مؤتمر دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، سباق لإنقاذ الأرواح

1 آذار/مارس 2021

لتجنب حدوث أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود، تعقد الأمم المتحدة اليوم مؤتمرا رفيع المستوى لدعم جهود الإغاثة في اليمن الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ابقوا معنا في هذه المتابعة الحية لفعاليات المؤتمر لنوافيكم بأهم تطوراته أولا بأول.

في افتتاح المؤتمر الخامس من نوعه لإعلان التعهدات المالية للجهود الإنسانية في اليمن، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المجاعة تلقي بثقلها على اليمن وإن السباق جار لإنقاذ ملايين الأشخاص الذين قد يلقون حتفهم بسبب الجوع والتجويع.

عُقد المؤتمر، الذي شاركت في استضافته حكومتا سويسرا والسويد، عبر تقنية التواصل المرئي عن بُعد بسبب الظروف المرتبطة بجائحة كوفيد-19.

ويرى الأمين العام أنه لا يمكن المبالغة في وصف شدة المعاناة في اليمن، إذ يحتاج أكثر من 20 مليون يمني مساعدة إنسانية وحماية، فيما يُعد الأطفال والنساء الأكثر تضررا.
وقال غوتيريش "يعني ذلك أن شخصين من بين كل ثلاثة في اليمن يحتاجان مساعدات غذائية ورعاية صحية أو غير ذلك من الدعم المنقذ للحياة من المنظمات الإنسانية. ومن المتوقع أن يعاني أكثر من 16 مليون شخص من الجوع هذا العام. وما يقرب من 50 ألف يمني يتضورون جوعا إلى حد الموت في ظروف تشبه المجاعة. 4 ملايين شخص بأنحاء اليمن أُجبروا على الفرار من ديارهم. والعملية الهجومية الأخيرة التي ينفذها الحوثيون في مأرب تهدد بتشريد مئات آلاف الأشخاص".

وأشار الأمين العام إلى أن الصراع في اليمن أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 2000 مدني العام الماضي وتدمير الاقتصاد والخدمات العامة. وقال إن جائحة كـوفيد-19 تعد تهديدا مميتا آخر في بلد يواجه تحديات صحية هائلة.

طفل يموت كل 10 دقائق

الطفولة في اليمن شكل خاص من أشكال الجحيم، وفق الأمين العام الذي قال إن نحو نصف الأطفال تحت سن الخامسة في اليمن سيعانون هذا العام من سوء التغذية الحاد. وأضاف أن 400 ألف من هؤلاء الأطفال قد يموتون بدون العلاج العاجل.
"الأطفال المتضورون جوعا أكثر عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا والدفتيريا والحصبة. كل 10 دقائق يموت طفل، بلا داع، بسبب مثل هذه الأمراض في اليمن. كل يوم يتم قتل وتشويه أطفال يمنيين في الصراع. إن الحرب تبتلع جيلا كاملا من اليمنيين، ويجب أن تتوقف".

وشدد الأمين العام على عدم وجود حل عسكري لليمن، وقال إن السبيل الوحيد لتحقيق السلام هو وقف إطلاق النار فورا بأنحاء اليمن ووضع تدابير لبناء الثقة تعقبها عملية سياسية جامعة يقودها اليمنيون برعاية الأمم المتحدة وبدعم من المجتمع الدولي.
وحث غوتيريش كل الأطراف على العمل مع مبعوثه الخاص مارتن غريفيثس للتوصل إلى حل سلمي للصراع. وقال إن أي عمل يجب أن يكون مدفوعا بذلك الهدف.

