مخاوف أممية بشأن تصاعد التوتر في جنوب السودان واحتمال نشوب صراع مع بداية موسم الجفاف

18 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

قال ديفيد شيرر، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان، إن أكثر من ألف شخص لقوا مصرعهم فيما اختطف ما يزيد عن 400 شخص، خلال الأشهر الستة الماضية، نتيجة لأعمال العنف بين المجتمعات في جنوب السودان، في خضم مخاوف من تفاقم التوترات مع بداية موسم الجفاف.

وحذر ديفيد شيرر، وهو أيضا رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، من زيادة خطر نشوب صراع مع بداية موسم الجفاف، في ديسمبر/ كانون الأول ويناير/كانون الثاني، حيث يبدأ الناس في التحرك نحو مصادر المياه لسقاية مواشيهم.

وأعرب المسؤول الأممي، في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، عن اعتقاده بإمكانية تصاعد التوترات، موضحا أن فقدان الماشية بسبب الفيضانات التي اجتاحت البلاد، في وقت سابق من هذا العام، والظروف الاقتصادية السيئة يمكن أن يفاقم الوضع.

وأضاف السيد شيرر أن المشاكل بحاجة إلى الحل في مهدها قبل أن تتطور إلى أعمال عنف، ودعا إلى تعيين مسؤولين على مستوى المحليات "لملء فراغ السلطة الذي ما زال قائما منذ تشكيل الحكومة الانتقالية".

كما أكد السيد شيرر على "الحاجة الملحة لبث حياة جديدة في عملية السلام المتوقفة حاليا"، مضيفا أن تلك هي الرسالة التي نقلها إلى جميع الفاعلين وأصحاب المصلحة الرئيسيين.

تحويل مواقع الحماية إلى مخيمات للنازحين

كما أعلن السيد شيرر أنه، اعتبارا من يوم الاثنين، ستتم إعادة تصنيف مواقع حماية المدنيين في العاصمة جوبا لتصبح مخيمات للنازحين داخليا.

وقد أنشئت مواقع حماية المدنيين بواسطة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لتوفير الملاذ الآمن لآلاف العائلات - التي فرت إلى قواعد الأمم المتحدة خوفا على حياتها - عندما اندلعت الحرب الأهلية في جميع أنحاء جنوب السودان عام 2013. وقد تم إنقاذ العديد من الأرواح نتيجة لذلك.

وأضاف السيد شيرر أن إغلاق مواقع الحماية في جوبا تم بناء على "عملية طويلة ودقيقة، حيث تم التخطيط لذلك بالتعاون مع العاملين في المجال الإنساني، وبالتشاور مع الحكومة الوطنية والمحلية، وأجهزة الأمن، ومجتمع النازحين أنفسهم".

"تتحمل الحكومة الآن مسؤولية سيادية عن المواقع كما تفعل مع العديد من مخيمات النازحين الأخرى في جميع أنحاء البلاد".

حماية المدنيين تتطلب قوة وذكاء

وقال السيد شيرر إن إعادة تحديد المواقع سمحت للبعثة بسحب القوات تدريجيا من المواقع التي لا يوجد فيها تهديد، بغرض إعادة نشرها في المناطق التي يشتد فيها الصراع، حيث تكون حياة الناس في خطر حقيقي. وأضاف:

"إن نهجنا في حماية المدنيين هو أن تكون استباقيا، وأن تكون ذكيا وقويا. هذا يعني أننا بحاجة إلى نقل قواتنا وموظفينا الذين يسهلون المصالحة وبناء السلام إلى مناطق التوتر، ونأمل أن نعالج هذا التوتر قبل اندلاع الصراع".

خلال موسم الجفاف القادم، سيتمركز جنود حفظ السلام التابعون للأمم المتحدة في قواعد مؤقتة جديدة وسيقومون بدوريات لفترات طويلة إلى أماكن مثل مانيابول وليكونجول ودوك باديات ويواي ووات حيث تشهد هذه المناطق ارتفاعا في التوترات بين المجتمعات.

وأضاف السيد شيرر أن القوات والموظفين المدنيين سيعملون مع المجتمعات المحلية لوقف العنف وتعزيز المصالحة وبناء السلام حتى تحصل العائلات على الفرصة التي تستحقها لإعادة بناء حياتها.

تشييد الطرق، وخلق التآلف بين المجتمعات

إلى جانب ذلك، ستقوم بعثة الأمم المتحدة بإعادة تشييد حوالي 3200 كيلومتر من الطرق في جميع أنحاء البلاد في الأشهر القليلة المقبلة، ليس فقط بهدف تحسين الوصول إلى الأسواق والخدمات، ولكن أيضا بغرض تحسين التجارة وخلق فرص العمل والتآلف بين المجتمعات.

"من خلال الطرق، يمكن للناس من المجتمعات المختلفة التواصل مع بعضهم البعض، ومن خلال التواصل يمكنهم بناء الثقة ووضع حد للنزاعات".

سيساعد مهندسو البعثة أيضا في خطط فتح الحدود بين جنوب السودان والسودان من خلال تحسين الطرق بين الرنك وأويل ونقاط العبور.

 

UNMISS/Emmanuel Kele
قامت بعثة اونميس بإعادة تأهيل أكثر من 3000 كيلومتر من الطرق في جنوب السودان.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.