فولكر بيرتس: "روح الوحدة والشراكة والتعاون" ضرورية لتحقيق تطلعات السودان

20 آيار/مايو 2021

قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة لمجلس الأمن يوم الخميس إن الانتقال من الفترة الانتقالية الهشة الحالية في السودان نحو حكم مدني مستقر يتطلب استمرار "روح الوحدة والشراكة والتعاون".

قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس بعد التشاور حول مستقبل البلاد مع مجموعة واسعة ومتنوعة من المشاركين في الجلسة: "تبقى إحدى الرسائل الرئيسية أننا نتوقع أن تعمل جميع أجزاء السودان معا من أجل السودان بأسره".

وكان مجلس الأمن قد عقد صباح اليوم الخميس جلسة عبر الفيديو، تلتها مشاورات مغلقة، حول بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونيتامس). وقدم خلالها الممثل الخاص للسودان ورئيس البعثة فولكر بيرتس إحاطة أعرب فيها عن انزعاجه الشديد "من التقارير المستمرة عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات بما في ذلك حملات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحرض على العنف".

وقد شملت إحاطته أحدث تقرير للأمين العام عن 90 يوما عن نشر يونيتامس، والذي يتضمن معلومات حول الانسحاب التدريجي للعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد)، على النحو المطلوب في القرارين 2524 و 2559.

مؤتمر باريس

وبعد عودته لتوه من مؤتمر باريس لدعم انتقال السودان، الذي هدف إلى تشجيع الإنعاش الاقتصادي في السودان، أبلغ فولكر بيرتس أعضاء مجلس الأمن الدولي أن بعض الدول الأعضاء قد أعلنت عن إعفاء ثنائي من الديون لمساعدة السودان على سداد متأخراته لدى المؤسسات المالية الدولية.

وفي مؤتمر الذي عقده الرئيس الفرنسي ماركون، شارك المجتمع المدني السوداني رؤيته لسودان جديد قائم على الحرية والعدالة والفرص الاقتصادية، بينما أكد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك التزامه بالسلام، كما قال السيد فولكر بيرتس، الذي يرأس أيضا بعثة الأمم المتحدة لمساعدة السودان (يونيتامس).

وأضاف: "أشجع جميع شركاء السودان الدوليين والمحليين على مواصلة دعم السودان فيما يقوم بإصلاحات اقتصادية وسياسية رئيسية".

الطريق إلى السلام الشامل

ابتداء من عملية السلام، قال مبعوث الأمم المتحدة إنه في 28 آذار/ مارس، وقع رئيس مجلس السيادة السوداني - الذي يضم ممثلين عسكريين ومدنيين - وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، على إعلان المبادئ، الذي يمهد الطريق إلى اتفاق نهائي.

وقال أيضا إنه خلال المحادثات المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل، ستدعم يونيتامس الأطراف وكذلك الجار، جنوب السودان، الوسيط، حسب الاقتضاء.

كما ناقش المسؤول الأممي مع عبد الواحد النور، زعيم حركة / جيش تحرير السودان، في دارفور، أحد الفصائل الرئيسية الأخرى غير الموقعة، أهمية التواصل السياسي مع الحكومة من أجل "سلام شامل".

نظرة عامة سياسية

وقال السيد بيرتس إن الحكومة السودانية تواصل جهودها لدفع عملية الانتقال السياسي، بما في ذلك "الخطوات الهامة" لإنشاء لجنة السلام ولجنة مكافحة الفساد، ولجنة العدالة الانتقالية، من بين أمور أخرى.

وتحدث المسؤول الأممي عن التأخيرات في العملية الانتقالية، مسلطا الضوء على حقيقة أن قيام مجلس تشريعي انتقالي شامل وتمثيلي يضم نساء بنسبة 40 في المائة على الأقل، لم يتم بعد.

وسط "القلق الشديد" بشأن التقدم المحدود في تنفيذ اتفاق جوبا للسلام المبرم في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، أشار مبعوث الأمم المتحدة إلى بعض التقدم، مثل الاستعدادات لإنشاء آلية المراقبة والتقييم الخاصة بها.

وأشار إلى أن "الجوانب الحاسمة الأخرى لم تتحقق بعد"، مشيرا إلى الترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار وقوة الحماية المشتركة واللجان الأمنية الأخرى، ولجميعها "تأثير مباشر على حماية المدنيين والاستقرار العام".

حل النزاع المسلح

بعد الاشتباكات القبلية التي خلفت 144 قتيلا ونزوح حوالي 65،000 في دارفور الشهر الماضي، أخبر الممثل الخاص المجلس أن الحكومة قررت تنفيذ المزيد من التدابير الأمنية الحاسمة، بما في ذلك قوات الأمن المشتركة، وتعزيز الترتيبات الأمنية، ولجان وقف إطلاق النار ذات الصلة، والمزيد من المساعدات الإنسانية.

على الرغم من استعداد الحركات المسلحة لتقديم ممثلين معينين في لجان وقف إطلاق النار وتحديد أفراد قوات الأمن المشتركة، قال السيد بيرتس "لم تبدأ عمليات الانتشار بعد".

وحذر المسؤول الأممي من أنه بدون الإسراع بإنشاء هذه القوات المشتركة، وتنفيذ الخطة الوطنية السودانية لحماية المدنيين، يمكن أن نرى حوادث مماثلة لحوادث الجنينة تتكرر، في إشارة إلى خمسة أيام من القتال في غرب دارفور التي خلفت عشرات القتلى.

المرأة السودانية

وفي الوقت نفسه، واصلت القيادات النسائية السودانية لفت الانتباه إلى التفاوتات في السلامة والاحتياجات الأساسية والمشاركة السياسية، وطالبت النساء السودانيات بحقوقهن فيما تكشف تقارير عن تواصل انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات، بما في ذلك من خلال حملات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحرض على العنف.

وكان قرار الممثل الخاص للحكومة بالتصديق على اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة "خطوة مهمة إلى الأمام" وكذلك بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، وتعهد دعم البعثة المستمر "لبيئة تعيش فيها المرأة بدون خوف على سلامتها وتمارس حقوقها كاملة".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.