تقريران جديدان: بدون مراعاة المجتمعات الهشة، قد لا يتعافى العراق بشكل مستدام من جائحة كوفيد-19

7 حزيران/يونيه 2021

دعا تقريران لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تأثير كوفيد-19 على العراقيين إلى إعطاء الأولوية لاستراتيجيات التعافي التي تستهدف الفئات السكانية الهشة في البلاد، بمن في ذلك النساء والشباب والأسر النازحة، وذلك لضمان التعافي الشامل والمستدام من الجائحة.

وقد صدر تقرير "الآثار الاجتماعية والاقتصادية لكوفيد-19 على السكان الأكثر هشاشة في العراق" وتقرير "آثار كوفيد-19 على سكان العراق الأكثر هشاشة" عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موائل الأمم المتحدة) والمنظمة الدولية للهجرة.

ويستند التقريران إلى دراسة تبحث في آثار أزمة كـوفيد-19 على الوضع الاجتماعي والاقتصادي وسبل العيش على مستوى الأسرة، مع التركيز على تأثيره على الفئات الضعيفة كالنساء والشباب والأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصة، والنازحين، مع المقارنة بين سكان المدن وسكان الريف وآثار الجائحة على العراق ككل وعلى إقليم كردستان العراق.

الجائحة أثرت على كافة المستويات

وتتضمن النتائج الرئيسية خسائر في الدخل عمت المستويات كافة، مع تباينات بين سكان العراق وسكان إقليم كردستان العراق، وبين النازحين وغيرهم، وبين العاملين من النساء والرجال.

وكشفت التقارير عن أن العمال بالأجور اليومية هم الأكثر تضررا من الانكماش الاقتصادي؛ كما تسببت جائحة كوفيد-19 في ارتفاع تكاليف الغذاء والحاجة إلى وضع استراتيجيات تعالج هذه المشكلة.

وبحسب الدراسات أيضا، تأخر الحصول على الدخل، إضافة إلى فقدان فرص العمل مما أثر على أفراد الأسرة.

كما سجلت النساء والأسر التي تعيلها نساء مستويات تضرر أكبر في بعض المجالات مثل تدني دخل الأسرة.

تقول زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق: "كان لكوفيد-19، وسيبقى، عواقب طويلة الأمد على العراقيين الأكثر هشاشة، من حيث حصولهم على سبل العيش المستدامة. والأمن الغذائي، والصحة والتعليم – لا سيما على النساء والشباب وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنازحين".

فتيات كرديات يعدن إلى المنزل من المدرسة في مدينة دهوك شمالي إقليم كردستان العراق.
© UNICEF/Michael Kamber
فتيات كرديات يعدن إلى المنزل من المدرسة في مدينة دهوك شمالي إقليم كردستان العراق.

يجب الاهتمام بالمجتمعات الهشة

أشارت المسؤولة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أنه بدون الاهتمام الكافي بهذه المجتمعات الهشة، قد لا يحقق العراق تنمية وتعافيا مستداما وعادلا على المدى البعيد.

وأضافت قائلة: "يواجه (العراق) خطر خسارة التقدم الذي أنجزه نحو تحقيق أهداف أجندة 2030". ودعت الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق، والجهات الفاعلة المحلية والمجتمع الدولي إلى النظر في التوصيات الخاصة بالسياسات الواردة في التقرير والعمل معا على معالجة هذه المشكلة.

وبحسب التقرير الأخير المعنون "آثار كوفيد-19 على سكان العراق الأكثر هشاشة"، فإن بناء مسار تشاركي نحو المستقبل يتطلب إنشاء نظم وهياكل مستدامة والإصغاء إلى أصوات الضعفاء والاستجابة لها، ووضع أهداف واقعية لتمكين إنجاز أجندة 2030.

وشددت السيدة زينة علي أحمد على أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق يقف دائما على استعداد لدعم هذه الجهود من أجل تحسين حياة العراقيين جميعا.

ويذكر أن التقريرين "الآثار الاجتماعية والاقتصادية لكوفيد-19 على السكان الأكثر هشاشة في العراق" و"آثار كوفيد-19 على سكان العراق الأكثر هشاشة" - هما الدراستان السادسة والسابعة ضمن سلسلة أصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن آثار كوفيد-19 على العراق.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.