منظمة الصحة العالمية تصدر إرشادات للقضاء على انتهاكات حقوق الإنسان في خدمات الصحة النفسية

10 حزيران/يونيه 2021

تدعو التوجيهات الجديدة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والتي نُشرت يوم الخميس، إلى توفير رعاية صحية نفسية تحترم حقوق الإنسان وتركز على التعافي.

على الصعيد العالمي، يستمر تقديم رعاية الصحة العقلية بشكل أساسي في مستشفيات الأمراض النفسية، ولا تزال انتهاكات حقوق الإنسان والممارسات القسرية شائعة للغاية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

نهج أكثر شمولية

توصي الإرشادات بوجوب أن يتم توفير خدمات الصحة النفسية في المجتمع، وأن تشمل دعم الحياة اليومية، مثل تسهيل الوصول إلى السكن، فضلا عن خدمات التعليم والتوظيف.

وقالت د. ميشيل فتنك، من قسم الصحة العقلية وتعاطي المخدرات، وهي التي قادت تطوير الإرشادات التوجيهية: "تقدم هذه الإرشادات الجديدة الشاملة حجة قوية لانتقال أسرع بكثير من خدمات الصحة النفسية التي تستخدم الإكراه وتركز بشكل شبه حصري على استخدام الأدوية للتعامل مع أعراض حالات الصحة العقلية، إلى نهج أكثر شمولية يأخذ بعين الاعتبار ظروف الأفراد ورغباتهم ويقدم نُهجا متنوعة من العلاج والدعم".

استمرار الانتهاكات الجسيمة

تقدر منظمة الصحة العالمية أن الحكومات تنفق حاليا أقل من 2 في المائة من ميزانياتها الصحية الإجمالية على الصحة النفسية. ويتم تخصيص هذا الإنفاق بشكل أساسي لمستشفيات الأمراض النفسية، باستثناء البلدان ذات الدخل المرتفع حيث يبلغ الرقم حوالي 43 في المائة.

وتشجع الإرشادات على خدمات تتمحور حول الفرد، وترتكز على نهج قائم على حقوق الإنسان، كما هو موصى به بموجب خطة عمل منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية 2020-2030، والتي تمت الموافقة عليها الشهر الماضي.

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنه على الرغم من سعي البلدان بشكل متزايد إلى إصلاح قوانينها وسياساتها وخدماتها المتعلقة برعاية الصحة النفسية، بعد تبني اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2006، أحرزت دول قليلة التقدم في تلبية التغييرات المطلوبة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة إن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والممارسات القسرية لا تزال شائعة للغاية في جميع البلدان. بعض الأمثلة تتضمن الإكراه على دخول المستشفى والمعالجة القسرية، فضلا عن تقييد الأيدي، وقيود جسدية وكيميائية، وظروف معيشة غير صحية، وإساءة الجسدية واللفظية.

أثناء انتشار جائحة الفيروس التاجي، تعمل الوكالات الأممية على نشر نصائح الصحة النفسية للأطفال والأسر في مجتمع رونجواي في بانكوك، تايلند.
© UNICEF/Sukhum Preechapanic
أثناء انتشار جائحة الفيروس التاجي، تعمل الوكالات الأممية على نشر نصائح الصحة النفسية للأطفال والأسر في مجتمع رونجواي في بانكوك، تايلند.

عرض الممارسات الجيدة

تحدد الإرشادات الجديدة ما هو مطلوب في مجالات مثل قانون الصحة النفسية وتقديم الخدمات والتمويل وتنمية القوى العاملة، بحيث تمتثل خدمات الصحة النفسية لاتفاقية حقوق ذوي الإعاقة.

وتتضمن أمثلة على خدمات مجتمعية للصحة النفسية في دول مثل البرازيل والهند وكينيا وميانمار ونيوزيلندا والنرويج والمملكة المتحدة، وقد أظهرت هذه الدول ممارسات جيدة، على سبيل المثال: عدم الإجبار وإدماج المجتمع واحترام حق الأشخاص في اتخاذ قرارات بشأن معاملتهم وحياتهم.

وتشمل الخدمات التي تم تسليط الضوء عليها دعم الأزمات وخدمات الصحة النفسية المقدمة في المستشفيات العامة، وخدمات التوعية ونهج المعيشة المدعومة والدعم المقدم من مجموعات الأقران.

ولدى مقارنة التكاليف، فالنتائج جيدة ويفضلها المستخدمون. كما يمكن توفيرها بتكلفة مماثلة للخدمات الصحية السائدة.

وقال د. جيرارد كوين، المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: "مع ذلك، يجب أن يكون التحول في تقديم خدمات الصحة النفسية مصحوبا بتغييرات مهمة في القطاع الاجتماعي".

وأضاف أنه إلى أن يحدث ذلك "سيستمر التمييز الذي يمنع الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية نفسية من أن يعيشوا حياة كاملة ومنتجة".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.