تقرير: التجنيد والقتل والتشويه أكثر ما عانى منه الأطفال في النزاعات خلال عام 2020

21 حزيران/يونيه 2021

كشف تقرير حول الأطفال في النزاع النقاب عن أنه في عام 2020، كانت أكثر الانتهاكات انتشارا ضد الأطفال هي تجنيدهم واستخدامهم وقتلهم وتشويههم، يليه مباشرة منع وصول المساعدات الإنسانية واختطاف الأطفال. 

وسلط تقرير الأمين العام السنوي للأطفال والنزاع المسلح، لعام 2020 الضوء على الانتهاكات بحق الأطفال، قد نُشر التقرير في أيار/مايو 2021، لكن عرضته الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فيرجينيا غامبا، أمام الصحفيين عبر تقنية الفيديو اليوم الاثنين.

وقالت غامبا إن عام 2020 كان عام حزينا بشكل خاص للأطفال المتضررين من النزاع، مع معاناة أكثر من 19,300 من الأولاد والبنات بشكل مباشر من واحدة أو أكثر من الانتهاكات الجسيمة ضدهم.

القتل والتشويه والتجنيد

وجد التقرير أن أكثر من 8,400 طفل قُتلوا أو تعرضوا للتشويه بسبب الحروب المستمرة، حيث أظهرت أفغانستان وسوريا واليمن والصومال أعلى عدد من الضحايا الأطفال.

واستمر تجنيد واستخدام الأطفال مع تضرر ما يقرب من 7,000 طفل في عام 2020، وحدثت معظم هذه الانتهاكات في جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وسوريا وميانمار.

وقالت فيرجينيا غامبا: "سلبت حروب الكبار طفولة ملايين الفتيان والفتيات مرة أخرى في عام 2020. هذا أمر مدمّر تماما بالنسبة لهم، ولكن أيضا للمجتمعات بأكملها التي يعيشون فيها، ويدمّر فرص السلام المستدام".

وبحسب التقرير، الانتهاكات التي سجلت ارتفاعا في عام 2020 هي الاختطاف - بنسبة مذهلة بلغت 90 في المائة - والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي التي ارتفعت بنسبة 70 في المائة. 

علاوة على ذلك، ظلت الهجمات على المدارس والمستشفيات شديدة الارتفاع، بما في ذلك الهجمات الخطيرة التي استهدفت تعليم الفتيات والمرافق الصحية والعاملين فيها.

كما شهد الاستخدام العسكري للمدارس زيادة، خاصة خلال الجائحة والإغلاق المؤقت للمدارس مما جعلها أهدافا سهلة للاحتلال والاستخدام العسكريين.

طفل من تم إطلاق سراحهم من صفوف الجماعات المسلحة، مع بدء عملية إعادة الإدماج في يامبيو ، جنوب السودان.
© UNICEF/Sebastian Rich
طفل من تم إطلاق سراحهم من صفوف الجماعات المسلحة، مع بدء عملية إعادة الإدماج في يامبيو ، جنوب السودان.

النساء والفتيات

في عام 2020، تعرضت فتاة واحدة من بين كل أربع فتيات إلى الانتهاكات. وتأثرت الفتيات في الغالب بالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي (98 في المائة من جميع الضحايا من الفتيات) يليه القتل والتشويه. 

وقالت غامبا: "إذا كان الفتيان والفتيات يعانون من الصراع بشكل مختلف ويحتاجون إلى تدخلات لتلبية احتياجاتهم الخاصة بشكل أفضل، فإن ما أظهرته البيانات أيضا هو أن الصراع لا يفرق على أساس النوع الاجتماعي". 

وبحسب التقرير، ظلت حالات النزاع حيث كان الفتيان والفتيات هم الأكثر تضررا من الأعمال العدائية، في الصومال، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أفغانستان وسوريا. وقد مثلت الحالات في هذه الدول حوالي 60 في المائة من جميع الانتهاكات الموثقة في 2020 التي تؤثر على كلا الجنسين.

الصراع في كابو ديلغادو في شمال موزامبيق أدى إلى أزمة إنسانية.
© WFP/Grant Lee Neuenburg
الصراع في كابو ديلغادو في شمال موزامبيق أدى إلى أزمة إنسانية. 

تأثير الجائحة

أشار بيان صدر عن مكتب السيّدة فيرجينيا غامبا بعنوان "طفولة مسروقة ومستقبل ينبغي إصلاحه: تفاقم ضعف الفتيات والفتيان في النزاعات المسلحة بسبب جائحة كوفيد-19"، إلى أن عدد الانتهاكات الجسيمة ظل مرتفعا بشكل مقلق عند 26,425 انتهاكا. وكان لجائحة كـوفيد-19 أثر إضافي على الأطفال في حالات النزاع المسلح، وعقّدت الجائحة جهود الأمم المتحدة للوصول إلى الأكثر احتياجا. 

كما زادت من تعرّض الأطفال إلى الاختطاف والتجنيد والاستغلال والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات، في الوقت الذي فُرضت إجراءات العزل والإغلاقات، مما أدى إلى تعقيد عمل خبراء ومراقبي حماية الطفل التابعين للأمم المتحدة. 

وأكدت المسؤولة الأممية أنه لا يمكن محو الماضي، ولكن يمكن العمل معا على إعادة بناء مستقبل هؤلاء الأطفال، عبر وضع قوة الإرادة والجهود والموارد لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضدهم، وعبر الدعم والإدماج المستدام وبناء مستقبل خال من الصراع للجميع.

تقدم في المحادثات

في الوقت نفسه، أشار البيان إلى إحراز تقدم ملموس في الحوارات مع أطراف النزاع في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا والفلبين وجنوب السودان وسوريا.

وبشكل عام، تم التعهد بأكثر من 35 التزاما أو شكلا جديدا من أشكال المشاركة من قبل أطراف النزاع لتوفير حماية أفضل للأطفال في عام 2020.

وعلاوة على ذلك، تم إطلاق سراح 12,643 طفلا من قبل المجموعات والقوات المسلحة في 2020 بعد انخراط الأمم المتحدة مع أطراف النزاع. 

وأكدت غامبا أنه يجب توفير بديل عن العنف والإساءة للأطفال. وناشدت قائلة "نحتاج إلى السلام، واحترام حقوق الطفل والديمقراطية. نحتاج إلى الأمل والحكم الرشيد. نحن بحاجة إلى العمل لبناء مستقبل يسوده السلام، من فضلكم، امنحوا الأطفال هذا البديل".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.