تقليص التمويل عقوبة بالإعدام

وقال الأمين العام إن الوضع الإنساني في اليمن أسوأ من أي وقت مضى، إلا أن تمويل جهود الإغاثة قد تراجع العام الماضي إذ حصلت المنظمات الإنسانية على 1.9 مليار دولار أي نصف المبلغ المطلوب لعملياتها، وخمسين في المئة من إجمالي ما تلقته عام 2019.
ويُعد تقليص تمويل جهود الإغاثة عقوبة بالإعدام على أسر بأكملها كما قال الأمين العام، مشددا على ضرورة وقف هذا الصراع والبدء في التعامل مع عواقبه الهائلة على الفور.
وأضاف غوتيريش: "هذا العام نحتاج 3.85 مليار دولار لدعم 16 مليون يمني على شفا الانهيار. أناشد جميع المانحين تمويل ندائنا بسخاء اليوم لوقف المجاعة التي تجتاح البلاد".
وحث كل الأطراف مرة أخرى على الامتثال لمتطلبات القانون الإنساني الدولي لتيسير الوصول الإنساني العاجل وبدون عوائق.
واختتم الأمين العام كلمته مخاطبا المشاركين في المؤتمر بالقول "المساعدة التي ستتعهدون بتقديمها اليوم، لن تمنع انتشار المجاعة وإنقاذ الأرواح فقط، ولكنها ستساعد على توفير الظروف الملائمة للسلام الدائم".

اليمن يصل إلى نقطة اللا عودة

ديفيد غريسلي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، شارك في المؤتمر من العاصمة اليمنية صنعاء، محذرا من أن نحو 500 ألف طفل صغير قد يموتون من الجوع في الأسابيع المقبلة إذا لم يتلقوا العلاج. وقال إن اليمن عالق في حلقة من البؤس منذ أن بدأت الحرب عام 2015. 
وقد وصل غريسلي إلى اليمن قبل أسبوع لتولي مهام عمله. وقال إنه التقى ممثلين عن الحكومة وأسرا نزحت بسبب الصراع. وأضاف: "اليمن يصل إلى نقطة اللاعودة. إذا اتخذنا الخيار الخاطئ الآن، ما سيأتي بعد ذلك سيكون أكبر مجاعة منذ أجيال".
ودعا غريسلي أطراف النزاع في اليمن إلى الجلوس حول طاولة الحوار، مؤكدا أن الأحداث الأخيرة في مأرب، المتمثلة في الأعمال العسكرية، هي خطوة في الاتجاه الخطأ. وقال: "المجاعة تشق طريقها إلى اليمن، إذا لم نرفع مستوى عمليات الإغاثة بسرعة، فستبتلع جيلا بأكمله، وسيكون السلام بلا معنى إذا أزهقت الأرواح".
وشدد على أن الوقت "ليس في صالحنا"، لأن الفرق بين التعهدات التي تُدفع بسرعة وتلك التي لا تُدفع هو فرق بين الحياة والموت.
وتابع يقول: "إذا اختار العالم ألا يساعد على الإطلاق أو ألا يساعد بما يكفي، فنحن نهدر فرصة درء المجاعة واتخاذ خطوات باتجاه السلام، وسنجعل من حدوث المجاعة الجماعية أمرا مؤكدا وبذلك نقوّض آفاق السلام".
وشدد على حقيقة أن ما يحتاج إليه الشعب اليمني هو تحقيق السلام وإتاحة الفرص، "وبالنسبة لنا، نعمل على استعادة ثقته بأن العالم لا يتفرّج فقط، بل يتحرك"

رئيس وزراء اليمن: الأزمة تصل إلى مستويات قياسية 

استعرض رئيس وزراء اليمن، معين عبد الملك، الوضع الإنساني المزري في بلاده التي تعاني من صراع طال أمده، هذا بالإضافة إلى جائحة كورونا التي تلقي بتبعاتها على جميع مناحي الحياة.
وقال عبد الملك إن اليمن يعاني أوضاعا قاسية وصعبة مناشدا دول العالم الوقوف معه بالدعم الإغاثي والاقتصادي لتفادي تردي الأوضاع ومضاعفة الأزمة الإنسانية.

