الأمين العام يحدد توقعاته من قمة مجموعة الدول السبع ويأمل في أن يمهد الاجتماع الطريق لقرارات مهمة

11 حزيران/يونيه 2021

قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي في المملكة المتحدة إنه يتوجه إلى لقاء القادة وعلى جدول أعماله قضيتين رئيسيتين هما هزيمة كوفيد-19 والعمل المناخي.

وفيما يتعلق بجائحة كـوفيد-19، أكد السيّد غوتيريش أنه "من الضروري أن نعي أننا في حرب مع الفيروس"، مؤكدا أن هزيمته لن تتحقق سوى بالتوزيع العادل والمنصف للقاحات.

وأضاف أن القضية ليس فقط مسألة عدالة وإنصاف، ولكنّها أيضا مسألة كفاءة، إذ لا يمكن هزيمة فيروس ينتشر كالنار في الهشيم في الدول النامية، مع مخاطر تحوّره وتغيّره.

وقال للصحفيين خلال مؤتمر صحفي عُقد في المملكة المتحدة، شارك فيه من لندن ولكن بشكل افتراضي: "نحتاج بالفعل إلى أولئك الذين لديهم القوة لأن يجتمعوا وينظموا استجابة فعالة لكوفيد-19 والطريقة الوحيدة لاستجابة فعالة لكوفيد-19 هي ضمان أن يتلقى الجميع اللقاح عاجلا وليس آجلا".

سيل من التبرعات ولكن ثمّة حاجة للمزيد

بحسب التوقعات، يمكن لمجموعة الدول السبع أن تتبرع بمليار جرعة من اللقاحات في عام 2021. ومع تفشي الجائحة وتحور الفيروس، وانخفاض توافر اللقاح العالمي، تشير الأمم المتحدة إلى أنه لا يمكن للعالم الانتظار حتى العام المقبل.

وقد أعلنت المملكة المتحدة تبرعها بـ 100 مليون جرعة من اللقاحات مع نهاية 2022 بدءا من الأسابيع المقبلة، كما أعلنت الولايات المتحدة التبرع بنصف مليار جرعة من لقاح فايزر الفائض لمساعدة البلدان المحتاجة.

وقال السيّد غوتيريش: "إنه في مصلحة الجميع أن يحصل الجميع على التطعيم عاجلا وليس آجلا. للأسف، طريقة التطعيم الآن غير متكافئة وغير عادلة للغاية في العالم، ولكن تشجعت بالإعلانات التي صدرت في الفترة التي تسبق قمة مجموعة السبع".

كما أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية استثمارا بقيمة 50 مليار دولار في برنامج لدعم التطعيم في الدول النامية.

وعلى الرغم من ترحيبه بهذه الإعلانات، أكد الأمين العام أننا في حرب مع الفيروس فهو "فيروس خطير للغاية يسبب معاناة هائلة ويدمر العديد من آفاق التقدم في الاقتصاد العالمي".

قادة مجموعة السبع التزموا بجعل لقاحات كوفيد-19 متاحة للجميع.
Janssen
قادة مجموعة السبع التزموا بجعل لقاحات كوفيد-19 متاحة للجميع.

ولهزيمة الفيروس وتعزيز الأسلحة ضد الفيروس (وأهمها اللقاح)، تابع الأمين العام يقول: "نحن بحاجة إلى العمل بالمنطق، مع الشعور بالإلحاح، ومع أولويات اقتصاد الحرب. ولا نزال بعيدين عن الوصول إلى هناك".

وأعاد السيد غوتيريش التأكيد على الحاجة إلى خطة تطعيم عالمية، وأن يكون أولئك الذي يتمتعون بالسلطة قادرين على تصميم وتنفيذ خطة اللقاح العالمية تلك.

وقال: "نحتاج بالفعل إلى أولئك الذين لديهم القوة للالتقاء وتنظيم استجابة فعّالة لكوفيد-19". وأكد أنه أوضح منذ البداية أن اللقاحات منفعة عالمية عامة، ويجب أن تكون متاحة وبأسعار معقولة للجميع.

العمل المناخي

وتطرق الأمين العام إلى القضية الملحة الثانية التي سيتباحث فيها مع الدول السبع، وهي تغير المناخ.

وقال: "نحن في وضع في العالم حيث متوسط ارتفاع درجة الحرارة بالنسبة لمستويات ما قبل العصر الصناعي يقف عند 1.2 درجة مئوية، وهذا قريب جدا من 1.5 درجة مئوية التي يقول العلماء إنها الحد الأقصى لتجنب تطورات كارثية في العالم، "وعندما نكون على حافة الهاوية نحتاج لأن نتأكد أن الخطوة المقبلة هي في الاتجاه الصحيح".

ثلاث أولويات رئيسية

وتحدث الأمين العام عن ثلاث أولويات رئيسية يجب أخذها في عين الاعتبار:

  • أولا، تشكيل تحالف عالمي لصافي انبعاثات صفرية للغازات الدفيئة بحلول منتصف القرن.
  • ثانيا، تجديد التركيز على بناء مرونة المجتمعات أو ما يعرف بالتكيّف.
  • ثالثا، التمويل هو أداة رئيسية لدعم البلدان النامية حتى تكون طموحة أيضا في أهداف التخفيف الخاصة بها، ولتقدر على التصدي للتحديات التي تواجهها الشعوب بالفعل بسبب تغير المناخ.

وقد التزمت جميع الدول السبعة في صافي انبعاثات صفرية مع حلول 2050، وقدمت مجموعة الدول العشرين مجموعة من المساهمات المحددة وطنيا، "والتي تظهر إرادة قوية للغاية لخفض الانبعاثات بشكل كبير في العقد المقبل حتى 2030".

وأكد السيّد غوتيريش أنه من وجهة النظر تلك، "أعتقد أننا في طريقنا إلى حيث نريد أن نكون".

تساعد طاقة الرياح الدول في التقدم باتجاه الاعتماد على اقتصاد منخفض الكربون أكثر تنافسية.
World Bank/Jutta Benzenberg

أهمية الوقوف إلى جانب الدول النامية

وشدد المسؤول الأممي على أهمية زيادة دعم التكيف والمرونة للسكان والمجتمعات. "في هذه اللحظة، فإن دعم التكيف في تمويل المناخ يشكل 21 في المائة من تمويل المناخ، وقد اقترحنا الوصول في عام 2024 إلى 50 في المائة".

وأشار إلى أنه من المهم بمكان للدول المتقدمة أن تفهم أنه في الدول النامية، مع الجفاف والعواصف والتأثيرات السلبية، يعاني الناس بالفعل بطرق تستحق وتحتاج إلى تأثير وتأكيد قوي لدعمهم لبناء المرونة في المجتمعات.

وأعرب عن أمله في أن تقدم الدول شرحا ملموسا وواضحا لكيفية الوفاء بالتزام تمويل المناخ بقيمة 100 مليار دولار للدول النامية. وفي ختام إيجازه الصحفي أعرب الأمين العام عن أمله في أن يساعد الاجتماع في تمهيد الطريق لقرارات جديدة ومهمة في المستقبل.

وقد اجتمع الأمين العام مع رئيس مؤتمر الأطراف 26 الذي يُعقد في غلاسكو في وقت لاحق من هذا العام، وقال: "ثمة التزام قوي من الحكومة البريطانية لإنجاحه (المؤتمر)، نريد أن نتعاون بشكل كامل مع الحكومة البريطانية للتأكد من أنه في التكيف والتخفيف والتمويل يظهر الطموح لإنجاح مؤتمر الأطراف، والسماح بأن يكون هدفنا الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية واقعيا".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.