غوتيريش يكرر أهمية بلوغ "صفر انبعاثات" لتجنب الوقوع في هاوية مناخية

6 آيار/مايو 2021

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إنه يتعين على جميع الدول الالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية إلى درجة صفر بحلول عام 2050 إذا أراد العالم تجنب ارتفاع كارثي في درجة الحرارة بمقدار 2.4 درجة مئوية بحلول نهاية هذا القرن.

في خطابه الرئيسي في اجتماع رفيع المستوى حول المناخ في بيترسبرغ، ألمانيا – الذي ينعقد قبل ستة أشهر من اجتماع قادة العالم في غلاسكو باسكتلندا لحضور قمة المناخ COP26 - قدم الأمين العام للأمم المتحدة أيضا رسالة أمل، مصرا على أنه لا يزال من الممكن تجنب أسوأ آثار الصدمات البيئية التي تغذيها الانبعاثات.

وقال "أرى بوادر مشجعة من بعض الاقتصادات الكبرى"، في إشارة إلى البلدان التي تمثل 73 في المائة من الانبعاثات التي التزمت بصافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن.

وشدد على أن "كافة البلدان - خاصة في مجموعة العشرين - بحاجة إلى سد فجوة التخفيف بشكل أكبر بحلول مؤتمر الأطراف COP26 "، مسلطا الضوء على التهديد الذي تواجهه بالفعل البلدان النامية، حيث "يموت الناس، وتنهار المزارع ويواجه الملايين خطر النزوح".

بعض من الأمل

وبحسب الأمين العام "يجب بحلول عام 2030، أن نقلل الانبعاثات العالمية بنسبة 45 في المائة مقارنة بمستويات عام 2010 للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050. هذه هي الطريقة التي نحافظ بها على هدف 1.5 درجة."

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الأولوية القصوى في العالم يجب أن تكون الاستغناء بالكامل عن محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم الملوث واستبدالها بالطاقة المتجددة.

يجب أن يحدث هذا بحلول عام 2030 في البلدان الغنية التي تنتمي إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وبحلول عام 2040 في جميع أنحاء العالم، وفقا للسيد غوتيريش.

وبما أن هذا التحول عن الوقود الأحفوري سيكون دراماتيكيا، تابع الأمين العام، "يجب أن يكون شاملاً وعادلًا (...) يشمل الحكومات المحلية والنقابات والقطاع الخاص لدعم المجتمعات المتضررة وخلق فرص عمل خضراء".

وفيما أشاد السيد غوتيريش في خطابه اليوم بالحكومات التي تعهدت بإنهاء دعم الوقود الأحفوري، شدد على أن الوقت قد حان لأن "تحدد جميع البلدان سعر الكربون وتحول الضرائب من الدخل إلى الكربون".

وفي نداء مباشر للمواطنين المعنيين، طلب من المساهمين في بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية الضغط من أجل حلول تمويلية من أجل "تنمية منخفضة الكربون وقادرة على التكيف مع تغير المناخ تتماشى مع هدف 1.5 درجة (اتفاق باريس للمناخ 2015)".

تنمية الثقة

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن البلدان النامية بحاجة إلى هذا الدعم المالي على وجه الخصوص، حيث تقدر تكاليف التكيف السنوية في العالم النامي وحده بنحو 70 مليار دولار "ويمكن أن ترتفع إلى 300 مليار دولار بحلول عام 2030".

قال السيد غوتيريش: "أكرر دعوتي إلى جهات المانحة وبنوك التنمية متعددة الأطراف لضمان أن يخصص 50 في المائة على الأقل من تمويل المناخ للتكيف والمرونة"، مشيرا إلى أن "تمويل التكيف" للبلدان النامية لا يمثل سوى 21 في المائة من تمويل المناخ اليوم.

لمساعدة هذه الدول الأفقر على وجه الخصوص، "يجب على الدول المتقدمة الوفاء بوعدها طويل الأمد القاضي بتقديم 100 مليار دولار سنويا للعمل المناخي في البلدان النامية"، تابع الأمين العام، مضيفا أن نجاح مؤتمر COP26 المقبل "يعتمد على تحقيق اختراق في التكيف والتمويل. هذه مسألة ثقة ومسألة ملحة".

وحوار بيترسبرغ حول المناخ هو حدث سنوي تعقده ألمانيا منذ عام 2010. ويجمع وزراء من أكثر من 30 دولة وكبار المسؤولين التنفيذيين والمجتمع المدني والقادة دون الوطنيين تحضيرا لمؤتمر الأطراف السنوي للمناخ، الذي سيعقد هذا العام في غلاسكو من 1 حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.