وبالإضافة إلى الآثار الكارثية لجائحة كورونا على حياة الأفراد والنظام الصحي والمنشآت المتهالكة وتراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع التضخم وتردي الخدمات واتساع رقعة الفقر والبطالة والأوضاع المأساوية للنازحين، تراجعت تعهدات المانحين للأعمال الإغاثية في اليمن بشكل حاد العام الماضي مما دفع بالأزمة الإنسانية إلى مستويات قياسية. 
وأوضح أنه على مدار السنوات الماضية ساهمت الحكومة بقدر المستطاع في جهود حشد التمويل اللازم لخطة الاستجابة الإنسانية وقدمت كل الدعم والتسهيلات المطلوبة لنشاط المنظمات الإغاثية: 
"كان وما زال تقييمنا إيجابيا لجهود ونشاط هذه المنظمات. رغم أن هناك الكثير الذي ينبغي إصلاحه، نحن بحاجة لاستثمار هذه المساعدات بصورة أكثر كفاءة وألا يتم التسامح مع هدر هذه المساعدات أو نهبها أو حرفها عن مسارها في وصولها إلى مستحقيها، وأن نعطي اليمنيين أملا بتخصيص جزء من هذا الدعم لمسار التنمية وخلق فرص العمل وتحسين سبل العيش".
هذا وأكد التزام حكومته بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات وقال "نحن حريصون على الشراكة مع المانحين والمنظمات العاملة في اليمن ليس فقط كمساهمين في المساعدات ولكن أيضا كشركاء في التخطيط والتنفيذ والتقييم والرقابة".

التعامل خارج إطار مؤسسات الدولة يهدد بتقويضها

 
ولفت معين عبد الملك الانتباه إلى أن الاقتصاد اليمني يمرّ حاليا بأزمة حادة. فقد تجاوزت نسبة التضخم في أسعار السلع والخدمات خمسين في المئة، وتراجعت قيمة العملة اليمنية بنسبة أربعين في المئة وهو ما ينعكس كل يوم بشكل واضح على الأزمة الإنسانية. وشدد على أنه "بدون دعم الاقتصاد ودعم استقرار العملة لن تستطيع التدخلات الإنسانية معالجة أو إيقاف التدهور القائم".
وذكر رئيس وزراء اليمن أنه في العام 2018 كان تدخل المملكة العربية السعودية بمبلغ ملياري دولار "هو الأساس في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية وتجاوز خطر المجاعة واستقرار العملة في حينها". ودعا إلى أن يكون دعم الاقتصاد اليمني واستقرار العملة أولوية قصوى وعاجلة. كما دعا إلى ضرورة وضع آلية لصرف الأموال المقدمة من المانحين للعمل الإغاثي في اليمن عبر البنك المركزي اليمني. وقال "إن خطورة التعامل خارج إطار مؤسسات الدولة يهدد بتقويضها وانهيارها وهذا خطأ فادح يقود إلى الفوضى وإلى أضرار طويلة الأمد". 

وحث ”الأشقاء والأصدقاء على دعم الحكومة والاقتصاد والشراكة معها لتعزيز عمل مؤسسات الدولة".
هذا وأشار إلى أن الحكومة اليمنية الجديدة، حكومة الكفاءة السياسية، التي تم تشكيلها قبل شهرين بموجب اتفاق الرياض، تعمل بجد لمعالجة تحديات وتراكمات معقدة من العاصمة المؤقتة عدن:

"لقد أسمينا هذا العام بعام التعافي ونأمل بإنجاز إصلاحات جوهرية مؤسسية تتسم بروح إرادة الدولة وترشيد النفقات وتحسين الخدمات ورفع شأن المؤسسات، وتفعيل عمل الأجهزة الرقابية وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة".

مأرب تنزف

ولم تخلُ كلمة رئيس وزراء اليمن من الإشارة إلى التصعيد الأخير في مدينة مأرب التي تحتضن أكثر من مليوني نازح هربوا إليها مما ترتكبه جماعة الحوثي من "إرهاب واضطهاد وقمع وحشي في المناطق التي تسيطر عليها" حسبما قال.
وذكر معين عبد الملك أن الأحياء السكنية لمدينة مأرب ومخيمات النازحين تتعرض لقصف إجرامي بالصواريخ البالستية ومختلف أنواع المقذوفات.

