الأمين العام: دعم الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ هو استثمار في الإنسانية

8 كانون الأول/ديسمبر 2020

عقد الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة (سيرف) مؤتمره السنوي رفيع المستوى لإعلان التعهدات، لتحفيز الالتزام المتزايد بدعم الصندوق من أجل ضمان ملاءمة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المثيرة للقلق.

وقد سلط المؤتمر الضوء على إنجازات صندوق الاستجابة للطوارئ خلال عام 2020، فضلا عن إعلان التبرعات لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021.

وجمع الحدث رفيع المستوى ممثلين من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمراقبين ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات والقطاع الخاص للتعبير عن التزاماتهم تجاه الصندوق.

وكانت الجمعية العامة قد أيدت في عام 2016 دعوة الأمين العام لرفع سقف التمويل السنوي للصندوق المركزي إلى مليار دولار، بما يتماشى مع الاحتياجات الإنسانية المتزايدة بسرعة.

وأوضح الأمين العام، في كلمته الافتتاحية في المؤتمر، أن الدول الأعضاء والشركاء استجابوا بسخاء في عام 2019، حيث ساهموا بمبلغ قياسي قدره 835 مليون دولار.

ولكن خلال هذا العام، يقول الأمين العام إن الصندوق لم يتلق سوى نصف المبلغ المطلوب (495 مليون دولار)، مشيرا إلى أن مبلغ مليار دولار هو الحد الأدنى لتقديم المساعدة بشكل فعال إلى الأشخاص العالقين في حالات الطوارئ.

وحث الأمين العام الجهات التي لم تساهم بعد على الوفاء بالتزاماتها بأسرع وقت ممكن، قائلا إن التمويل المضمون والذي يمكن التنبؤ به يمكّن الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ من العمل بأقصى إمكاناته، مشيرا إلى أن الاستثمار في الصندوق هو استثمار في الإنسانية.

نجاح باهر في خضم الجائحة

وقال الأمين العام إن الصندوق حقق نجاحا باهرا خلال عام شهد انتشار جائحة كـوفيد-19، حيث وفر الصندوق أكثر من 820 مليون دولار لتمويل المساعدات المنقذة للحياة في 52 دولة. "وهذا هو أعلى مبلغ تم تخصيصه على الإطلاق في عام واحد، ويعد ذلك شهادة على التزام الجهات المانحة".

وقد ساعد الصندوق المركزي الوكالات الإنسانية على توفير المأوى والطعام والمياه لآلاف السوريين ممن أجبروا على ترك منازلهم بسبب الضربات الجوية والقصف.

وأكد الأمين العام أن الصندوق الأممي دعم الخدمات الصحية في مجال تتبع الحالات وتقديم العلاج، في أعقاب تجدد انتشار فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي غضون أيام عقب الإعلان عن جائحة كوفيد-19، كثف الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ جهوده لشراء معدات الحماية وتزويد المستشفيات بالمخزونات اللازمة وإنشاء سلاسل التوريد ومراكز الخدمات اللوجستية وإطلاق الحملات الإعلامية.

ومع تراكم الآثار الناجمة عن الجائحة في البلدان المعرضة للخطر، خصص الصندوق المركزي 220 مليون دولار لتقديم المساعدة المنقذة للحياة إلى 65 مليون شخص في 48 دولة.

كما استجاب الصندوق الأممي أيضا للآثار الثانوية الناجمة عن الفيروس، مثل دعم الأشخاص المعرضين لخطر الجوع في أفريقيا والشرق الأوسط، ودعم برامج الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستجابة له.

UNOCHA/Otto Bakano
يعاني مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في بوركينا فاسو من انعدام الأمن الغذائي.

 

الأوقات الاستثنائية تتطلب تدابير استثنائية

وبدوره، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، خلال حديثه في المؤتمر، إن الأوقات الاستثنائية تتطلب اتخاذ تدابير استثنائية."وفي سبيل مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، نحتاج إلى الوصول إلى الهدف الذي حددناه في عام 2016 وهو الحصول على مبلغ مليار دولار".

وقال السيد لوكوك إنه تحدث مؤخرا إلى أداما، وهي أرملة تبلغ من العمر 42 عاما تعرضت قريتها في بوركينا فاسو للهجوم من قبل قوات حكومية العام الماضي، مما أسفر عن مقتل زوجها وأفراد أسرتها الآخرين.

"في مكان مثل بوركينا فاسو، حيث يتزايد الصراع والنزوح بشكل أسرع مما يمكن مواكبته، فإن الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ يمثل أداة مهمة في مثل هذه الحالات. يساعد التمويل السريع من الصندوق الشركاء الإنسانيين على التوسع وتلبية احتياجات الأشخاص مثل أداما وأطفالها".

وقال وكيل الأمين العام إن 235 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية العام المقبل. "ويمثل ذلك زيادة بنسبة 40 في المائة مقارنة بما توقعناه في هذا الوقت من العام الماضي، ويعزى ذلك بالكامل تقريبا إلى انتشار جائحة كـوفيد-19".

وأضاف لوكوك:

"لقد شهد الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ زيادة ثابتة في التمويل على مدى السنوات الأخيرة وقد اقترب هذا المبلغ من الهدف المحدد وهو مليار دولار خلال العام الماضي، الأمر الذي مكّن الصندوق من مواجهة تحديات إنسانية ضخمة، على نطاق غير مسبوق، مصحوب بتأثيرات غير مسبوقة".

ومنذ إنشاء الصندوق المركزي عام 2006، زادت احتياجات التمويل العالمية، من خلال النداءات الإنسانية، بمعدل سبعة أضعاف، من 5.2 مليار دولار لمساعدة 32 مليون شخص عام 2006 إلى حوالي 37 مليار دولار لمساعدة أكثر من 106 مليون شخص محتاج في عام 2020.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.