سوريا: نتائج تحقيق فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بحادث مدينة سراقب "مقلقة للغاية"

6 آيار/مايو 2021

قالت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، إن النتائج التي توصل إليها فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيما يتعلق بحادث وقع في مدينة سراقب السورية "مقلقة للغاية".

جاء ذلك في كلمتها اليوم الخميس أمام مجلس الأمن الدولي حيث شددت على أنه "لا يوجد أي مبرر لاستخدام المواد الكيميائية السامة كأسلحة من قبل أي شخص. في أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف".

وفي جلسة مجلس الأمن التي عقدت اليوم افتراضيا، قالت السيدة ناكاميتسو إن فريق تقييم الإعلانات بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (DAT) يثابر في جهوده لتوضيح جميع القضايا العالقة فيما يتعلق بالإعلان الأولي المقدم من الجمهورية العربية السورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

قالت، وفقا للفريق، فإن المعلومات التي قدمتها السلطات السورية لم تكن كافية لشرح نتائج العينات التي جمعها الفريق في أيلول/سبتمبر الماضي.

عامل حرب كيميائي نقي

وأضافت: "وفقاً للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فإن إحدى المواد الكيميائية التي تم الكشف عنها في هذه العينات هي عامل حرب كيميائي نقي، ولم تعلن الجمهورية العربية السورية عنه. قد يشير وجود هذا العامل الكيميائي داخل حاويات تخزين كبيرة الحجم في مرفق أسلحة كيميائية سبق أن أعلن عنه إلى أنشطة إنتاج لم يعلن عنها."

وقالت المسؤولة الأرفع في إدارة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إنه بالنظر إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق والتباينات التي تم تحديدها والتي لا تزال غير محسومة، لا يزال يتعذر في هذه المرحلة اعتبار الإعلان المقدم من الجمهورية العربية السورية دقيقا ومكتملا وفقا لما تقضي به اتفاقية الأسلحة الكيميائية.

إيزومي ناكاميتسو الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي. (من الأرشيف).
UN Photo/Manuel Elias
إيزومي ناكاميتسو الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي. (من الأرشيف).

أهمية حلّ القضايا العالقة 

وأضافت ناكاميتسو أن "عدد القضايا العالقة وطبيعتها مثيران للقلق. أكرر دعوتي للجمهورية العربية السورية إلى التعاون الكامل مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لحل جميع القضايا العالقة. وكما أشرت في العديد من المناسبات السابقة، فإن ثقة المجتمع الدولي في القضاء التام على برنامج الأسلحة الكيميائية السورية تعتمد على حلّ هذه القضايا".

كما أشارت المسؤولة الأممية إلى أن سوريا لم تقدم بعد معلومات أو تفسيرات تقنية كافية من شأنها أن تمكن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من إغلاق القضية المتعلقة بالعثور على مادة كيميائية من مواد القسم باء (4) من الجدول 2 التي كوشف عنها في مرافق برزة التابع للمركز السوري للدراسات والبحوث العلمية ( SSRC)، خلال جولة التفتيش الثالثة التي تمت في عام 2018.

حادثة سراقب

تناولت ناكاميتسو أيضا التقرير الثاني لفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (IIT) والذي تناول الحادث الذي وقع في سراقب في 4 شباط/فبراير 2018. 

وقالت إن الفريق خلص إلى أن ثمة أسبابا معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأنه مروحية عسكرية تابعة لسلاح الجو العربي السوري خاضعة لسيطرة قوات النمر قصفت شرق مدينة سراقب، في حوالي الساعة 21:22 من ذلك اليوم أثناء هجمات كانت جارية على سراقب، وألقت بأسطوانة واحدة على الأقل. تمزقت الأسطوانة وانبعث منها غاز سام، هو الكلور، وانتشرت على مساحة كبيرة مما أثر على 12 فردا معروفين بالاسم.

وقالت الممثلة السامية: "إن نتائج التقرير الثاني لفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مقلقة للغاية. لا يوجد أي مبرر لاستخدام المواد الكيميائية السامة كأسلحة من قبل أي شخص في أي مكان وتحت أي ظرف من الظروف. مع تقديم هذا التقرير، أود أن أكرر دعمي الكامل لنزاهة عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وكفاءتها المهنية وحيادها وموضوعيتها واستقلاليتها". 

وشددت السيدة ناكاميتسو على أن "أي استخدام للأسلحة الكيميائية غير مقبول على الإطلاق ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي". 

وقالت: "يجب محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية، بغض النظر عن هويتهم. إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فإننا نسمح باستخدام الأسلحة الكيميائية دون عقاب، وهو أمر يجب عدم التسامح معه. وآمل بصدق أن يتحد أعضاء هذا المجلس بشأن هذه المسألة".

يمكن الاطلاع على التقرير الشهري الحادي والتسعين المقدم من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عملا بأحكام الفقرة 12 من قرار مجلس الأمن 2188 (2013)  بالضغط هنا
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.