حوالي 350 ألف شخص في غوما الكونغولية بحاجة إلى المساعدة جراء الثوران البركاني الأخير

1 حزيران/يونيه 2021

على الرغم من انخفاض النشاط البركاني في غوما بجمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن العلماء يحذرون من أن خطر ثوران آخر لا يمكن السيطرة عليه. هذا ما أفاد به اليوم الثلاثاء، المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في المقر الدائم.

وقال دوجاريك إن السلطات المحلية سجلت أكثر من 232،000 شخص نزحوا في مدن ساكي وروتشورو ولوبيرو ومينوفا وبوكافو - أي في إقليمي كيفوا الشمالي وكيفو الجنوبي.

وتواصل الوكالات الإنسانية بجمهورية الكونغو الديمقراطية مساعدة آلاف الأشخاص المتضررين من ثوران بركان جبل نيراغونغو بالقرب من مدينة غوما الذي اندلع في 22 أيار/مايو 2021. ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، هناك حوالي 350،000 شخص في حاجة ماسة إلى مساعدة إنسانية.

وأوضحت جاكي كيغان، رئيسة مكتب مفوضية اللاجئين في غوما في المؤتمر الصحفي عقدته اليوم في قصر الأمم في جنيف، أنه قد فرّ ما يقدر بنحو 450.000 شخص من غوما - وصل حوالي 120.000 منهم إلى بلدة ساكي المجاورة لإقليم كيفو الشمالي. كما عبر حوالي 8000 شخص الحدود إلى رواندا، على الرغم من عودة الغالبية منذ ذلك الحين.

حاجة إلى دعم مادي ونفسي

وذكرت السيدة كيغان أن معظم النازحين يتم إيواؤهم حاليا من قبل عائلات مضيفة، بينما يقيم آخرون في كنائس ومدارس مكتظة. وقالت إن "النازحين بحاجة ماسة إلى مساكن ومستلزمات أساسية مثل حصائر النوم والبطانيات وأدوات المطبخ في أعقاب الانفجار البركاني."

ولفتت الاننتباه إلى أن الأطباء في المستشفى الإقليمي طلبوا "رعاية نفسية اجتماعية في مناطق الاستضافة"، حيث تظهر علامات الصدمة على الكثير من الناس. الأمر الذي ستحتاجه أيضا المدارس.

وستعمل المفوضية مع اليونيسف وغيرها من الوكالات على طرق لدعم العائلات التي فرت.

مصير غوما الواقعة على سفح بركان نشط

كما أرسلت المفوضية فريقا إلى روتشورو، وهي بلدة تقع على بعد 70 كيلومترا شمال شرق غوما، لمساعدة الجهود هناك والتواصل مع عدد كبير من اللاجئين الذين كانوا بالفعل في المنطقة، أو الذين فروا هناك بعد الانفجار.

وعلى الرغم من أن الزلازل أصبحت أقل حدة، ولكن لا تزال هناك تساؤلات حول تيارات الصهارة التي توجد تحت المدينة. فعندما تصبح العودة إلى غوما ممكنة، فإن إعادة البناء ستكون صعبة - إذ إن المدينة تقع عند سفح بركان نشط وعلى صدع متحرك.

بعد ساعات من ثوران بركان نيراغونغو، بالقرب من غوما، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانت طائرات هليكوبتر وطائرات بدون طيار تابعة لبعثة منظمة الأمم المتحدة في البلاد (مونوسكو) في الجو لإجراء أولى رحلات الاستطلاع.
MONUSCO/Kevin Jordan
بعد ساعات من ثوران بركان نيراغونغو، بالقرب من غوما، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانت طائرات هليكوبتر وطائرات بدون طيار تابعة لبعثة منظمة الأمم المتحدة في البلاد (مونوسكو) في الجو لإجراء أولى رحلات الاستطلاع.

وقال بول ديلون، المتحدث بام المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إنه وفقا للتقييمات الفردية التي أجرتها مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة، أجبر ثوران جبل نيراغونغو أكثر من 415 ألف شخص، نصفهم تقريبا من القُصّر، على مغادرة غوما.

درء أخطار الأوبئة

في حالة استمرار النزوح، أكد بول ديلون أن المنظمة الدولية للهجرة ستعمل على منع انتشار الأوبئة، وتسهل المساعدة الإنسانية وإعادة الأطفال إلى المدرسة.

وأعرب ديلون عن قلق خاص بشأن المخاطر الصحية المرتبطة بالثوران نفسه، ونقص الوصول إلى المياه النظيفة، والعبء المتزايد على المرافق الصحية.

لمواجهة مخاطر تفشي الأمراض، وخاصة الكوليرا، والصحة العقلية والاحتياجات النفسية والاجتماعية، كانت المنظمة الدولية للهجرة تعزز جهود مراقبة الأمراض بين النازحين والمجتمعات المضيفة، وتبحث عن طرق لتوسيع نطاق الخدمات، ودعم المرافق الصحية من خلال التبرعات والتدريب والمزيد.

توزيع الحصص الغذائية

قال تومسون فيري، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، إن البرنامج بدأ في تقديم حصص غذائية طارئة للنازحين من منازلهم في منطقة غوما.

وبالتعاون مع شركائه، قام البرنامج بتوصيل الطعام إلى ما يقرب من 16،000 نازح داخليا في ساكي، ووسع نطاق توزيع المواد الغذائية إلى روتشورو ومينوفا القريبتين.

وبالإضافة إلى ذلك، يحصل المشردون على حصة غذائية تكفي لمدة 10 أيام من الدقيق والبقول والزيت والملح اعتبارا من 31 أيار / مايو.

الأطفال معرضون للخطر بعد الانفجار البركاني في غوما بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
© UNICEF/Olivia Acland
الأطفال معرضون للخطر بعد الانفجار البركاني في غوما بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.