدعو مجلس النواب إلى التعجيل في إقرار الموازنة الموحدة".

ودعا إلى أن يسير التقدم على الجبهتين العسكرية والسياسية جنبا إلى جنب مع الجهود الجادة لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في ليبيا. "وهذا يستدعي عملية مصالحة وطنية شاملة قائمة على الحقوق، تبدأ على مستوى المجتمع المحلي، مع التركيز على النساء والشباب".

من الأرشيف: الأطفال من أكثر المتضررين من الصراع في ليبيا.
UNOCHA/Giles Clarke

 

صمود وقف إطلاق النار

وفي مؤتمر صحفي جمعها بوزير خارجية ألمانيا ووزيرة خارجية ليبيا، قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/أكتوبر صامد، والخارطة السياسية التي اتفق عليه ملتقى الحوار السياسي الليبي نتج عن تشكيل سلطة تنفيذية انتقالية جديدة موحدة، والتزام بإجراء الانتخابات في 24 كانون الأول/ديسمبر.

وقالت: "عند التطلع قدما، فإن الانتخابات ستكون مهمة، وتستجيب إلى رغبات الشعب الليبي لتعزيز وترسيخ استقلال وسيادة ووحدة الأراضي الليبية والوحدة الوطنية في ليبيا. وستقدم الأمم المتحدة المساعدة الفنية في إجراء هذه الانتخابات".

وأكدت أن الأمم المتحدة تتطلع إلى نشر مراقبين ودعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار بقيادة وملكية الليبيين. "ومن الضروري تنفيذ جميع أحكام وقف إطلاق النار بما في ذلك خروج القوات الأجنبية والمرتزقة الذين هم آفة ليس فقط لليبيا ولكن للمنطقة بأسرها".

ودعت الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية إلى تطبيق وإنفاذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، ومساعدة ليبيا في السيطرة على حدودها وإدارتها.

سيّدة تسير في البلدة القديمة في طرابس بليبيا.
UNSMIL/Lason Athanasiadis
سيّدة تسير في البلدة القديمة في طرابس بليبيا.

ضرورة إعادة الاستقرار إلى ليبيا

وقالت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية الليبية، إن الحكومة الانتقالية تشارك في مؤتمر برلين الثاني برؤية حول أفضل السبل لإعادة الاستقرار وتمهيد الطريق لانتخابات حرة وشاملة ونزيهة في 24 كانون الأول/ديسمبر.

وأشارت إلى أن ليبيا تحركت بعد الثورة التي "أطاحت بالدكتاتورية" نحو تحقيق انتقال سلمي، لكنّها عزت تعطّل ذلك إلى "الفشل على المستوى الوطني والإخفاقات على المستويات الدولية"، مما أدى إلى صراع طويل الأمد، وولّد عدم الاستقرار. 

وقال: "حضرت الحكومة الانتقالية إلى برلين لإرسال رسالة واحدة لأعضاء مجموعة برلين والمجتمع الدولي بأسره: دعونا جميعا نعمل على إرساء وترسيخ الاستقرار في ليبيا".
وأكدت أن الحكومة تدعم الانتخابات لأن هذه هي طريق الديمقراطية في ليبيا وبناء حكومة شرعية، "لكننا نفهم أن ثمة الكثير من التحديات الأمنية في الميدان"، مضيفة أن هذا هو السبب وراء طرح "مبادرة استقرار ليبيا".

الوضع الإنساني

من جانب آخر، أعرب الأمين العام عن قلقه الشديد إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في ليبيا. إذ يُقدّر أن 1.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بزيادة قدرها 400 ألف منذ العام الماضي.  

وحث الدول الأعضاء على دعم خطة الاستجابة الإنسانية التي تطلب 189 مليون دولار لدعم الفئات الأكثر ضعفا، والتي تم تموليها بنسبة 21 في المائة فقط.

وقال: "أحث الحكومة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة بشكل عاجل لحماية المعتقلين من العنف وضمان محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان".

وأشار إلى أن الاحتجاز التعسفي في كثير من الأحيان في ظروف قاسية، لآلاف المهاجرين واللاجئين هو ظاهرة مأساوية يجب أن تنتهي. "لا زلت أطالب بالإفراج الفوري عن جميع اللاجئين والمهاجرين في ليبيا".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.