33 حادثة اعتداء من المستوطنين على مزارعين فلسطينيين خلال الأسابيع الأولى من موسم قطف الزيتون

5 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

موسم قطف الزيتون هو مناسبة اقتصادية واجتماعية وثقافية لها أهميتها بالنسبة للكثير من الفلسطينيين، لكنّه في نفس الوقت حدث مليء بالتحديات والضغوط النفسية في ظل استمرار عنف المستوطنين وعدم قدرة الكثير من المزارعين على الوصول إلى أراضيهم بحرية وأمان.

وقد سجّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 33 حادثة هاجم فيها أشخاص يُعرفون أو يُعتقد بأنهم مستوطنون إسرائيليون، الفلسطينيين، أو ألحقوا الأضرار بأشجارهم ومحاصيلهم، خلال الأسابيع الأربعة الأولى وحدها من بداية موسم قطف الزيتون (7 تشرين الأول/أكتوبر إلى 2 تشرين الثاني/نوفمبر).

وأصيب 25 فلسطينيا بجروح، وأضرمت النيران فيما يزيد عن ألف شجرة زيتون أو أتلفت، وسُرقت كميات كبيرة من المحصول.

دعوة إسرائيل للامتثال للقوانين

ودعا بيان مشترك صدر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وقطاع الأمن الغذائي ورابطة الوكالات الإنمائية الدولية - التي تمثل أكثر من 80 منظمة غير حكومية دولية - حكومة إسرائيل إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي في تسهيل وصول الفلسطينيين في الوقت الملائم لحقولهم.

ودعت المنظمات إلى حماية الفلسطينيين وممتلكاتهم من العنف والأضرار والسرقة، إذ يقوّض عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول للأراضي سلامة الكثيرين وسبل عيشهم، وهو ما يثير القلق أكثر من أي وقت مضى في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي أفرزتها الجائحة.

وحثّت القوات الإسرائيلية على ضمان حماية المزارعين وإخضاع مرتكبي الجرائم للمساءلة.

وبحسب المنظمات، فقد تدخلت القوات الإسرائيلية في بعض الحوادث لفض المناوشات بين الطرفين، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، والأعيرة المطاطية، مما أدّى إلى إصابة قاطفي الزيتون بجراح وإجبارهم على مغادرة حقولهم.

استخراج الزيت من الزيتون بطريقة العصر خلال موسم قطف الزيتون في قرية عطارة قضاء رام الله بالضفة الغربية، الأرض الفلسطينية المحتلة
Maha Kadadha
استخراج الزيت من الزيتون بطريقة العصر خلال موسم قطف الزيتون في قرية عطارة قضاء رام الله بالضفة الغربية، الأرض الفلسطينية المحتلة

عدم القدرة على الوصول للأراضي

تسمح السلطات الإسرائيلية للمزارعين الفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم الزراعية القريبة من بعض المستوطنات لمدة تتراوح بين يومين وأربعة أيام فقط خلال الموسم بأكمله، بذريعة منع الاحتكاك مع المستوطنين، ووفقا للمنظمات، لا يقوّض ذلك إنتاجية الأشجار وقدرة المزارعين الفلسطينيين على قطف الثمار فحسب، بل إنه لا يمنع المستوطنين أيضا من إتلاف الأشجار عندما يكون المزارعون بعيدين عنها.

وللوصول إلى الأراضي الواقعة خلف الجدار، يتعيّن على المزارعين الحصول على تصاريح خاصة، وخلال الأعوام القليلة الماضية، رُفضت غالبية طلبات التصاريح لأسباب بيروقراطية مختلفة، مثل عدم إثبات ملكية الأراضي.

موسم قطف الزيتون في الأرض الفلسطينية المحتلة
Maha Kadadha
موسم قطف الزيتون في الأرض الفلسطينية المحتلة

خشية من انتشار العدوى

وقبل حلول موسم هذا العام، أثيرت الشواغل مع السلطات الإسرائيلية إزاء احتمالية انتقال العدوى والإصابة بمرض كـوفيد-19 في مكاتبها المكتظة التي يجب على الفلسطينيين أن يقدّموا طلباتهم للحصول على التصاريح فيها.

وردّا على ذلك، جرى الإعلان عن تخفيف بعض الإجراءات مؤخرا، حيث رُفع قيد كان مفروضا منذ أمد بعيد على عدد المرات التي يستطيع فيها المزارعون الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار في يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بعد مضيّ 17 يوما على بداية الموسم، وعقب إجراءات قانونية مطوّلة.

ورحبت المنظمات بهذا التخفيف، ولكنها حثّت على المزيد من الإجراءات لتسهيل وصول المزارعين لأراضيهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.