وقال للمشاركين في مؤتمر إعلان التعهدات المالية للاستجابة الإنسانية في اليمن: "أرجو أن يكون بوسعكم تخيل ما يعاني منه مليونا شخص يمثلون 60 في المئة من إجمالي النازحين في اليمن من قبل ميليشيا تحترف القتل والتعذيب والإخفاء القسري وفقا لكل التقارير الإنسانية والدولية". 
وقال رئيس الوزراء اليمني، إنه منذ اتفاقية سـتوكهولم في العام 2018 التي أوقفت استعادة القوات الحكومية لميناء الحديدة الهام، هناك تصعيد للحرب من طرف واحد هو ميليشيا الحوثيين، سواء على مواطنين في مناطق سيطرتها أو على مناطق تحت سيطرة الدولة.
وأضاف أن الحوثيين رفضوا كل مبادرات السلام والتهدئة بما في ذلك نداء الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وحشد الجهود لمواجهة كورونا والأزمة الإنسانية. وتطرق إلى الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة الحوثيين (أنصار الله) على مطار عدن في الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر الماضي حيث تم استقبال حكومة الكفاءات السياسية بثلاثة صواريخ موجهة بدقة بهدف الإجهاز على الحكومة، على حد قوله.   

الولايات المتحدة

أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن التعهد بتقديم مساعدة مالية إضافية لجهود الإغاثة في اليمن تقدر بنحو 191 مليون دولار، ليصل حجم هذه المساعدات المقدمة من بلاده خلال السنة المالية الحالية إلى أكثر من 350 مليون دولار حسب قوله. وأضاف بلينكن أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 3.4 مليار دولار للمساعدات الإنسانية في اليمن منذ بدء الأزمة قبل 6 سنوات.
وأكد أن بلاده ملتزمة بالقيام بدورها من خلال تقديم الدعم الإنساني والمساعدة في معالجة العقبات الماثلة أمام وصول الإغاثة. وأشاد بالمساهمات السخية من المانحين الآخرين، مؤكدا أهمية توفير مزيد من التمويل وخاصة من دول المنطقة.

ودعا كل الأطراف إلى التوقف عن تعطيل توصيل المساعدات الإنسانية. وناشد الجميع السماح باستيراد وتوزيع الوقود بدون عوائق، وقال إن شح الوقود في الوقت الراهن يؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الأزمة الإنسانية في اليمن لن تنتهي إلا بإنهاء الحرب، وأضاف أن بلاده تقوم بإعادة تنشيط جهودها الدبلوماسية لدعم هذا الهدف. 
ودعا المسؤول الأمريكي الحوثيين (أنصار الله) إلى وقف شن الهجمات عبر الحدود والعمليات الهجومية التي قال إنها تطيل أمد الحرب. وأكد دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة والمبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيثس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتيسير وصول المساعدات الإنسانية واستئناف محادثات السلام. ودعا كل الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي ووقف الهجمات ضد المدنيين.

السعودية

أعلن عبد الله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السعودية، تعهد بلاده بتقديم 430 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العام الحالي التي تُنفذ عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني  المحلية والإقليمية.

وقال إن اليمن يشهد أزمة إنسانية تُضاف إليها تحديات اقتصادية وصحية وسياسية ناجمة عن جائحة كوفيد-19، مع ما وصفه بالتصعيد الكبير للأزمة من قبل الحوثيين وخاصة في محافظة مأرب التي كانت مكانا آمنا للنازحين.

وأضاف أن الحوثيين صعـّدوا أيضا "أعمالهم الإرهابية لتهديد الدول المجاورة، وإن ذلك يتطلب موقفا قويا وحاسما من المجتمع الدولي لحماية الشعب اليمني والتوصل إلى حل مستدام يحقق السلام والاستقرار والتنمية لليمن وللمنطقة والعالم في نهاية المطاف".
وأعرب عن الأمل في التوصل اليوم إلى حلول أكثر استدامة وفعالية لتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن.
وأشار إلى أن بلاده من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي للدول المحتاجة للدعم وخاصة اليمن.
وجدد التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لأمن واستقرار اليمن والمنطقة والتزامها بدعم كل الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي دائم بشكل يضمن وحدة وسلامة اليمن وشعبه.

