قلق عميق بشأن آلاف اللاجئين الإريتريين المشتتين في تيغراي الإثيوبية

من الأرشيف: مخيم شيملبا للاجئين في منطقة تيغراي بإثيوبيا.
© UNHCR/Frederic Courbet
من الأرشيف: مخيم شيملبا للاجئين في منطقة تيغراي بإثيوبيا.

قلق عميق بشأن آلاف اللاجئين الإريتريين المشتتين في تيغراي الإثيوبية

المساعدات الإنسانية

يساور وكالات الأمم المتحدة الإنسانية قلق عميق حيال وضع آلاف اللاجئين الإريتريين الذين أُحرقت مخيماتهم في منطقة تيغراي الإثيوبية المحاصرة، الأمر الذي تؤكده صور الأقمار الصناعية وشهادات أولئك الذين فروا من الهجمات.

وأفاد العاملون في المجال الإنساني بأن فرق الإغاثة وصلت إلى مخيمين للاجئين الإريتريين في منطقة تيغراي الإثيوبية التي مزقتها الحرب، للمرة الأولى منذ بدء القتال في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، فوجدتهما مدمريْن وسكانهما "مشتتين".

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بوريس تشيشيركوف، للصحفيين في جنيف، إن جميع المرافق الإنسانية في مخيمي شيميلبا وهيتساتس في المنطقة الشمالية الإثيوبية "تعرضت للنهب والتخريب".

ووجدت المأمورية الميدانية، التي قامت بها المفوضية بالاشتراك مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أن معظم الملاجئ في مخيم هيتساتس وكذلك مكاتب الأمم المتحدة ودار الضيافة للموظفين، قد دمرت.

كما تمكنت البعثة المشتركة من زيارة بلدة شيرارو، حيث يُعتقد أن اللاجئين تشتتوا هناك و"بحاجة ماسة إلى الأمان والدعم".

تقييم عاجل

وستعمل بعثة لاحقة على تحديد الأعداد التي تعيش في المنطقة وتحديد ما إذا كان بإمكان المفوضية والوكالة الإثيوبية المعنية بشؤون اللاجئين والعائدين (ARRA) تقديم المساعدة هناك ووضع خطط لنقلهم الطوعي إلى أماكن أخرى.

وأضاف السيد تشيشيركوف: "إن مفوضية اللاجئين قلقة للغاية بشأن رفاه اللاجئين الإريتريين الذين كانوا يقيمون هناك، وجميعهم فروا من المخيمات".

كان حوالي 20 ألف لاجئ يعيشون في المخيمين قبل اندلاع الأزمة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما قام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حملة عسكرية في تيغراي بعد أن نفذ الحزب الحاكم في المنطقة (جبهة تحرير تيغراي الشعبية) هجمات على معسكرات الجيش.

من الأرشيف: لاجئة إريترية تحمل الماء إلى منزلها في مخيم شيميلبا للاجئين في شمال إثيوبيا.
© UNHCR/Frederic Courbet
من الأرشيف: لاجئة إريترية تحمل الماء إلى منزلها في مخيم شيميلبا للاجئين في شمال إثيوبيا.

وتأتي التطورات الأخيرة في أعقاب دعوات من كبار مسؤولي الأمم المتحدة لإنهاء القتال، وإعلان مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان يوم الخميس عن بدء تحقيق في الانتهاكات الجسيمة المزعومة وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع أطراف النزاع.

وعبر تويتر، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، يوم الجمعة، إن الحكومة الإريترية وافقت على سحب قواتها من تيغراي. وأضاف أن القوات الإثيوبية ستتولى حراسة المناطق الحدودية "فورا".

 

حاجة ماسة للمساعدة

وقال السيد تشيشيركوف إن أكثر من 7000 من المقيمين السابقين في المخيمين إما "شقوا طريقهم بأنفسهم أو تلقوا المساعدة من السلطات الإثيوبية للوصول إلى مخيمي اللاجئين الإريتريين الآخرين، ماي عيني وأدي هاروش".

وأضاف أن المفوضية كانت على اتصال مع أكثر من 2000 لاجئ من هيتساتس وشيميلبا في شاير وميكيلي وعفر وأديس أبابا.

وقال: "جميع النازحين في شيراو وشيميلبا بحاجة ماسة إلى المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي".

وقد جددت المفوضية في بيان لها دعوتها العاجلة إلى جميع الأطراف لضمان "حرية التنقل الآمن للأشخاص المتضررين الذين يبحثون عن الأمان والمساعدة"، بما في ذلك التنقل "عبر الحدود الدولية وداخل الحدود الوطنية، بغض النظر عن هويتهم العرقية".

وأضاف السيد تشيشيركوف أن المفوضية تخطط لإرسال مزيد من البعثات "وقد بدأت بالفعل في نشر المزيد من الموظفين في منطقة تيغراي".

وللقيام بذلك، أشار المتحدث باسم مفوضية اللاجئين إلى أن "احتياجات التمويل آخذة في الازدياد، لذا فإننا نناشد الحصول على مزيد من الدعم، سواء داخل إثيوبيا ولكن أيضا لأولئك الموجودين الآن في السودان".