الأمين العام يشدد على الحاجة إلى التعجيل أكثر في تحقيق الحياد الكربوني

9 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

على الرغم من التزام المزيد من الحكومات والشركات بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، إلا أن العالم لا يزال يتخلف كثيرا عن تحقيق هذا الهدف، حسبما قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، في أحدث مساعيه من أجل مستقبل أنظف وأكثر اخضرارا.

وأدلى الأمين العام للأمم المتحدة بهذه التصريحات في رسالة مصوّرة خلال افتتاح حوارات "السباق إلى الصفر" وهي جزء من حملة عالمية تحشد الشركات والمدن والمناطق والمستثمرين لدعم التوصل إلى "صفر" انبعاثات الكربون، بما يتماشى مع اتـفاق باريس بشأن تغير المناخ.

وأشار السيّد غوتيريش إلى أنه حتى الآن، تعهد بذلك الاتحاد الأوروبي واليابان وجمهورية كوريا، إلى جانب أكثر من 110 دولة أخرى، بينما تستعد الصين للانضمام إليهم بحلول عام 2060.

هدف بعيد جدا

وقال السيّد غوتيريش: "هذا يعني أن 50% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، مغطاة الآن بالتزام بالتوصل للصفر. وزاد عدد الالتزامات من الشركات بأكثر من الضعف العام الماضي وتجاوز 1,100. ومع ذلك، لا نزال بعيدين عن المكان الذي نحتاج أن نكون فيه".

تسلط الحوارات الضوء على أن العمل المناخي أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، بينما نعمل على التعافي من آثار الجائحة -- الأمين العام

وأضاف أن الهدف هو الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. "اليوم، لا نزال نسير باتجاه ارتفاع في درجات الحرارة بنحو ثلاث درجات على الأقل".

وتُعد حوارات "السباق إلى الصفر" جزءا من التحضير للذكرى السنوية لاتفاق باريس في 12 كانون الأول/ديسمبر، وقمّة الطموح المناخي التي ستعقد في ذلك اليوم.

وقد بدأ اللقاء الافتراضي يوم الاثنين، والذي سيشكل بداية أحدث مؤتمر للأمم المتحدة حول تغيّر المناخ COP26، والذي كان لا بد من إعادة جدولته ليعقد العام المقبل بسبب جائحة كـوفيد-19.

وبحسب الأمين العام، "يسلط إرجاء المؤتمر الضوء على الاضطراب الذي تسببت به جائحة كوفيد-19، وتسلط هذه الحوارات الضوء على أن العمل المناخي أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، بينما نعمل على التعافي من آثار الجائحة".

الطموح والعمل

تُعقد حوارات "السباق إلى الصفر" عبر الإنترنت على مدار الأيام العشرة المقبلة، مع جدولة أكثر من 100 حدث افتراضي. ويتم تنظيم الجلسات وفقا لموضوعات يومية مختلفة، تغطي القطاعات الرئيسية، بما في ذلك النقل والصحة والطاقة والصناعة والمحيطات والمياه وأنظمة الغذاء.

ووجه الأمين العام نداء إلى المشاركين أكد فيه على ضرورة إبداء الطموح والعمل. وقال: "أحثكم وأحث أعضاء التحالفات المختلفة التي تشاركون فيها على تعزيز وتطوير وتنفيذ خطط ذات مصداقية للتخلص من الكربون".

وأضاف قائلا: "أحضروا سلاسل التوريد الخاصة بكم وبشركائكم في الوقت المناسب لقمة الطموح المناخي التي أشارك في استضافتها في 12 كانون الأول/ديسمبر، الذكرى السنوية الخامسة لاتفاق باريس".

الحاجة للتعجيل

وأثنى الأمين العام على الحوارات بوصفها مثالا للتعاون اللازم لمواجهة تغير المناخ، وقال: "نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح، لكننا بحاجة إلى سرعة أكبر"، لكنه حذر من أن "نافذة الفرص بدأت تضيق".

وشدد السيّد غوتيريش على أنه يجب على جميع الحكومات والمدن والمؤسسات المالية والقطاع الخاص وضع خطط انتقالية من أجل صافي انبعاثات صفرية.

وقال: "نحتاج إلى التزام الجميع بحياد الكربون بحلول عام 2050، واتخاذ إجراءات مناخية تفيد الناس والكوكب".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.