الإمارات

تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم 230 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية في اليمن. 
وقالت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، إن بلادها قدمت منذ عام 2015 مساعدات إلى اليمن قُدرت بأكثر من 6 مليارات دولار ركزت على الإغاثة الغذائية والصحية وتوفير الماء. وفي عام 2020، قدمت 122 طنا من المواد والمستلزمات الطبية لدعم 120 ألفا من العاملين الصحيين.
وفيما يتعلق بالجانب السياسي، قالت الوزيرة الإماراتية إن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لرسم مستقبل أفضل للشعب اليمني وإنهاء الأزمة. وأدانت ريم الهاشمي "استهداف جماعة الحوثي لمناطق مدنية في السعودية"، وأضافت أن دولة الإمارات تدين أيضا الهجمات الأخيرة على المدنيين جنوب اليمن، مما يشير حسبما قالت إلى نوايا الحوثيين السيئة وعدم رغبتهم في التوصل إلى حل سلمي في اليمن.

وأضافت: "نضمّ صوتنا لمن يدعم ويدعو إلى تسوية كاملة وحل سلمي. ونقدم الدعم الكامل للمبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيثس". 

قطر

وقال سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن قطر قدمت بشكل مستمر "الدعم للأشقاء في اليمن لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات الإنسانية التي تثقل كاهلهم في الوقت الذي يسعون فيه لتحقيق السلام والاستقرار الذي يستحقونه والخروج من الأزمة كدولة مزدهرة وآمنة".
وشدد على دعم دولة قطر لمبادرات وجهود الأمم المتحدة التي يقودها مارتن غريفيثس، المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، لإيجاد الحلول عبر قنوات الحوار.
وأضاف: "نشدد على الحاجة للسعي لحل الأزمة عبر مفاوضات بين اليمنيين تماشيا مع مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة قرار 2216".
 

إيران

 

دعا مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، إسماعيل بقائي هامانه، إلى وقف النزاع في اليمن، والتوقف عن إلقاء اللوم على الآخر.
وقال: "هذه فعالية للتعهدات، وأفضل ما يمكن التعهد به هو مضاعفة الجهود للمساعدة في إنهاء الصراع والحفاظ على وحدة وسيادة اليمن واستقلاله السياسي".
وأضاف أن الحاجة تشتد للمساهمة المادية لتغطية الاحتياجات الإنسانية، "ولكن لا يجب أن تستخدمها دول بعينها - هي سبب هذه الكارثة الإنسانية في المقام الأول – كغطاء للاستمرار في حملات القصف والهجمات العسكرية".
وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران بذلت جهودا متضافرة لتقديم المساعدات الإنسانية لليمن خلال سنوات الأزمة، بما فيها خلال الجائحة الحالية: "للأسف، تمت إعاقة جهودنا وأصبحت غير فعّالة من قبل ما يُسمّى بالتحالف. وكما ذكر السيّد مارك لوكوك (وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية) فإن إنهاء الحرب هو ما نحتاج إليه لوقف هذه الكارثة وهذا بالضبط ما يعرفه العالم جيدا". 
وأشار إسماعيل بقائي هامانه إلى أنه تم السماح بإطالة أمد الأزمة اليمنية لمدة سبعة أعوام طويلة، مؤكدا أن معالجة ما يحدث في اليمن يتطلب تقييما حقيقيا للأسباب وإرادة سياسية صادقة.
وقال: "تتطلع إيران للاستمرار في جهودها، بما فيها المشاورات مع المبعوث الخاص للأمين العام لليمن وأصحاب المصلحة المعنيين لحل هذا النزاع الدموي".
 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.